مؤشرات خطيرة لمسار التظاهرات في الناصرية

اخبار العراق:

محمد رياض

مؤشرات خطيرة وتطورات غير محمودة لمسار التظاهرات في الناصرية:

لنبدأ من آخرها وهو حرق مقر نقابة الصيادلة في الناصرية اليوم. منذ أيام التظاهرات الأولى كان لصيادلة الناصرية دور مهم وفعّال ورائع في محاولة قيادة التظاهرات بشكل سليم وتوعية الناس ومنعهم من التخريب. لذلك من المستبعد جداً أن يكون المتظاهرون من قاموا بحرقها والأغلب هي جهة لم يعجبها دور الصيادلة في التظاهرات فأحرقوا مقرهم.

بدأت الناس تتضايق من سلوك بعض المتظاهرين خاصةً ممن يقومون بقطع الجسور ونصب السيطرات ومضايقة حركة الناس بشكل غير مُبرَر. الناس تتساءل أيضاً: من أين جاؤوا بأجهزة النداء اللاسلكية المستخدمة في سيطرات المتظاهرين؟ ومن اشتراها لهم؟ وما معنى استخدامها؟!

الأغلبية غير مقتنعة بتعطيل دوام المدارس بشكل إجباري.

إذا فقدت التظاهرات شعبيتها ودعم غير المتظاهرين لها فلا شيء أسهل من قمعها وإنهائها خلال ساعات إذا تحول إنهاؤها إلى مطلب شعبي.

من الممكن أن نتوقع أحداثاً مُفتَعَلة من قبل الجهات التي تريد انهاء التظاهرات أو التي تريد استمرارها (الجهات المستفيدة من التظاهرات لحسابات خاصة بها لا علاقةَ لها بمطالب المتظاهرين). مثلاً جريمة قتل او اغتصاب يُتَّهم بها المتظاهرون ليخسروا شعبيتهم ولتكونَ مبرراً لقمعهم. أو مجزرة بحق المتظاهرين كمجزرة الشمّري لجعل التظاهرات تشتعل من جديد وتنزل الناس بأعداد مضاعفة، خاصةً بعد أن فهموا جيداً بأن كل المجازر التي ارتُكِبَتْ كانت تزيد من زخم التظاهر وليس العكس.

168 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments