مؤيد

كيف بقي مؤيد اللامي نقيباً للصحفيين على الرغم من انوف القوانين التي تحظر ذلك  ؟

اخبار العراق: كتب عبدالحسين عبدالرزاق

الجزء الاول

رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الاعلى.

في 2722017 وبمؤامرة خبيثة شاركت فيها اطراف منتفعة وسواء كان ذلك في مجلس النواب او الحكومة او رئاسة الجمهورية انذاك اقر مجلس النواب قانون التعديل الرابع لقانون نقابة الصحفيين سيء الصيت

وكانت الغاية من تشريع هذا القانون هو الابقاء على مؤيد اللامي نقيباً للصحفيين مدة ثمانية اعوام اخرى بعد أن فقد شرعيته بتاريخ 1572014 اي قبل صدور قانون التعديل الرابع بثلاث سنوات وذلك لأنتهاء الدورة الانتخابية  الثالثة لمؤيد اللامي والتي لا يجوز بعدها اعادة انتخابه حسب  المادة  15 الفقرة ثالثاً من القانون والتي نصت على مايلي :-

(لايجوز انتخاب النقيب لأكثر من ثلاث مرات متتالية)

وحيث ان المادة 14 من القانون نفسه حددت الدورة الانتخابية بسنتين وذلك حسب نصها الآتي :-

(ينتخب النقيب ونائبا النقيب واعضاء مجلس ولجان الانضباط والمراقبة وكذلك ممثلو النقابة في المحافظات بالاكثرية والتصويت السري لمدة سنتين).

وحيث ان مؤيد اللامي كان قد انتخب نقيباً للصحفيين لاول مرة في 1572008وقد جرى اعادة انتخابه في 1572010 للمرة الثانية ثم اعيد انتخابه للمرة الثالثة في 1572012 فأن 1572014 كان آخر يوم من عمر مؤيد اللامي كنقيب للصحفيين ولا يجوز اعادة انتخابه للمرة الرابعة وكان على اللجنة المشرفة على الانتخابات التي جرت في 1572014 والقاضي الذي اشرف على الانتخابات أن يستبعدوا أسم مؤيد من قائمة اسماء المرشحين لمنصب النقيب في ذلك الوقت

كما كان على مجلس النقابة ان يشطب اسمه من قائمة المرشحين تنفيذاً لحكم القانون الا ان احداً ممن كان بيدهم القرار واعني بهم اللجنة المشرفة على الانتخابات والقاضي ومجلس النقابة لم يمتثل لحكم القانون بل ضربوه بعرض الحائط وذلك بغية ارضاء مؤيد اللامي.

اما الهيئة العامة والتي لم يحضر منها سوى ١٣٠٠ عضو من اصل ١٩ الف عضو وجل هؤلاء من الدخلاء والطارئين على الصحافة فلم ينتفض أحد منهم ويعلن رفضه لاعادة انتخاب مؤيد اللامي لأن احداً منهم لا يعرف ما هو حكم القانون

ومع ذلك فقد كان واجباً على الصحفيين الرواد ان يرفعوا دعوى الى المحكمة للطعن في شرعية الانتخابات غير ان احداً لم يفعل ذلك وعلى الرغم من علمهم بعدم جواز اعادة انتخاب النقيب للمرة الرابعة

وعندما قدمت أنا اعتراضي لمحكمة بداءة الكرخ طاعناً في شرعية الانتخابات قدم مؤيد اللامي كتاباً للمحكمة يدعي فيه بأنني مفصول من النقابة منذ عام 2006 وهو ادعاء كاذب وكانت الورقة التي تضمنت قرار الفصل صورة مستنسخة وخالية من جميع الاوضاع القانونية التي تدل على انها صحيحة وقد طعنت بها امام القاضي وطلبت منه و احالتها على قاضي التحقيق حسب المادة 36 من قانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 والتي  تنص

على ما يلي :-

اولاً _اذا ادعى الخصم تزوير السند وطلب التحقيق في ذلك ووجدت المحكمة قرائن قوية على صحة ادعائه اجابته الى طلبه والزمته أن يقدم كفالة شخصية او نقدية تقدرها المحكمة لضمان حق الطرف الآخر وعلى المحكمة في هذه الحالة أحالة الخصوم على قاضي التحقيق للتثبت من صحة الادعاء وعندها تقرر المحكمة جعل الدعوى مستأخرة لحين صدور حكم او قرار بات بخصوص  واقعة التزوير

وبموجب هذا النص القانوني الصريح ولوجود عدة قرائن بل ادلة قوية ودافعة تدل على ان مؤيد اللامي قام بتزوير قرار فصلي من النقابة الا ان القاضي رفض طلبي استجابة للضغوط التي مورست عليه من قبل اطراف نافذه وبذلك يكون القاضي قد ارتكب مخالفة صريحة للقانون

وصدر القرار البدائي  برد الدعوى وذلك لعدم توجه الخصومة وكان قراراً عجيباً خالف فيه القاضي قناعته بالطعون التي وجهتها للانتخابات التي اعادت مؤيد اللامي نقيباً للصحفيين للمرة الرابعة وذلك على الرغم من أنف القانون

وسعياً مني وراء العدل المفقود فقد كيزت القرار البدائي لدى محكمة التمييز الاتحادية وكانت النتيجة مخيبة لأملي في أن  يحكم القضاء العراقي بالعدل فقد كانت الضغوط ماتزال قوية ومؤثرة في مايجب ان يكون من عدل يحفظ للناس حقوقها

كانت علاقات مؤيد أكبر من قدرة القضاء على تحقيق العدالة

اقول هذا وانا مسؤول عما اقول ومستعد لمواجهة اية محكمة تطلبني لاثبات ان دعواي كانت صحيحة تماماً وان جميع ما صدر عن محكمة البداءة ومحكمة التمييز في عام 2014 كان مخالفات قانونية صريحة

لقد انحاز القضاء الى جانب مؤيد اللامي وهذه حقيقة وليس ادعاء وانا وكما قلت مستعد لاثبات هذه الحقيقة واتمنى من مجلس القضاء الاعلى ان يحقق في ذلك فقد كانت ثلمة كبيرة في جدار العدالة .

وفي الاول من كانون الاول لسنة 2016 اقر مجلس النواب قراراً  ينص على الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 180 لسنة 1977 والذي كان يجيز لرؤساء النقابات والاتحادات المهنية ان يرشحوا  لرئاسة النقابات مدى العمر وبموجب  هذا القانون تم اقصاء نقيب المحامين محمد الفيصل من منصبه فيما بقي مؤيد اللامي في مكانه لم يتمكن احد من زحزحته ولو شبرا واحدا.

لقد رفض مؤيد اللامي ان يخرج من النقابة وان ينزل على حكم القانون كما أن مجلس النقابة لم يحرك ساكناً ولم يفعل كما فعل مجلس نقابة المحامين الذي ازاح النقيب محمد الفيصل بالقوة.

لقد سكت مجلس نقابة الصحفيين كعادته (دايما) عن ان يقول اية كلمة في موضوع خطير كهذا وهو عصيان شخص  لم يكن صحفياً بالاصل على القانون ورفضه للتنازل عن منصب احتله بقوة السلاح.

وبغية تدارك هذا المأزق فقد سعى مؤيد اللامي جاهداً لدى لجنة الثقافة والاعلام النيابية من طلب مؤيد اللامي من لجنة الثقافة والاعلام النيابية تشريع قانون يمكنه من البقاء مدة اطول على رؤوس الصحفيين نقيباً بالعافية

واستجابة لطلب غالي وعزيز على اللجنة النيابية قامت نائبة رئيسة اللجنة عهود الفضلي باعداد مسودة قانون التعديل الرابع راعت فيها كل ما يستوجبه احتفاظ مؤيد اللامي بمنصبه ومنها الغاء المادة 14 وجعل الدورة الانتخابية 4 سنوات بدلاً من سنتين والسماح للنقيب بالترشيح لدورتين متتاليتين من غير أن تأخذ بنظر الاعتبار وجود قانون يقضي بالغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 180 لسنة 1977 والذي تم بموجبه اقصاء نقيب المحامين  محمد الفيصل من منصبه

وكان يجب ان يتم اقصاء مؤيد من منصبه اسوة بمحمد الفيصل لشموله بالقرار نفسه

وكذلك ايضاً فقد كان واجباً على عهود الفضلي ان تاخذ بعين الاعتبار ان هناك نص دستوري يمنع من تشريع قوانين خاصة لكل نقابة على انفراد فقد نصت المادة 22 من الدستور على وجوب تشريع قانون واحد ينظم آلية تشكيل وحل جميع النقابات المهنية والانضمام اليها وهي المادة 22 من الدستور

لقد ضربت عهود الفضلي الدستور بعرض الحائط ابتغاء ارضاء مؤيد اللامي الذي كان خائفاً على منصبه من الزوال وعلى الرغم من وجود قوانين اهم كان على مجلس النواب ان يقدمها على قانون التعديل الرابع نقابة الصحفيين الا ان لجنة الثقافة والاعلام النيابية كانت متواطأة الى حد النخاع مع مؤيد اللامي وحريصة كل الحرص على تفادي ما قد يتعرض له منصبه من خطر الزوال فبادرت الى الضغط على رئاسة المجلس من اجل الاسراع باقراه وذلك على الرغم مما فيه من عيوب كبيرة واخطاء فادحة ومخالفات صريحة للدستور وقد كان من علامات ذلك التواطؤ هو انها اصرت على ان ينفذ التعديل الرابع قبل نفاذ قانون الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 180 لسنة 2016 والذي يقضي باقصاء مؤيد اللامي من منصبه اسوة بنقيب المحامين وكما اسلفنا ذلك.

وقد نفذت المؤامرة بكامل تفاصيلها وصدر القانون على الرغم من عواهنه ومخالفته الصريحة للدستور ليمكن مؤيد اللامي من ان يبقى على رأس السلطة الرابعة وهو منها براء لأنه لم يكن صحفياً في يوم ما ولا عهد له بهذه المهنة ابداً وانما ركبها غصباً وبما زرعه في قلوب الصحفيين من رعب وخوف

وعلى الرغم من ان انتخابات 1572014 كانت قد جرت وفق القانون قبل تعديله فقد تم اعتبار التعديل سارياً من ذلك التاريخ واصبح مؤيد نقيباً لدورة انتخابية مدتها ٤ سنوات بدلاً من سنتين على ان قانون التعديل لم يرد فيه ماينص على سريانه باثر رجعي

لقد كانت مؤامرة كبرى وفيها موت ضمائر وخسة اخلاق وخيانة 87 للامانة التي استودعها الشعب في من انتخبهم ممثلين له وهو امر مؤسف للغاية.

اخبار العراق

379 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments