مؤشرات: تلاعباً بالمال العام لبعض المحافظين ومحاولات للاستحواذ السياسي

أخبار العراق: محمد حمزة الجبوري

نؤشر أداءاً سلبياً وتلاعباً بالمال العام لبعض المحافظين ممن تصدوا إلى مراكز الخدمة العامة محليا وأنيطت بهم مهام إدارة الوحدات الإدارية والنهوض بالمستوى الخدمي والامني والاقتصادي للمحافظة ورعاية المواطنين والسهر على راحتهم توفير خدماتهم الأساسية إلا أنهم غلبوا مصالحهم الشخصية ومصالح كتلهم واحزابهم التي ينتمون إليها على المصالح العليا للمحافظة خاصة والبلد عامة.

مواطن آخر  اعتبر أن النهب الممنهج للمال العام والتلاعب والاتفاقات السرية التي تجري في الكواليس محاولات استباقية للاستحواذ السياسي بمعنى جمع أكبر حجم من الأموال تأهباً لدخول المعركة الإنتخابية المقبلة وصولاً إلى مراكز تشريعية وتنفيذية عليا تحقق لهم مزيداً من الهيمنة.

عضو اللجنة المالية النيابية ثامر ذيبان الحمداني أكد فشل الحكومات المحلية المتعاقبة في تقديم أداء مرض   مستغرباً من حجم الموازنات الهائل بين عامي (2005 _2019) دون أن نلمس أداءاً خدميا ملحوظاً لا طرق ولا شبكات كهرباء ولا مدارس ولا مجمعات ماء ولا بنى تحتية وأغلب ما تم إنجازه هزيل وآخر وهمي يسيطر عليه الفساد.

والفشل ما جعل المواطن لا يشعر أنه في بلد يعد أغنى بلدان الخليج مجتمعة وأنه بدأ يفقد الثقة نهائيا في الأجهزة الرقابية لأنها تعمل بوتائر لا تتناسب مع ضخامة الفساد المتناسل   داعياً إلى إعادة النظر في المحافظين وتقييم عملهم وإخراج ملف إختيار المحافظين عن التوافقات السياسية .

الكاتب والصحفي عباس عبود رأى ان  تجربة المجالس المحلية اخفقت بشكل كبير ولم تحقق ما كان مرجو منها فقد اتسمت هذه التجربة بالفشل في تحقيق مشاريع عمرانية وخدمية مناسبة في المحافظات بل انها اقترنت باللامبالاة والأنانية والصراع على السلطة والثروة في المخالطة والتبذير وعقد الصفقات التي لا علاقة لها بمصالح الناس.

ما أفرزت خللا في إختيار المحافظين الذين تباين أدائهم بشكل كبير بين دون المتوسط والفاشل وغالبيتهم نجحوا في تسخير موارد المحافظة لنيل عضوية البرلمان وتعزيز هيمنة أحزابهم على المواقع والموارد المهمة في المحافظة.

معتبراً أنمراجعة هذه التجربة أمر مهم جداً لوضع اليد على سبب الخلل الذي حول ممارسة ديموقراطية مهمة وركيزة من ركائز الدولة العصرية إلى باب من أبواب الفساد والتحايل السياسي  داعياً إلى  ضرورة أن تكون هنالك دراسات علمية بهذا الصدد وصولاً إلى نتائج تفضي إلى تغيير الأداء.

وفي سياق متصل رئيس تحرير جريدة نداء الجمهورية الكاتب والصحفي عمار البغدادي  عد  الاداء السيء والتلاعب بالمال العام عنوانان حقيقيان يمكن التأشير عليهما في اداء بعض المحافظين ومن يتحدث خلاف ذلك فهو اما متواطىء مع المحافظ او لا يعرف حقيقة مايجري.

وأن محافظا في الجنوب تكتظ مدينته بالنفايات ومشافيه بالكلاب السائبة وشوارعه بالطين وهو لا يعرف شيئاً عما يحدث والانكى من ذلك ان الرجل لا يعمل من مكتبه الرسمي في المحافظة انما يعمل في مضايف أهله خوفا من غضب الناس!.

مضيفاً أن هذا المحافظ الذي ترأس إدارتها المحلية وتسيد على مالها العام المنهوب لم يأت المنصب بكفاءته وقدرته وبرنامجه التنموي إنما من خلال اللعب على خلافات الكتل السياسية المتصارعة والرشاوى الكبيرة التي أفاض بها وأغدقها على بقية الذئاب الذين حولوه من بهيمة لا يفهم في فنون إدارة المحافظة شيئا الى محافظ.

تدخل في فض الحركة الإحتجاجية فاشترى ذمم البعض من رؤوس الحركة بمبالغ تراوحت مابين 15و30،مليون دينار وسيارات حديثة  وتابع قائلا أنالمحافظة التي كانت عنوانا للهدر المالي الكبير ومجالا خصباً للإستثمار السياسي في مناهج الكتل السياسية الخائفة من المرحلة القادمة تضج بالنفايات والاهمال وتستصرخ ولا من مجيب دعاة الإصلاح.

الأستاذ الشيخ احمد الشيباني أكد أن المشكلة في استهتار كثير من المسؤولين هي البيروقراطية في تنفيذ العقوبات لذلك تجدهم يبحثون بشكل دائم عن منافذ قانونية وحيل شرعية من أجل التهرب من تهم السرقة والفساد.

إلى أن  هذا يحصل عندما يعتبر المسؤول ان المنصب غنيمة ظفر بها بقوة حزبه او عشيرته او العلامة السوداء في جبهته او أمواله  منوهاً أن المشكلة التي زادت الطين بلة هي تحول الفساد والسرقة إلى ظاهرة عامة والنزاهة نادرة  ما أدى إلى الإحباط لدى المواطن النزيه وترك مطاردة ومراقبة المسؤولين المتهمين بالفساد بل أكثر من هذا لو أراد المواطن النزيه أن يحاسب المسؤول الفاسد فإن مصيره السجن والنزاهة واجتثاث البعث او التصفية الجسدية .

الإعلامية أزهار السلطاني كشفت أن تقارير تتحدث عن مليارات تلوح في الأفق كميزانيات مرصودة للمحافظة يستقتل لأجلها المحافظين ينشدون البقاء  والاستحواذ على حصة الأسد منها لدرجة تصل لدفع سبع وثمان مليارات للبقاء بمناصبهم في اوقت الذي تشهد فيه محافظاتهم.

تردي فوق السيئ من الجوانب الخدمية والصحية والتعليمية وكل مرافق البنى التحتية  مطالبةبالكف عن هذا النهب المستدام لمال العراقيين العام   وتابعت قائلة أن جيوب الفاسدين تخرمت من فرط ما حملت من حقوق ابناء محافظة بابل التي تسير اليوم صوب الهاوية وهي قبلة العالم الحضارية وها هي نفدت كل خزائنها جراء سطوة الجهلاء الجائعين

وفي ذات السياق بين الكاتب والصحفي عبد الرضا الويساوي  أن هنالك جملة من الأسباب وراء استهتار المسؤولين واستحواذهم على المال العام ولكن أبرزها هو وجود المحاصصة والتي أصبحت بمثابة الحصانة لأي مسؤول فاسد من قبل كتلته وحزبه فلا يخفى على أحد أن الكتل والأحزاب.

قد أصبحت أقوى من الدولة بما تملكه من إمكانيات سواء مادية أو لوجستية ناهيك من أن تلك الأحزاب هي من تختار الفاسد لتجعله أحد روافد تمويلها يقابل ذلك ضعف المؤسسات القضائية والرقابية وهيئات النزاهة حسب وصفه  مضيفاً أن  هذه المؤسسات هي الأخرى خضعت للمحاصصة لأن أغلب القضاة وكبار موظفي هيئات النزاهة والرقابة.

هم من الأحزاب إضافة إلى وجود بعض الفاسدين من موظفيها الذين حولوا هذه المؤسسات إلى أسواق بورصة ومحال تجارية في التعاطي مع العديد من ملفات الفساد الأمر الذي جعل المسؤول الفاسد في مأمن من المحاسبة ومصداق ما ذهبنا إليه هو على الرغم من حجم ملفات الفساد وكثرة المسؤولين الفاسدين.

على مدى عمر الحكومات  إلا أننا لم نشاهد أو نسمع أن أحداً من كبار مافيات الفساد خلف القضبان بل والأغرب من ذلك أن جميع من صدرت بحقهم أوامر قبض قد تم تهريبهم خارج العراق ما يعني أن هناك من يخبرهم بذلك قبل إصدار تلك الأوامر وهذا لعمري غاية الوهن الرقابي وضعفه حيال اصطياد صغار الفاسدين فضلاً عن الكبار .

عضو مجلس النواب الأسبق الدكتور حيدر السويدي من جانبه عزا السبب الرئيس في فساد منظومة الحكم في إدارة المحافظات التعيين للمحافظين على المحاصصة الحزبية  والكتلويه او المحاصصة العرقية في بعضها مما يخلق جوا من الحصانة لهم.

لذلك يشترط على المحافظ مسبقاً تقديم المصلحة الحزبية وتوفير السيولة المالية لكتلته مع الاستحواذ على المال العام وتوزيع المشاريع على وفق الولاءات مما خلق انحطاطا في الأداء الخدمي من عام ٢٠٠٣ الى الآن .

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

89 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments