لماذا يصف العراقين المتحدث العسكري بالصحاف الجديد؟

اخبار العراق: لم تمض سوى أيام قليلة على تسلم اللواء الركن عبد الكريم خلف منصب الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، عادل عبد المهدي، حتى أطلق عليه العراقيون لقب “الصحاف” تشبيهاً بالمتحدث الحكومي في فترة الغزو على البلاد عام 2003.

وكان محمد سعيد الصحاف، وزير الإعلام في 2003، وأدار الحرب الإعلامية، وعرف بتصريحاته المخالفة للواقع سعياً لرفع الحالة المعنوية للعراقيين، في وقت كانت القوات الأمريكية احتلت عدة مدن عراقية.

وعبد الكريم خلف، وهو لواء ركن متقاعد، أوكلت إليه مهمة الناطق الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة في 26 أكتوبر الماضي، أي بعد يوم واحد من تجدد الاحتجاجات التي انطلقت مطلع الشهر نفسه واستمرت عدة أيام.

ولفتت تصريحات خلف المستمرة منذ تكليفه بمنصبه الجديد انتباه العراقيين لما تحمل من معلومات يرونها غريبة عن الواقع ومخالفة للحقيقة.

فبعد مقتل وإصابة الآلاف بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، على يد القوات الأمنية، وهو ما وثقته مقاطع فيديو عديدة، جاءت تصريحات خلف لتفيد بأن القوات الأمنية لا تستخدم الرصاص الحي.

ووصف في تصريح آخر المتظاهرين السلميين بالـ”مخربين”، وأنهم يتسببون بضرر في الاقتصاد نتيجة قطع الطرق.

وفي حين شهدت الاحتجاجات -على الرغم من الأعداد الكبيرة المشاركة فيها- حفاظ المتظاهرين على الأملاك الحكومية والمصارف والدوائر الرسمية والأملاك العامة، اتهم عبد الكريم خلف المتظاهرين بأنهم ينوون استهداف البنك المركزي العراقي.

ثم قال في تصريح، حين سُئل عن سقوط قتلى بين المتظاهرين، إن بعضهم سقطوا على يد مجهولين.

وفي تصريح آخر طالب خلف الشباب المحتجين بتجنب العنف، في الوقت الذي يسقط بشكل يومي عشرات القتلى والمصابين منذ انطلقت الاحتجاجات، واتهم في تصريح آخر بعض المدارس بزج الأطفال في المظاهرات.

أكثر تصريحات خلف التي أثارت ردود فعل ساخطة من قبل العراقيين هو ما ذكره في خلال مؤتمر صحفي، من أن “بعض الجهات المشبوهة داخل مطعم وسط بغداد، قامت بتصنيع ما يشبه المتفجرات ما قد يؤدي في حال انفجارها إلى انهيار المبنى بأثره، كما من شأنها أن تحصد أرواح العديد من المتواجدين في المبنى”.

وهنا كان يقصد خلف مبنى المطعم التركي ذي الـ 14 طابقاً، وهو مبنى مهجور يقع في ساحة التحرير، ويسيطر عليه المحتجون، جاعلين منه حماية لبقية المتظاهرين في ساحة التحرير.

تصريحات خلف جعلت العراقيين يلصقون به تسمية “الصحاف”، وأصبح كثيرون يتناقلون صورة تجمع بين الشخصيتين، التي تكفي أن يفسر معناها العراقيون حين يرونها دون أي تعليق.

وكالات

472 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments