كن على نهج السيستاني .. وأبشر بالعصابات

أحمد أبو النواعير

في الوقت الذي تقرأ فيه هذه السطور .. يجلس السيد علاء الموسوي الهندي في بيته .. بكل هدوء وإلتزام بالقانون .. بعد الإعتداء الذي تعرض له مقر إقامته يوم أمس .. مصمماً على البقاء وسط الميدانأحمد  حتى تنجلي الغبرة .. لايفكر بالسفر الى الهند .. من حيث نزح أجداده الى العراق قبل 400 سنة .. ولا يفكر بحجز تذكرة الى لندن الهادئة الباردة _ حيث يعيش سليم الحسني ويتغنى بحب العراق _

ودعني أؤكد لك .. أن المعتدين ناموا بالأمس نوماً عميقاً.. ليس لأن ضمائرهم مرتاحة .. ولكن لعلمهم بأن الموسوي لاجيش عنده ولا مليشيات .. يمكن أن تهدد مقراتهم .. أو ترد لهم الإعتداء باعتداء .. و الماء بدماء .

دعنا نعود الى الوراء قليلاً .. والأسبوع الأول لسقوط صدام عام 2003 حين جائت بعض المجاميع المسلحة الى بيت المرجع الإعلى .. وهددت بالإعتداء عليه مالم يخرج خلال 48 ساعة من العراق .. ويعود الى إيران _ من حيث هاجر قبل 68 سنة .

يومها هبت العشائر العراقية الى باب مرجع الطائفة .. ولكنه قالها صريحة : الأهم من حياتي هو السلم الإجتماعي بينكم .. عودوا لمدنكم .. وإسحبوا قطع السلاح من يد أولادكم الذين لايحسنون التصرف بها .

وما بين الأمس واليوم .. تمت تصفية أكثر من 100 وكيل ومعتمد وطالب علم من قبل العصابات .. وذنبهم الترويج لمشروع السيستاني في بناء دولة عصرية حديثة .

قتلوا الواحد بعد الآخر ولم يوفروا لأنفسهم حماية ولا سيارات مصفحة .. ولا حزب لديهم ليأخذ حصة من كعكة الديموقراطية .. التي طبخوها بدمائهم .
ومن يومها تبين أن المرجعية لا خوف منه ولا شر على أحد .. وجربت أكثر من عصابة مسلحة .. الإعتداء على رجال الدين بمختلف أنواع الأذى .. وهي آمنة من العقاب .

ومهما إختلفت توجهات هذه العصابات .. إذهب وإسألهم جميعاً .. هل تخشون على أنفسكم .. أو عوائلكم .. أو بيوتكم .. عندما تعتدون على السيستاني .. أو من هم على خط السيستاني ؟

هل لدى المرجعية فرق إغتيالات تخشون منها على عوائلكم .. عندما تحملون السلاح وتصيبون عبد المهدي الكربلائي في قدمه ؟ .. أو تحاولون إغتيال أحمد الصافي ؟ .. إو تعتدون على علاء الموسوي ؟

عندما تشتمون السيستاني من الصباح الى المساء بأسمائكم الشخصية .. بينكم ما بين الله .. هل تنامون وإنتم تعتقدون أن عصابة معينة ستقتحم المنزل ؟ أو تحرق سياراتكم المركونة في الخارج ؟

دع جيوشهم البذيئة تشتم .. ولكنهم لن يستطيعوا إنكار الحقيقة .. السيستاني ومن هم على نهجه .. يريدون دولة .. وليس عصابات .. وهم أول من يدفع ثمن ذلك .

بالأمس تحمل علاء الموسوي ضريبة دفاعه عن أوقاف الشيعة أمام الغاصبين لها .. دخلوا على يقين وخرجوا على يقين .. أن النجف التي حركت الملايين لتدافع عن مقدساتهم وأعراضهم .. لن تحرك شعرة واحدة .. لتدافع عن نفسها .

1 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن