لماذا يخشى المتظاهرون في العراق تسمية مرشحين لرئاسة الوزراء؟

اخبار العراق: جدل وانقسام كبيران شهدتهما ساحات الاحتجاج العراقية منذ يومين، وخاصة ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، تزامنا مع محاولات فرض ترشيح اسمين لمنصب رئيس الوزراء، وهو ما رفضه كثيرون واعتبروا فرضه سببا في تضييع جهود الحراك الشعبي، الذي أجبر السلطة على الاستجابة لبعض مطالبه.

ويعيش العراقيون على وقع مظاهرات كبيرة عمت مدنا عديدة منذ أكثر من ثلاثة شهور للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، ومحاربة الفساد وتغيير قانون الانتخابات.

فرض الأسماء
خلال الأيام الماضية، شهدت ساحة التحرير طرح اسمي كل من القائد السابق في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن المتقاعد عبد الغني الأسدي، ورئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي، بوصفهما مرشحين لرئاسة الوزراء، قيل إن مناصرين للتيار الصدري يقفون وراء ترشيحهما، في المقابل عبّر متظاهرون ومعتصمون في ساحة التحرير عن رفضهم طرح أي اسم خشية محاصرته من قبل أحزاب السلطة، وأكدوا أنهم سبق أن حددوا مواصفات رئيس الوزراء القادم وعلى السلطات ترشيح الشخص الذي تنطبق عليه هذه المواصفات.

النقاط الخلافية
المتفقون مع بيان الترشيح يرونه وسيلة لتفادي أي خطر قادم قد تتعرض له البلاد والمتظاهرون بسبب الأحداث المضطربة بالعراق، وبعضهم ذهب إلى بث محاذير دخول البلد في حرب أهلية.

أما الرافضون للترشيح فبرروا موقفهم بأن الحكومة نفسها ستعمل على إفشال مهام أي اسم يُقدم لشغل المنصب لترمي فشله على الشعب باعتباره خيارهم، كما أن المخاوف التي أُطلقت بشأن الخشية على سلامة المتظاهرين من أي استهداف لهم قد تعني أن الحكومة متهاونة إذا لم تقدم الدعم لحمايتهم.

خشية تضييع الثورة
بالمقابل انطلقت دعوات لرفض ترشيح أي اسم لرئاسة الوزراء من ساحات الاحتجاج، وعزت الناشطة المدنية بان الصميدعي ذلك إلى أسباب عدة، أهمها أن الساحة لا تمثل كل المتظاهرين في العراق.

السبب الثاني هو أن المحتجين حددوا مواصفات المرشح ،وعلى أحزاب السلطة أن تبحث عمن تنطبق عليهم هذه المواصفات، مضيفة أنه يبدو أن الأحزاب عجزت عن الإتيان بشخصية مستقلة تتميز بولائها للعراق فقط وغير متحزبة، وأعربت عن خشيتها من أن تعمد هذه الأحزاب لإفشال أي شخصية يرشحها المحتجون.

بدوره حذر المتظاهر في ساحة التحرير أحمد مناتي من وجود “سراق للثورة” يحاولون رسم خارطتها وإفشالها، معتبرا أن تقديم أي مرشح سيكون إفشالا للثورة لأن الحكومة وأحزاب السلطة ستعمل على إفشاله.

الحزب الشيوعي العراقي من جهته أصدر بيانا تبرأ فيه من دوره في ترشيح الأسدي والعكيلي، مشددا في الوقت نفسه على أنه ليس لديه أي موقف مسبق من أي مرشح تنطبق عليه شروط المتظاهرين.

وكالات

494 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments