كاتب أمريكي يتنبا بانهيار امريكا وانقسامها على غرار العراق

أخبار العراق: توقع الكاتب الأميركي ستيفن كوك، الاثنين 16 تشرين الثاني 2020، المتخصص في دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا أن تتجه الولايات المتحدة نحو مستقبل يشبه ما عليه العراق اليوم من تفكك.

وأوضح كوك في مقال له بمجلة فورين بوليسي Foreign Policy أن أي شعب في دولة ما إذا لم يتمكن من الاتفاق على تحديد هويته المشتركة، أي الاتفاق على مجموعة من الأفكار بشأن ما يعنيه انتماؤهم لهذا البلد، فإن البلد مصيره البقاء في حالة مستمرة من الانهيار النهائي.

وأشار إلى أنه خلال زيارة للسليمانية بالعراق قبل سنوات عدة التقى بطلاب أكراد، وسألهم عن الأفكار والمبادئ والتاريخ والرواية الوطنية التي يتشاركونها مع طلاب الجامعات في بغداد أو البصرة؟ وقال إن إجاباتهم كانت لا شيء.

وقال إن هناك أوجه تشابه مقلقة في طرق تفكير من تحدث إليهم في السليمانية بشأن بلدهم، لقد عانوا ومواطنوهم في أماكن أخرى من البلاد عواقب وخيمة نتيجة عدم قدرتهم على الاتفاق على ما يعنيه أن تكون عراقيا، لدرجة رفض الفكرة نفسها في حالة العديد من الأكراد.

وأضاف أن الهوية المتنازع عليها في كل دولة من دول الشرق الأوسط تتجلى في انعدام الاستقرار السياسي والعنف والصراع الأهلي، وأن هذا التنازع في الهوية هو لبّ المشكلة العراقية ومشكلات الدول الأخرى في المنطقة.

وتابع كوك إن الأميركيين ليسوا بمنأى عن هذا المصير، نظرا للانقسام الكبير بين مكوناتهم العرقية والاجتماعية ولعدم قدرتهم على إجراء حوار، أو حتى الإرادة في تشكيل هوية مشتركة، مشيرا إلى الظلم الذي استمر الملوّنون والمهاجرون والنساء وغيرهم في معاناته.

وقال إنه أدرك أخيرا عمق الانقسام في المجتمع الأميركي الذي كشف عنه وعمّقه أكثر الرئيس دونالد ترامب خلال السنوات الأربع الماضية.

وأشار إلى أنه قرأ مؤخرا كتابا عن الولايات المتحدة قبيل الحرب الأهلية 1861 إلى 1865 وخلالها، ليقول إن أوجه الشبه بين وضع أميركا حاليا وتلك الفترة واضحة ومقلقة.

واوضح كوك انه قبل ذلك كان يعتقد أن المحاكمات والانتصارات اللاحقة للبلاد المتمثلة في إعادة الإعمار، والحرب العالمية الأولى، والكساد العظيم، والحرب العالمية الثانية، وحركة الحقوق المدنية، والحرب الباردة، والعولمة، وثورة التكنولوجيا، تربط البلاد معا من خلال تشكيل هوية مشتركة، وأن هذا التاريخ أنتج أساطير حول المشروع القومي لأميركا الذي يمكن للجميع المشاركة فيه.

وختم بالقول إنه اكتشف أن هذا الاعتقاد كان ساذجا، وعلى الولايات المتحدة أن تواجه مشكلة هويتها قبل أن تتدحرج نحو مستقبل عراقي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

218 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments