لماذا تتحول المظاهرات من سلمية دستورية الى تخريبية غير دستورية

اخبار العراق:

 مهدي المولى

أي مظاهرة شعبية عندما تبدأ “خاصة في البلدان الغير مستقرة سياسيا مثل العراق” تبدأ سلمية ودستورية وشرعية لكن عندما لا تجد أذان صاغية من قبل الحكومة المسئولين ولا تجد من يلبي مطالبها أو على الأقل من يستمع اليها ويحاول ان يتفهمها او على الاقل يحقق بعض تلك المطالب التي يمكن تحقيقها والتعهد بتحقيق البعض الآخر في وقت أخر والاعتراف بالتقصير لا شك تصبح هذه المظاهرات والاحتجاجات ساحة ملائمة وفرصة مناسبة لتحرك أعداء الشعب وكل من في نفسه مرض للبدء في نشر سمومه وخلق العراقيل والعثرات.

وهكذا أصبح استمرار هذه المظاهرات ظرفا ملائما لأختراقها من قبل أعداء العراق وفي المقدمة ال سعود وكلابها الوهابية وعبيد وخدم وجحوش صدام الذين تحولوا من عبادة صدام الى عبادة الـ سعود وسادة هؤلاء جميعا ال صهيون والسيطرة عليها وحرفها عن طريقها وهدفها الى طريق الشر والعنف  والخراب والفساد وفي هذه الحالة تتحمل الحكومة مسئولية ذلك بالدرجة ألأولى وهذه حقيقة معروفة وواضحة وفي هذه الحالة أما ان تكون الحكومة غير مبالية ومقصرة ومهملة أو متواطئة ولا يقبل لها عذر مهما كانت قسوة الظروف وقوة التحديات فأنها مسئولة عن كل ما يحدث من فوضى وعنف وقتل وتدمير وتخريب.

المعروف جيدا منذ تحرير العراق في 2003 وحتى الآن وخلال الحكومات المتعاقبة لم نجد اي حكومة اجتمعت ودرست السلبيات المفاسد التحديات العراقيل العثرات تحركات أعداء العراق والذين يعملون على افشال العملية السياسية ومنع العراقيين من

السير في طريق الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية حكم الشعب ومن هم  أصدقاء العراق الذين يرون في نجاح العملية السياسية في العراق نجاح لهم واستقرار العراق استقرار لهم وما هي السلبيات والمفاسد وكيفية القضاء عليها وما هي الايجابيات وكيفية ترسيخها والعمل بموجبها كل ذلك يجب ان يكون وفق خطة واحدة  وبرنامج واحد والسير وفق تلك الخطة وذلك البرنامج بقوة وعزيمة لا تعرف اللين ولا الخوف ولا المجاملة كما يتطلب من كل المسئولين في  العراق وكل المواطنين العراقيين الأحرار الى التنافس من اجل تطبيق هذه الخطة وهذا البرنامج  وفي هذه الحالة لا يقبل اي تقصير أي اهمال اي خطأ مهما كان من قبل اي مسئول مهما كانت مكانته ومنزلته من رئيس الجمهورية حتى الفراش في الدائرة وفي هذه الحالة يجب وضع عقوبات رادعة بحق كل مقصر مهمل مخطئ أما المسئول الفاسد اللص المرتشي المحتال المفروض مثل هكذا مسئول لا وجود له في الحكومة التي تستهدف القضاء على الفساد والفاسدين يجب سد الأبواب أمامه وعدم السماح له بالدخول باي طريقة ومهما كانت الأسباب

المؤسف والمؤلم ان الحكومة بعد تحرير العراق فتحت كل الابواب على مصراعيها  أمام الفاسدين واللصوص وقالت لهم ادخلوها بسلام حتى أصبحت لهم القوة والنفوذ والسيطرة.

في حين سدت الأبواب أمام الصادقين المخلصين فعمت الفوضى وانتشرت نيران الفساد

في كل أنحاء العراق فأحترق العراق أرضا وضرعا وبشرا وشجرا

المعروف ان التظاهر حق لكل مواطن حر ومخلص وكذلك واجب عليه فالتظاهر دعوة

أصلاح وصرخة ضد الفساد والفاسدين  لهذا على كل مواطن حر صادق ان يصرخ

ضد اي حالة فساد واي فاسد اينما كان ومهما كان والا فانه فاسد فالفساد  ينموا وينتشر

عندما يسكت الجميع

فخرج أبناء العراق الأحرار بصرخة واحدة   أنقذوا العراق والعراقيين من نيران الفساد

والفاسدين حرروا العراق من قبضة الفساد والفاسدين

اي نظرة موضوعية للطبقة السياسية التي تسلمت السلطة بعد تحرير العراق في 2003 وقبر الطاغية صدام وزمرته الفاسدة يتضح لنا لا تملك اي خطة ولا برنامج  تعالج يعالج فساد الطاغية وخرابه والقضاء على الفساد والفاسدين والقتلة والمجرمين وحماية العراقيين الأحرار من ردة فعل عبيد صدام وزمرته وكلاب ال سعود المسعورة داعش والقاعدة وغيرها من المنظمات الارهابية التي ترى في ذبح العراقيين واغتصاب وأسر العراقيات واجب ديني يقرب من فعل ذلك الى ربه درجة ويدخله جنته

المظاهرات عند بدءها دستورية وشرعية ومن يقوم بها  يطالب بحقه المسروق والمغتصب واذا لم تجد من يلبي طلبها وتطول مدتها   تصبح ظرف ملائم لاختراقها من قبل اعداء الشعب وتحولها الى العنف وتحرفها عن طريقها وفي هذه الحكومة هي المسئولة.

وكالات

372 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments