قوى سياسية تتصارع للظفر بمنصب محافظ ذي قار.. وتخشى حكم عسكري يبعدها عن النفوذ

أخبار العراق: بدأت الصراعات الحزبية الحادة تنعكس بصورة مباشرة على اختيار المحافظين اذ أصبح منصب المحافظ عرضة للبيع والشراء بمبالغ طائلة بهدف إقالة المحافظ وتنصيب آخر يخدم مصالحها ويوظف خزائن المحافظة لدعم حملتها الانتخابية.

وضربت الصراعات السياسية منصب محافظ ذي قار الذي كان يشغله مرشح التيار الصدري ناظم الوائلي، كون ذلك المنصب درّ مليارات الدولارات للجهة التي تقف وراءه.

وتخشى تلك الأحزاب من تكليف حاكم عسكري ينهي جميع الخلافات والمطامع ويبعد نفوذ تلك الأحزاب النافذة وقطع الطريق امام شبح الفساد الذي يسيطر على المحافظة.

وبحسب معلومات دقيقة من مصادر مطلعة فأن تحالف الفتح دخل بخلاف شديد مع التيار الصدري بسبب سيطرة الأخير على خزائن المحافظة وعدم السماح لأي حزب اخر بمشاركتهم الغنائم، حيث رأى تحالف الفتح نفسه خاسراً في الناصرية ولم يستفيد من أموالها على مدى سنوات عديدة.

وعلى أثر ذلك اندلعت تظاهرات صاخبة انتشرت في عموم المحافظة مطالبةً باستقالة المحافظ ناظم الوائلي ونائبيه، وصاحبت تلك التظاهرات الواسعة اعمال عنف وخراب حيث سقط عشرات الجرحى والقتلى في صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية.

وبعد ارتفاع وتيرة الخلاف بين الأحزاب بشكل خاص وفي ساحات التظاهر بشكل عام، قدم ناظم الوائلي استقالته إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وكُلف رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي بمهام محافظ ذي قار، مؤقتا بغية تهدئة الخلافات القائمة بين التيار الصدري والفتح.

ورفضت قوى سياسية تكليف عبد الغني الاسدي كـ محافظ مؤقت لذي قار كونه حاكماً عسكرياً، وظهرت تلك البوادر بالهجمات الإعلامية التي شنتها الجيوش الالكترونية بغية التسقيط.

واتهم السياسي المستقل عزت الشابندر المتظاهرين والسلطات في محافظة ذي قار بخدمة جهات غير معروفة، متسائلا عن جدوى الاحداث الدامية التي حصلت في مدينة الناصرية، اتهام اعتبره مراقبون تلميحاً للخلاف الحزبي.

الصراع على منصب المحافظ!

وتسعى بعض الكتل السياسية للظفر بمنصب المحافظ كونه الطريق الأقصر للوصول الى مقاعد البرلمان عبر توظيف ميزانية المحافظة للدعاية الانتخابية، وفقاً للآراء والقراءات.

وقال المحلل السياسي صباح العكيلي انه ستكون هناك منافسة كبيرة جداً وبالتالي سيتم استغلال بعض المحافظات من خلال المال السياسي الذي سيكون الأساس في المعادلة الانتخابية.

ويرى مراقبون وخبراء في الشأن السياسي أن التسابق من اجل الظفر بمنصب المحافظ يبين مستويات الصراع بين الأحزاب والقوى الرئيسية التي تتحكم بالمشهد السياسي، خصوصاً وأن المنصب هو أحد المؤسسات الكبيرة التي يسيل لعاب الجميع لها كونها تدر ذهباً.

وبدأت عمليات التسقيط التي تشنها جيوش الكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تستهدف بعض المحافظين بغية استقالتهم أو اقالتهم لتوظيف أذرعها في منصب لا تختلف خطورته عن تزوير الانتخابات.

وعلى الصعيد السياسي طالبت قوى سياسية عدة، منذ أسابيع باستبدال محافظ ذي قار ناظم الوائلي، ونائبيه حازم الكناني، وأباذر العمر.

وفسرت مصادر سياسية، في أحاديث لوسائل إعلام محلية، سبب الإصرار على استبدال محافظ ذي قار، بأنه ناتج عن اتفاق قوى سياسية على اختيار شخصية من تحالف سائرون، لخلافة الوائلي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

86 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments