الخنجر وأمثاله.. سبب لثورة الشباب الشيعي

أخبار العراق: “الشعب العراقي مصدوم”.. لن يكون “وصفا” بل “حقيقة” تجدها ناصعة، بريئة، وتلقائية في نفوس ذوي شهداء التفجيرات والمفخخات الذي قضوا في أعمال إرهابية، قتلت الآلاف من العراقيين على مدى أعوام، بدعم صريح من جماعات مدفوعة بالسعار الطائفي، وفي مقدمتهم التاجر خميس الخنجر.

هذه المقدّمة ليست “عاطفية”، لأنها نسْخ حقيقي لمشاعر الغضب الجماهيري الذي يستعر اليوم من مجاملات وتصالح مع

القتلة والمجرمين وسراق الشعب، عقدها زعماء الشيعة، بعد ان داسوا على دماء شعبهم.

هؤلاء الزعماء يدركون حجم الغليان الجماهيري، من مأزق المصالحة “غير العادلة” بين القاتل والضحية، فيتعمدون تسويق تبريرات لدواعي هذه المصالحة الواقفة على أظافرها المنغرسة في جثث الضحايا، وسوقوا التبريرات في تسويق الخنجر شخصية “وطنية”، والتغاضي عن سرقات نفط وثروة أهالي الوسط والجنوب من قبل الأطراف الأخرى، الذين ينظرون بشماتة اليوم الى النزيف الشيعي.

نسأل زعماء الشيعة: ماذا كان ينقص تحالفكم الوطني حتى تدخلون الخنجر، وامثاله طرفا، ولماذا ارتضيتم مصافحة اليد الملطخة بالدماء، على التحالف مع رفاق الجهاد والدرب، إلاّ لأجل الفوز بمنصب وكرسي، لاسيما كرسي رئاسة الوزراء؟.

أليس تحالفكم مع الخنجر وامثاله على هذه الأساس، لاعتقادكم ان ذلك يضيف لكم المزيد من النقاط للوصول الى رئاسة الحكومة، وكسب ود الجهات الخارجية التي دعمت خميس الخنجر، في حربه على العراقيين.

والنتيجة ربحتم الخنجر وخسرت شعبكم الذي ينفض عليكم اليوم.

وقتها قلتم في وسائل الاعلام ( تذكروا تصريح فالح الفياض) : قررنا “فتح الأبواب” وكأنّ مفاتيح القرار لكم وحدكم. ولنفترض جدلا، ان الظروف التي يمر بها العراق، وهو المنطق الذي ساقه الفياض، يحتّم قلب صفحة الماضي، وعفا الله عما سلف، فماذا تنتظرون اذن في الاعتذار لأيتام صدام، و البعث، أسوة بالخنجر.

ألم تقّل إنكم فتحتم الأبواب: فماذا تخشون بعد كل هذا العار والشنيار، في أن تبعثوا رسائل الود الى طارق الهاشمي واحمد العلواني.

صدقوني، لن ينصدم الشعب العراقي إذا فعلتم ذلك، لان أزلام صدام، ليسوا أكثر طائفية من الخنجر، ولم يتبنوا الخطاب الطائفي، كما فعل الخنجر..

وماذا تنتظرون من استقبال جناح محمود الأحمد وعزة الدوري، بالأحضان، اذ أن هؤلاء لم يحرّضوا طائفيا، على الأقل.

يقول الفياض انه استوعب درس الدماء، فما الذي تعلمه؟ سوى انه ادرك أخيرا ان لخميس الخنجر دور إيجابي في تشكيل رؤية وطنية؟، قوامها تفكيك العراق، وربط الانبار بالسعودية، وإهانة شركاء الوطن بالعملية السياسية بالفاظ “مقرفة”، على لسان واعط الخنجر الطائفي، يحيى الكبيسي؟.

أية شجاعة هذه التي يتبجح بها الفياض وامثاله وهو يصافح الملفوظ في العملية السياسية، ويعيد تأهيله من دون مطالبته بأثمان أفعاله الشنيعة، وإطلالته على قناة العربية قبل 18 يوما من مجزرة سبايكر ليبشر بثورة العشائر، والذي سمّى سقوط الموصل وباقي المحافظات بـ”انتصار الثوار”، والذي أراد إسقاط بغداد وأخذ السلطة بالقوة.

لقد انكر زعماء الفتح اكثر من مرة، لقاءهم بالخنجر “الفاتح”، وحتى لقاءه مع رئيس قائمة الفتح هادي العامري، تم نكرانه، حتى اذا نشر الإعلام، الصور، زاد الحرج، والخجل، الى الحد الذي تجنّبت فيه وسائل إعلام محور الممانعة، نشر صور زعماء البناء مع الخنجر، فيما قامت فضائيات بتقطيع الفيديوهات، استغفالا للشعب العراقي.

لن أذكّركم بضعفكم، وهوانكم اليوم، لانه ماثل للعيان وكأنكم لم تقرأوا تاريخ حتى “مذهبكم”، الذي ظُلم في مصالحات لازالت الى الآن، تنزف دما… مثلما لم تقرأوا تجارب شعوب معاصرة، رفض قادتها الوطنيين، المساومة والصفح، حتى في اكثر الدول تسامحا. الشعب اليوم يثور عليكم، لهذه الأسباب، وغيرها.

 

 

377 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments