لا تخذل بطلك بنصف مديح

اخبار العراق:

صائب خليل

الأبطال والرموز هم أصحاب قضية، وهم لا ينتظرون منا حمداً ولا مديحاً،

نحن نحب أحياناً أن نشكرهم عرفاناً أو إعجاباً أو تقديراً، لكن الأمر كما أراه يتعدى العرفان والإستحقاق، هو ضرورة لنا حتى لو كان يعرضنا لبعض الخسائر والعقوبات ، لأننا ان لم نفعل، خسرنا أكثر!

لأن البطولة تضحية، ولأن الدفاع عنا مكلف لهم.

لأنك إن لم تمتدح ابطالك بما يستحق الأبطال من المديح، خذلتهم!

لأنك إن لم تشكر من دافع عنك، الشكر الذي يستحق خذلته!

وحين تخذل من دافع عنك وعن مبادئك، تكون قد خذلت نفسك وخذلت مبادئك

وحين لا يحصل ابطالك انت من الدعم، ما يحصل عليه أبطال الآخرين، جعلتهم اقل قيمة من أبطال الآخرين!

وإذا خُذل ابطالك بين أبطال الشعوب، خُذلت أنت!

أنت حين تصر على وضع بطلك بين الأبطال، فأنت تدافع عن قيمتك، عن قيمة شعبك، عن قيمة مبادئك وقناعاتك.

تقول انا لا اقبل أن يُقيَم بطلي بأدنى مما يقيم به ابطال الآخرين، لأنني لست أدنى من الآخرين

إن كان البطل يكسب شرفه بدفاعه عن شعبه وعن قيمه، فلن اقبل ان يكون الشرف الذي يكسبه بطلي ومن يدافع، عني اقل من غيره، لأني لست اقل من غيري.

إن محاولة ردعي عن شكر وامتداح ابطالي ومن يدافع عني وفرض التسميات المهينة على أبطالي دون غيرهم، إنما هي محاولة لإذلالي انا!

لذلك، وليس فقط من قبيل التقدير والعرفان بالجميل، وإنما أيضا بحماس المدافع عن نفسه، الرافض لدفعها الى الأسفل، أدافع عن حقي بامتداح ابطالي بكامل المدى الذي يستحقه الأبطال!

لن أخذل بطلي بين ابطال العالم بتقصير قامته بنصف مديح! ولن يردعني أحد عن التعبير عن امتناني وتقديري كاملاً غير متردد او منقوص، لمن دافع عني يوماً.. ابداً!

93 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments