لماذا فشلنا كشيعة في إنجاح دولة إنتظرناها الف واربعمائة عام

اخبار العراق: علي كاشف الغطاء

فَشلُنا في قيادة بلدنا كشيعةٍ يعود للخطاب الديني الذي علّمنا الصبر وإنتظارالإمام المهدي… إنتظار الكسالى فقط، وجعل لنا على هذا النوع من الإنتظار أجراً ويُطالبنا أن نعطي ولا نأخذ ونكون مشاريع قتل لغيرنا …ونسكت بحجة كظم الغيض والصبر حتى صرنا أهون ما في الدنيا.

نعطي شباباً لننقذ غيرنا ونُتّهم في أخلاقنا وأعراضنا وعروبتنا بدل شكرنا . ونترك فقرائنا جياعاً ونرسل قوافل الغذاء لمن يقتلنا ويغدر بنا ويشتمنا  كلُّ فشلنا نُعلّقه في رقاب من سنَّ هذا الخطاب الذي أمرنا بالسكوت بعد السكوت حتى صار ذُلاً والصبر بعد الصبر حتى صار جبناً . هذا الخطاب الذي لم يعلّمنا غير اللطم والبكاء  فنستمر نلطم وجوهنا وصدورنا فوق لطمات أعداءنا  وعلّمنا الإستئناس بالحزن والإنتظار وكراهية الدنيا وإحتقارها وذمّها والدعوةِ لتركها وإهانتها.

بينما نتعجب من حضارة غيرنا ويذهب من يُروِّج للغرب الكافر يعالجون مرضاهم ويستجمون ويستمتعون في عالمهم، بل ويعيروننا بأن الغرب عرف الإسلام عملياً وهو غير مسلم . !  فمن سوق لنا الإسلام غيرُكم  فهم لم يشغلوا شعوبهم بما شغلتم شعبنا به.

الخطاب الديني غير العقلاني وغير الموضوعي هو السبب في إبتلاءنا ومصائبنا، لا نترك وفاةَ إمام لنتعلم من صاحب الذكرى معاني العزة والقوة والإيمان  بل لنشبع فيها لطماً وقيمةً وتمناً.

حتى نستقبل وفاةً أخرى لنلطم ونبكي وننصب القدور ونقطع الشوارع وندمرها بالأنقاض ونشغل اجهزتنا الامنية بحماية ملاييننا التي تركت وسائل النقل وباتت أيامها وشهورها تسير على شوارعنا طلباً للأجر المزعوم من مشقةٍ لم يفرضها الله علينا بل إفتعلناها نحن .

وهكذا بل صرنا لا نكتفي بإستقبال وفاةِ إمام لنلطم  بل صارت وفاة إبن الإمام مناسبةً تُضاف ووفاة المرجع مناسبةٌ أخرى و وفاة السيد، وهكذا باتت حياتنا حزينة كئيبة لا نعرف من دنيانا غير لطمٍ وبكاءٍ وتعطيلٍ وصار لا يُشار بكلمة عالم لمفكر في الكيمياء أو الطب أو عبقري في الفيزياء  فقط العالم هو من درس الفقه هذا هو العالم . ! ماذا جنينا في دنيانا لنعيش كل هذا الحزن والفقر والظلم والإهانة التي لا تنتهي .???

فبالله عليكم هل هذا هو الدين ترك الدنيا للفاسدين دون كلمة حق وهم يسرحون ويمرحون ويضحكون علينا أمامكم، وترك نصرة الشرفاء والغيارى ولا يُبقي من إهتماماتنا غير أصول عرفناها منذ ألف عام في الوضوء وأنواع الغسل والمستحب وجوباً وإحتياطاً.

وظهور هلال شهر شعبان وعاشور ورجب.؟، فالعجب كل العجب من أمةٍ تنشغل بالقشور ولا تُعالج العلةَ في فشلها وتعرف السبب إن بناء الحياة الكريمة للناس هي الدين لو تعلمون.

اخبار العراق

649 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments