كردستان تستغل انشغال بغداد بالاحتجاجات وتتبع سياسة “لي الذراع” مع عبد المهدي لفرض ارادتها

اخبار العراق: بات من المؤكد أن إقليم كردستان يغرد خارج السرب حيث تبين ذلك من خلال مفاوضاته ومباحثاته التي اجراها مع حكومة بغداد والتي كان آخرها زيارة رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني ولقائه برئيس الوزراء عادل عبد المهدي والتي لم تتطرق الى حل او تنازل من قبل الإقليم ربما يسهم بحل المشاكل التي تعيشها حكومة بغداد في الوقت الذي تنتفض فيه العاصمة وعدد من المحافظات الوسطى والجنوبية، حيث اقتصرت هذه الزيارة على ضمان نسبة موازنة الإقليم في موازنة 2020 وكذلك الحفاظ على مكتسباته مع أي تعديل للدستور العراقي الذي تسعيان اليه حكومة بغداد وبرلمانها.

ويرى مراقبون في الشأن السياسي أن الإقليم يحاول انتهاز هذه الفرصة للحصول على مزيد من المكتسبات، من خلال ممارسة لي “لي الذراع” واستخدام ورقة دعمه لبقاء عبد المهدي على رأس السلطة مقابل ذلك.

وقال المحلل السياسي حسين الكناني، في تصريح صحفي، إن “وعلى الرغم من أن الطرف الكردي مرارا وتكرارا ينظم زياراته الى بغداد وللقاء المسؤولين ومن بينهم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الا أنه لا زال عير ملتزم ببنود الاتفاق النفطي بين الطرفين”، معتبرا أن “تعامل الحكومات العراقية متعاقبة تشوبه الازدواجية العالية

وأضاف الكناني، أن “كان من المفترض من هذه الحكومات أن تتعامل مع كردستان كما تتعامل مع المحافظات الجنوبية التي تعاني الويلات ومن حجم المعاناة العالية”.

وبين الكناني، أن “كردستان تحاول خلال هذه الفترة التمدد في حكومة عبد المهدي مستغلة الاضطرابات القائمة وانشغال الحكومة بها”.

وأكد الكناني، أن “اعتماد حكومة بغداد على استراتيجية انتظار حكومة إقليم والامل بأنها بالعمل وفق الاتفاقات المعلنة بين الطرفين، حيث أن ذلك لن يجدي نفعا”.

وأشار الى أن “كردستان تتخوف من تغيير الدستور العراقي واحتمالية أن يمس بمصالحها في بغداد، حتى اذا كان يصب بمصلحة المحافظات المنتفضة”، موضحا أن “تحاول بشكل أو بآخر أن يبعد المستجدات السياسية التي من شانها امتصاص غضب الشارع على المساس بالمصالح الخاصة”..

بدوره أشار الخبير الستراتيجي احمد الشريفي الى أن “كردستان مستمر بمنطلقة الأساس في التعامل مع الازمات سواء كانت أزمات مشتركة بين بغداد والاقليم اوكانت أزمات تشمل طرف واحد من هذه الأطراف الا وهو أسلوبه الذي يتحدث فيه عن ضمان مصالحه الشخصية، بعيدا عن التفاصيل والمشاكل التي تعيشها الحكومة الاتحادية وشعبها”.

وقال الشريفي، في تصريح صحفي، إن “حكومة بغداد هي من تتحمل ذلك باعتبارها صاحبة القرار السياسي الداخلي”، مشددا على “ضرورة وضع الإقليم امام استحقاقاته الوطنية وبعيدا عن المجاملات والمحاباة وبالشكل الذي يساوي بينهم وبين المحافظات العراقية الأخرى خصوصا الجنوبية التي تعيش في وسط معاناة دائمة وتنتفض ضد الفساد”.

وأشار، الى أن “الإقليم يحاول استغلال ميول عبد المهدي الى كفتهم مما يسهل عليه الحصول على كافة مكتسباته التي يروم الحصول عليها”.

ورأى أن “زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الى بغداد تأتي لترسيخ وضمان الأهداف الكردية في بغداد، في الوقت الذي تمارس فيه كردستان سياسة “لي الذراع” بعد اعلانهم بقاء عبد المهدي على رأس السلطة وفقا للصفقات السياسية التي ابرمت في فترة تشكيل الحكومة والتي أدت الى إيصاله الى منصة الحكم”.

وكانت الكتل الكردية قد اكدت أن زيارة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الى بغداد ولقائه بعبد المهدي قد مهد الحل للكثير من المشاكل بين حكومتي المركز والاقليم، ومن بين تلك المشاكل استحقاق كردستان في موازنة 2020 فضلا عن الحفاظ على مصالح الكرد في ظل التعديلات الدستورية المزمع اجراؤها خلال الفترة المقبلة من قبل اللجنة المشكلة لهذا الغرض خلال مدة أربعة اشهر.

والجدير بالذكر ان موجة احتجاجات تشهدها العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى للمطالبة بالإصلاح وتعديل الدستور والحد من التوسع الكردي في الدولة الكردية على حساب المحافظات الجنوبية التي تفتقر للخدمات ومقومات العيش.

اخبار العراق

386 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments