كيف تصبح عالية طالب عضوا في مجلس الأمناء وهي بهذا الرخص وعدم المسؤولية؟

أخبار العراق: يحتاج عضو مجلس الأمناء في شبكة الإعلام العراقي الى التمتع بنزاهة واخلاق عالية جدا، وعدا تاريخها غير المشرف يوم كانت بوقا من أبواق نظام صدام الدموي، فان عالية طالب لا ترى غير مصالحها الشخصية فقط، وهي مستعدة لفعل كل ما هو مخجل في سبيل تحقيق غاياتها.

من أجل حفنة من الدنانير كالت عالية طالب المديح لمسؤول في صحيفة الصباح شبه الرسمية، ووضعته، بلا وجه حق، في مصاف الروائيين العالمين، وأطرته بما لم يطرى به حتى نجيب محفوظ، من أجل نشر مقالاتها، متساءلة عن الاسباب التي تقف وراء عدم تحويل رواياته الى افلام عالمية مثل رواية “دافنشي”، ومطالبة المترجمين بترجمة رواياته الى اللغات العالمية كي يخرج من محليته، ومركزة على روايته (الامريكان في بيتي) لانه الامريكان هم من اسقطوا الطاغية صدام حبيب البعثيين.
نترككم مع هذا المديح المخجل الذي نشر في صحيفة الصباح بتاريخ 31 تموز من العام الجاري، لتروا حقيقة عالية طالب.

“الصباح” والروائي العالمي
عالية طالب

من هو الروائي الذي يستحق ان يحمل صفة “ عالمي” .. هل هو من ترجمت اعماله الى اللغات الحية ، أم من خدمته المؤسسة الاعلامية لتحقق له الشهرة التي يستحقها ؟! أم هو من استطاع ان يتخطى اجواء السرد المحلي بطريقته المألوفة بكل تداعياتها وافكارها ومخططها العام ولم تستطع الفكاك من الطابع المحلي حتى لمن غادر بلده مرتحلا الى بلدان اخرى لكنه استمر بالكتابة بذاكرة قديمة تدخل في ادق تفاصيل الحياة اليومية وكأنه لا زال في موقعه المكاني ولم ينتقل الا جسده الخارجي. وهذا ما دأبت عليه اغلب نتاجات كتابنا في ازمنة الاغتراب التي تواجدوا فيها.

“ نزار عبد الستار” الكاتب الموصلي الصامت عن الضجيج المزيف ، صاحب الحضور الطاغي ابداعيا والهادئ المستكين الذي نادرا ما تسمع صوته في حوارات لا جدوى منها الا لخلق جو من الانتباه حول الشخصية التي قد لا نستفيد منها سوى بحجم الخلل “ اللفظي” الذي يفسر عبارة “ تكلم حتى اراك” ولذا بقي عبد الستار لا يفسر امكنة روايته بسهولة لكونه اكبر من اية امكنة محلية يتواجد فيها.. الروائي الوحيد الذي لا يثير غيرة الاخرين بل ينشغلون عنها بالأعجاب والانتباه والثناء على مشغل سردي متفرد يجيد خلق اجواء الزمان والمكان ويسحبنا للدخول في عوالم “حقيقية – متخيلة” ببراعة محترف يمسك ادواته بعناية صائغ الكلام.
ما ينقصنا، لينال هذا الروائي المميز الذي احتوته جريدة “الصباح” بعمل صحفي يقترب من تخصصه الثقافي الا انه يأخذ من وقته الابداعي ما يحتاجه المشهد الثقافي العراقي ، هو التفرغ الابداعي الذي سينتج عنه روائع تحتاجها المكتبة الابداعية وتكليف مترجم ادبي لنقل نتاجه الى الاخر المنشغل بالبحث عن التميز اينما تواجد.
مهمة الترجمة بحاجة الى تفعيل حقيقي والا سيبقى مبدعنا داخل اسوار محليته ويفقد المتلقي الايجابي اينما تواجد ميزة الاكتشاف والتعرف على الابداع الحقيقي الذي يمكن له ان يعيد التوازن لعديد من المطبات الثقافية التي تقلق واقعنا الابداعي.

عرفته كما عرفه غيري منذ تسعينات القرن الماضي وهو يحمل همه الابداعي الذي يطارده ليل نهار وهو يحمل عناوين (المطر وغبار الخيول، ليلة الملاك، رائحة السينما ،الامريكان في بيتي ، بيجامة حمراء بدانتيلا بيضاء ،يوليانا ،ترتر)

“ الامريكان في بيتي” الرواية التي تقول ان العراق مرتكز على حضارات ضاربة في القدم ويواجه محتلا مرتكزا على مفهوم القوة غير المتكافئة ، فمن يوازن معادلة تحتاج الى كثير من الوعي والفهم الانساني لكينونة الانسان ورغباته وخوفه وتعليل وجوده.!!

كلما قرأت له كلما ازددت يقينا بأننا لا نعرف قيمة مبدعينا والا كيف يمكن لرواية تحمل اسم “يوليانا “و “ترتر” لا تتحولان الى فيلم عالمي كما فعلت رواية “ دافنشي” ؟ وكيف يمكن لبلد يردد ليل نهار تخلف السينما والانتاج الدرامي فيه لا يستفيد من كنوز مبدعيه وهي مركونة في مكتبات بحاجة الى من يلتفت اليها !!
يكفي مبدعنا فخرا انه يقدم عبر عمله في جريدة “الصباح” ما يخدم واقعنا الاعلامي والثقافي رغم ان موقعه ليس هنا بل في مكان يهيئ فيه كل ما يؤهله لإنتاج روائع مستدامة توثق تأريخ مدن عصية على الفناء تحمل الخلود على مر الازمنة وتعاقبها.)

234 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن