لماذا ركب مقتدى الصدر موجة التظاهرات؟.. عراب الفتنة الشيعية

اخبار العراق: مقتدى اوعد انه سوف يقف بكل حزم ضد  التامر البعثي وقال بالنص انه لايسمح بانهيار العملية السياسية وسوف يقف بكل قوة ضد التحديات والتظاهرات التي يراد منها اسقاط العملية السياسية وسوف يشترك في التظاهرات بصفة مراقب وحامي للمتظاهرين من اي خطر وبالفعل في اليوم الاول وجه سراياه الى التواجد في الميدان وفي جميع المحافظات بناء على العهد الذي قطعه والتصريح الذي صرح به , و فجاء نجده في اليوم  الثالث للتظاهرات يغير رايه تماما نظريا وعمليا ويدعوا الى اسقاط حكومة عادل ويقرر ان يتحول الى المعارضة ويركب موجه التظاهرات ويحشد لها وهذا الامر يحتاج الى ايضاحات

— مقتدى الصدر دخل بخلاف مع النجف الاشرف وانكسرت الجسور الرابطة  بينه وبين المرجعية منذ ان شخصت المرجعية في خطبتها السابقة ان الكتلة الاكبر هي من تتحمل المسولية في الاخفاقات الحكومية لذا نجده  اليوم اوعز الى الطبقة الحوزوية المويدة له بالتظاهرفي النجف الاشرف تحت شعار(( الحوزة الشريفة )) وكانما  غيره غير شريف لانه لم يتظاهر, ومن هنا فان سلوك السيد مقتدى بالاجمال اراد به ان يفرض واقعا مغايرا للمرجعية .

— مقتدى كان يتوقع ان تسقط الحكومة فيحل عنها بديلا الا انه بعد ان ادرك ان التظاهرات اخفقت وان الحكومة احتوت  الازمة حينها اعلن عن قيادته التظاهرات ليحشد جمهوره في الميدان حتى لا ينتهي الحراك الشعبي ضد الحكومة سيما انه يعتقد ان الطواحين جميعها تصب في كيسه.

— السيد  مقتدى منذ زمن طويل وهو ينوي تصفية خصومه في الساحة السياسية والجهادية ويتجه الى التفرد في الميدان واليوم لافرصة تعد مواتية اكثر من الواقع المتردي .

— السيد مقتدى يدرك ان الانتخابات على الابواب وهو من الان يهي الاجواء السياسية لتهميش جميع الخصوم وسلب الشرعية عنهم والدفاع بتياره الى الاستيلاء على الساحة السياسية هذه التصفية تاتي من خلال تسقيط سمعتهم وتحشيد الجمهور ضدهم وحرق مقراتهم للاشعار بانهم لاشعبية لهم وعليهم ان يغادروا الساحة السياسية والاجتماعية .

— مقتدى من الان لايرغب بعادل عبد المهدي  لانه ميال ومدعوم من الفتح وان وجوده يعني قوة الفتح وتوسعهم وتمددهم على مساحات من الدولة العميقة والمناصب المهمة بالمناصفة معه وهذا دونه خرط القتاد في نظر مقتدى لذا فان اقتلاع عادل يعني اقتلاع للفتح  من الدولة والحكومة وبهذا يبقى هو وتياره سيد الساحة .

— مقتدى يدرك ان الاحزاب الكبيرة المنافسة تفككت في الوقت الذي هو متماسك بقوته البرلمانية وماسك بجمهوره يوجهه حيث يريد للانتصار ضد الخصوم .

— مقتدى ادرك ان النظام السياسي والحكومة في اعلى مراحل ضعفها بسبب ازمات الصدام بينها وبين الشارع ومن هنا يعتبر هو ان هذا الضعف  فرصته الذهبية للقفز فوق الواقع واعلان نفسه قائدا اوحدا للعراق .

— مقتدى يدرك انه وتياره القوي يقف بين الاضعفين ((حسب رايه وتعبيره)) الاضعف الاول هي الاحزاب والحكومة والاضعف الثاني المعارضة ومن هنا اكتشف انه الاقوى في العراق فهو لم يركب موجة العلمانيين والبعثيين لان كل الموجات ضعيفة الا موجته ولاجل هذا غرد بتاريخ 23-10-2010 (( ادعوا جميع المتظاهرين ان يلتحقوا بنا )) وتاكد له ضعفهم بعد ان تمكنت الحكومة من فرض القانون وان المعادلة التي يتحكم بها مقتدى الان هي ضعف الجميع  ومن هنا اختار ان لايكون مع احد  الطرفين بل كل الاطراف برايه يجب ان تكون  تحت خيمته.

— اندفاع تياره بقوة وقسوة الى حرق كل المقرات لم يكن عفويا وبلا حسابات بل انه ثقافة وامرداخلي لاضعاف الخصوم والغاء دورهم من الجنوب وتشويه صورتهم  سيما انه رجل الجنوب كما يعتقد وانه الزعيم الوحيد الذي تمكن ان يبقي الشباب تحت خيمته وهم مستعدون للمضي معه لاخر ما يمكن ان يتصوره العقل في تصفية الخصوم.

— انصاره عازمون على تصفية الدور الايراني في العراق لا لشي الا لان ايران تعمل بمبداء التوزان السياسي وجمع الشيعة في خيمة واحدة وتوحيد قرارهم بينما هو يتجه الى التفرد بالميدان  مهما كان الثمن.

— مقتدى ادر ك ان المتغير الدولي (( الخليجي والامريكي))  واضحا في تغيير قواعد اللعبة في العراق ولبنان وان ايران لم تعد الموثر الفاعل وان الاحزاب لم تعد مقبولة لدى امريكا وان خط المقاومة مستهدف منها , ومن هنا قرر ان يسير بهذا الاتجاه سيما انه يجد ان الدور الايراني في العراق يتعارض مع رويته بان يكون هو الحاكم الاوحد .

— مقتدى ادرك ان المرجعية لا يمكن ان يكون لها صوت معارض ومن الان هو قرر مقاطعتها حتى لايهتم لصوتها بل مستعد لمواجهتها .

— مقتدى لايمانع ان يكون العراق تحت وصاية دولية وشخصيات ووزارات من خارج الدائرة الاسلامية و(( الايرانية )).

— مقتدى لاجل ان تنتصر ارادته وتستقر فرصته على الانقلاب على الحكومة اتخذ القرارات التالية – بعدالمقدمات اعلاه-  وصولا الى تحقيق اهدافه وهي :

-ان تعاد الانتخابات وتحت اشراف الامم وربما لايمانع ان يكون الدور الامريكي والخليجي حاضرا

-لايمانع مقتدى ان يكون هو وتياره احد موانع الدور الايراني في العراق ويتجه به الى امريكا والخليج ما دام هذا الامر يصب في مصلحته ولكنه حتى لايتهم بانه ياتمر بامرهم اخرج جمهوره في الاربعين ليحملوا شعارات ضد امريكا لذر الرماد في العيون ولخلط الاوراق ودفع الشبهة المقدرة عنه .

-ان يمنع مقتدى  كل الاحزاب من المشاركة كونها فقدت شرعيتها الا هو وتياره لانه يمتلك الشرعية من انصاره المرابطين في الميدان  والذين حملوا السلاح ونيران الحرق والخرق القانوني .

-مقتدى يدعوا الجميع العمل تحت خيمته حتى سنة وشيعة وان اهل الاعظمية تلقوا الرسالة واستجابوا.

-مقتدى يدعوا الى تعطيل عمل البرلمان .

-مقتدى يدعو انصاره الى عدم الالتزام بالحضر الذي اقرته الحكومة ليلا.

-مقتدى يدعوا انصاره الى الاعتصام على مستوى الطلبة وفي عموم العراق وبالقوة وهكذا دوائر الدولة .

-مقتدى لايندد بجرائم الحرق التي قام بها انصاره, ولا يصرح ضد من يرفع صور صدام

النتيجة نحن امام واقع محرج جدا جعلنا مقتدى بين خيارات صعبة ولا حل الا بتماسك الاحزاب الشيعية الان لانقاذ العراق منه ومن مشروعه ومن تخندق عالبعثيين به وان لايتمكن المشروع الامريكي من ان ينفذ من خلاله ((كحصان طروادة )) لضرب العملية السياسية وشل الحكومة واشعال الحرب الشيعية لانه يتجه بين ان يشعل الحرب بين الشيعة او يكون العراق تحت تصرفه وارادته وقيادته .

اخبار العراق

525 عدد القراءات

1
اترك تعليق

avatar
1 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
1 Comment authors
عبدالله عبدالحق Recent comment authors
  Subscribe  
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
عبدالله عبدالحق
ضيف
عبدالله عبدالحق

الذي يعمله مفتدى الصدر هو تمييع اي انتفاضة للشعب العراقي . وبعد ان تهدأ يطالب باستمرارها وكانه هو من يقودها هذا اخطر على العراق من الفاسدين