للامتثال لقرار أوبك.. مختصون: تخفيض الانتاج النفطي سيتطلب دفع تعويضات للشركات العالمية

اخبار العراق: قال مختصون في مجال الطاقة انه سيتطلب من العراق تخفيض الانتاج من حقول نفطية تديرها شركات نفط عالمية لاجل الامتثال لقرار أوبك+ الجديد، ولكن معدل تخفيض انتاج البلاد البالغ 1,061 مليون برميل في اليوم لشهري أيار وحزيران سيضع التزام البلد على المحك وفقا لشروط العقد مع هذه الشركات بضمنها شركة اكسون موبيل الاميركية وبرتش بتروليوم البريطانية.

واشار المحللون الى انه من المحتمل ان يبدأ العراق بتقليص انتاجه من الحقول الاصغر التي تديرها شركات حكومية ومن ثم ينتقل الى الحقول التي تديرها شركات نفط عالمية والتي يقع اغلبها في الجنوب وهي من بين اكبر حقول النفط في البلاد .

وقال احمد مهدي باحث لدى معهد اوكسفورد لدراسات الطاقة، ان “معدل التخفيض بالنسبة للعراق، والذي يبلغ اكثر بقليل من 1 مليون برميل في اليوم، من غير المحتمل ان يتم تحقيقه بشكل كامل وذلك لعدة اسباب، على سبيل المثال ان تقليصات الانتاج بالنسبة لحقول كبرى تديرها شركات نفط عالمية مثل حقل الرميلة الذي تديره شركة برتش بتروليوم، يعني انه يتوجب على العراق تسديد رسوم مترتبة على كمية الانتاج المفقود. من المحتمل ان تصل تقليصات العراق لانتاجه حسب تفويض أوبك الى 400,000 الف برميل في اليوم فقط، واغلبها من حقول تديرها الدولة مثل حقل اللحيس وتوبا وحقل نهر بن عمر مع بعض من كميات اخرى من حقل كركوك والقيارة .” أما حقول النفط التي تديرها شركات نفط عالمية فتشتمل على غرب القرنة -1 الذي تديره شركة اكسون موبيل، وحقل الرميلة الذي تديره كل من شركة برتش بتروليوم وشركة النفط الصينية الوطنية، وحقل غرب القرنة -2 الذي تديره شركة لوك أويل الروسية، وحقل الزبير الذي تديره شركة أيني الايطالية. ووفقا لشروط عقود خدمة معقدة، فانه يتم تسديد رسوم فصلية لهذه الشركات العالمية بمبلغ ثابت عن كل برميل منتج .روبن ملز، مدير تنفيذي لشركة قمر للطاقة في دبي، قال في حديث لوكالة بلاتس: “بداية سيقوم العراق بتقليص انتاجه من الحقول التي تديرها الدولة مثل حقل مجنون والشعيبة واللحيس وتوبا، وهذا يشكل جزءًا صغير من الكمية الواجب تقليصها وهي 1,061 مليون برميل باليوم. انا افترض جازما ان التقليصات بالانتاج ستطال بشكل او بآخر حقول النفط التي تديرها شركات عالمية عبر البلاد. وقد يكون العراق مسؤولًا ايضًا عن تسديد تعويضات لهذه الشركات عن النفط غير المنتج”. ويضخ حقل الرميلة بحدود 1,5 مليون برميل في اليوم، أي ما يقارب من ثلث انتاج العراق اليومي من النفط. وقال الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد في تصريح له الشهر الحالي بان العراق ضخ بحدود 4,5 مليون برميل في اليوم خلال شهر آذار، ولديه قدرة انتاج بحدود 5 مليون برميل باليوم .

ربا حصري، مستشارة عراقية تقول ان وزارة النفط قد تفضل انتاج النفط الخام ذو الجودة العالية الذي يشكل الجزء الاكبر من عوائدها وتعمل على تقليص انتاج النوعية الادنى .

واضافت بقولها “هناك اجراء فني من الموازنة يمكن للوزارة ان تفعله بهذا الخصوص وهو تقليص انتاجها من نوعية الخام الاقل ثمنا مثل خام القيارة الثقيل، وتحرص على بيع الخام الاعلى ثمنا المتمثل بالخام الخفيف. ويشتمل ذلك ايضا على التركيز على الاسواق أو الجهة المشترية التي تحقق اعلى نسب من العوائد .” كانت شركة نفط البصرة قد طلبت من شركات النفط العالمية العاملة في الجنوب تقليص ميزانيتهم الاستثمارية بنسبة 30% وارجاء التسديدات لهم تماشيًا مع هبوط اسعار النفط. نيامي مكبورني، رئيس شركة فيرسك مابلكروفت لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، قال “من المحتمل ان يكون هناك تقارب بالرؤية بما تود الوزارة تحقيقه وبما تود شركات نفط عالمية معينة ان تحققه فيما يتعلق بتقليص نفقات رأس المال” . اغلب شركات النفط العالمية العاملة في حقول العراق الكبرى قد اعلنت عن تقليصات بمبالغ الاستثمار بسبب قلة الطلب على النفط عقب تفشي وباء كورونا .

83 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments