قناة الحرة ومشروعها في العراق..كادر سني يدير المعركة الطائفية

أخبار العراق: بعد سبات طويل، تحاول قناة (الحرة عراق) بكادرها “السني” الجديد القفز على متبنيات القناة السابقة، قبل انهاء عمل عشرات الموظفين بين مراسل ومحرر ومونتير ومصور ومعد برامج والضغط على الباقين كي يجبروهم على تقديم استقالتهم ، وذلك بعد خروج شميم رسام من إدارتها في واشنطن لتصبح الإدارة التحريرية بيد الطائفي عمر آل صالح ( عراقي الاصل من الموصل ومراسل قناة الجزيرة سابقا) وتسلم رفل مهدي (وهي أيضا سنية من الموصل) إدارة المكتب في بغداد بعد سلفها (فلاح الذهبي) .

وقد قامت ادارة القناة في واشنطن برسم السياسة الطائفية الجديدة للقناة، التي ابتعدت فيها عن بعض الحيادية التي كانت تتمتع بها سابقا، والذهاب باتجاه انتهاج اسلوب التسقيط والاستهداف لشخصيات وجهات (شيعية) بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي تقليد مكشوف في اعداد تقارير جديدة على طريقة تقارير (ميدان) التابعة لقناة الجزيرة القطرية، راحت الحرة عراق صوب اجترار طريقة كتابة سيناريو الريبورتاجات، فكانت اول استهدافاتها المؤسسة الدينية تزامنا مع بدء شعائر شهر محرم الحرام.

انطلق ريبورتاج (الحرة عراق)، لصرف الأنظار عن حقيقة توجهاته الطائفية باتهام رئيس ديوان الوقف السني (عبد اللطيف الهميم)، بالفساد المالي والاداري، وذلك باعتماد وثائق غير مصدقة، ودليل ذلك لم يظهر في التقرير اي متحدث يمثل القضاء العراقي او الوقف السني.

تناول الريبورتاج مقطعا صوريا للهميم وهو يصافح رئيس النظام المباد صدام حسين، واعتبرت ذلك اتهاما له، في حين ان الحرة تناست واخفت التقارير التي اعدها مراسلوها عن نشاطات رئيس ديوان الوقف السني، سابقا قبل انقلاب الحرة عراق الحالي.

اول المتحدثين في ريبورتاج (الحرة عراق) هو لصحفي مغمور يدعى (محمد الربيعي)، الذي تعرف الاوساط الصحفية انه يخفي لقب عشيرته وطائفته الحقيقية وهو (محمد العبيدي)، الذي عرفته القناة على انه (رئيس مؤسسة النهرين لدعم الشفافية والنزاهة). ظهر العبيدي وهو يتحدث عن الفساد المالي والاداري في ديوان الوقف السني، واظهرت القناة وثائق تقول ان العبيدي زودهم بها تعود الى العام (1994)، تخص انشاء مدينة اللعاب في مدينة الرمادي، لكن نسيت (قناة الحرة عراق) ان تأتي بشخص اكبر سناً من (محمد العبيدي)، للحديث عن هذا الملف، لان الربيعي من مواليد (1982)، فكيف لطفل عمره لايتجاوز الـ 12 عاما يرصد عمليات فساد ويمتلك وثائق فساد بهذا الحجم في وقت كان النظام السابق ينفذ حكم الاعدام بحق من يتحدث عنه ولو بالصدفة وبين الاصدقاء او الاقرباء.

كما جاءت (الحرة عراق) بشخصية هزيلة، فشلت في يكون لها كيان بين المجتمع وهو (غيث التميمي)، ومنحته في الريبورتاج عنوان (رئيس المركز العراقي لادارة التنوع)، وبدأ التميمي باتهام جميع المؤسسات الدينية بالفساد.

غيث التميمي الذي طرد من قنوات فضائية عدة لفشله في العمل وطائفيته، عمل لدى شخصيات سياسية سنية وكردية في اربيل كـ “جيش الكتروني”، اتهم ديوان الوقف السني برشوة صحفيين للترويج للديوان.

عادت القناة في الريبورتاج الى اظهار (محمد العبيدي) مرة اخرى، وهو يعمل مراسلا لموقع (الخليج) الاماراتي، وهو يتحدث عن ما وصفه بتغيير عائدية جوامع الى جامعات اهلية في العاصمة بغداد، في حين لم يظهر اي شخص يمثل (ديوان الوقف السني) أو (الجامعات الاهلية) التي ذكرها الكاتب لتوضيح حقيقة المعلومة التي ذكرها.
ذهب كاتب الريبورتاج الى اظهار مقطع صوري (رافد جبوري)، الصحفي المستقيل من منصب المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء السابق (حيدر العبادي)، وقال انه قدم استقالته لانه تعرض لحملة تسقيط بسبب تأديته لاغنية تمجد رئيس النظام المباد.

كما ذهب كاتب الريبورتاج الى اظهار مقطع صوري للشاعر اسعد الغريري وقال انه الف نشيد وطني (سلام عليك وعلى رافديك)، واتهم بانتماءه لحزب البعث المنحل.

لكن كل من رافد جبوري واسعد الغريري لم يظهرا للتحدث في كاميرا الحرة عراق، وهو ما يؤكد ان الشخصين رفضا الظهور للحديث عن ملف دست اسمائهما به من دون موافقة.
اقتصر الريبورتاج على استضافة (محمد العبيدي) و (غيث التميمي). الصحفيان المغموران اللذان حصلا على دعم مالي من جهات داخلية وخارجية لتمويل مركزيهما في مقابل الظهور والحديث بمعلومات معدة سلفا تخدم ملف الريبورتاج.

كل ما قدمه كاتب السيناريو لغاية انتهاء الحديث عن ديوان الوقف السني ورئيسه عبد اللطيف الهميم، كان مقدمة لاستهداف الوقف الشيعي في مدينتي كربلاء والنجف المقدستين.

كاتب السيناريو اراد بث الريبورتاج مع بدء مراسيم شهر محرم الحرام لمحاولة تشويه صورة مراسيم عزاء الامام الحسين (عليه السلام) والمرجعية الدينية الشيعية في نظر الشيعة امام الشارع.

وفي عملية انتقال ممنهج في الريبورتاج، اتهم كاتب السيناريو الشيخ (مهدي الصميدعي) الذي كانت تستضيفه(الحرة عراق) باحترام شديد، تحت عنوان رجل دين معتدل سابقا، بان الصميدعي كان معتقلا لدى الجيش الاميركي بتهمة الارهاب، وهي تنسف بذلك المشروع الاميركي الذي رعته طيلة 15 سنة بعنوان (الاندماج في العملية السياسية)، واعتبرت تشكيل الصميدعي لقوة تقاتل (داعش) في مناطق غربي العراق، (قائد ميليشيا).
قسم كاتب السيناريو، الريبورتاج الى قسمين اثنين، فبعد ان انهى تهجمه على الوقف السني، اراد ان يوهم المشاهدين بان (الحرة عراق) لا زالت تنتهج اسلوب الموضوعية في سياستها العامة، راح يهاجم ديوان الوقف الشيعي، تزامنا مع انطلاق شعائر محرم الحرام.
اراد الكاتب القفز على المهنية متعثرا بوضع ملاحظة بانه سيخفي وجوه ويغير صوت المتحدثين للحفاظ على سلامة المتحدثين الجدد في الريبورتاج.
ظهر احد الاشخاص صغير في السن وهو يرتدي ملابس شتوية على انه ناشط مدني من مدينة كربلاء المقدسة، وهو يكيل تهما باطلة للقائمين على العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين، ويعرض سؤالا ليس له قيمة تذكر (اين تذهب اموال مشاريع العتبتين).
ويبدو ان كاتب السيناريو، اعتمد على معلومات زوده بها الكادر الجديد في بغداد (السني) في مقر قناة (الحرة عراق)، الذي لايعرف طريق كربلاء والنجف المقدستين ولم تطأ قدماه هاتين المدينة مرة، فالعتبتين دائمة الاعلان عن المشاريع التي تنفذها في تلك المدينتين التي تنفذ خدمة لجميع المواطنين العراقيين، وانعكاسها واضحا على مختلف الخدمات اليومية.

ذهب الكاتب الى ابرز المشاريع الاقتصادية التي نفذتها العتبة العباسية، وهو مشروع شراء مطبعتين متطورتين من الخارج، وحصلت على مشروع طباعة المناهج الدراسية من وزارة التربية، لضمان طباعتها بوقت قياسي وايقاف الفساد المالي الذي كان يحدث سابقا التي كانت تمنح سابقا لشركات طباعية خارجية لدى دول الجوار، من قبل مسؤولين فاسدين في وزارة التربية خلال السنوات الـ 15 الماضية.

جاء معد السيناريو، بشخصية سياسية متهمة بنوعين من الفساد (مالي واخلاقي) وهو (انتفاض قنبر)، القيادي المطرود من حزب المؤتمر الوطني العراقي لسرقته خزينة الحزب، ليكون احد المتحدثين في الريبورتاج، وهذا الشخص معروف لدى الاوساط السياسية بانه من (اسرة متهمة بالفساد الاخلاقي)، والان هو يعيش في اميركا برعاية وزارة الدفاع (البنتاغون).

ومثلما فعلت ادارة الحرة في واشنطن مع المتحدثين الاوليين في الريبورتاج (محمد العبيدي وغيث التميمي)، منحت انتفاض صفة (رئيس مركز المستقبل)، ليكون له شرعية الحديث في الريبورتاج، وما كان من انتفاض سوى مهاجمة المؤسسات الدينية في العراق وكيل التهم لها.
وخلال الريبورتاج، شن الكاتب هجوما لاذعا على اقرباء للمتوليين الشرعيين في العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين الشيخ مهدي الكربلائي والسيد احمد الصافي، من دون

تقديم دليل مادي على التهم التي نسبها اليهما، وبدا حديث المعلق في الريبورتاج معتمدا على حديث ليس له قيمة في المقاهي الشعبية، ووصف الكاتب (فرقة العباس القتالية) التابعة للعتبة العباسية المقدسة بانها (ميليشيا).
الحق الكاتب في الريبورتاج، مشروع (مدينة الزائرين) الذي يستقبل الزوار من الداخل والخارج باسعار رمزية، لكن الكاتب تقصد التلفيق بان سعر المبيت فيها تصل الى (90$)، وهو

رقم مخالف للحقيقة فالمبلغ الحقيقي لا يتجاوز الـ 40 الف دينار وبخدمات تصل الى خدمات فنادق الخمسة نجوم.
ذكر كاتب السيناريو انه حاول اللقاء برئيس الحكومة المحلية في كربلاء المقدسة، وانه طلب من المنسق الاعلامي (فارس الشريفي) ترتيب موعد مع المحافظ، ويبدو من ذلك ان الريبورتاج اعد قبل اقالة عقيل الطريحي من منصبه، اي قبل ثلاثة اشهر، لكنه لم يبث في وقتها، بل تقصدت ادارة قناة الحرة عراق بثه في اول يوم من شهر محرم الحرام.
الصق كاتب السيناريو، حادث وفاة رئيس هيأة النزاهة العامة القاضي عزت توفيق جعفر في دهوك، بالمؤسسة الدينية في كربلاء، وذكر في السيناريو ان جعفر اراد اصدار تقرير يخص المشاريع في كربلاء المقدسة، لكنه لم يتمكن، وهو بذلك يضع نفسه في موقع الشاهد والحكم، خاصة بعد ان اعتمد معلومات مفبركة من مواقع الكترونية غير معروفة تفيد بان القاضي عزت سيعلن عن تقرير يخص المشاريع في كربلاء المقدسة.

في انتقالة كاتب السيناريو والمخرج، من اتهام الوقف السني، الى الوقف الشيعي، اعلن عن ملاحظة بانه سيخفي وجه ويغير صوت المتحدثين، لكن المتحدثين كان فقط شخصا واحدا، الذي يرتدي ملابس شتوية ويظهر من سنه، انه صغير لايمكن الاعتماد على حديثه كشاهد.

886 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments