مائة مليون دولار.. كلفة فحص التلوث الاشعاعي تضيع في فساد قتيبة الجبوري

اخبار العراق: اثارت اوساط اعلامية وخبراء بيئة عملوا سابقا في وزارة البيئة العراقية المنحلة، من جديد مطالب فتح ملف الفساد في الوزارة المنحلة والمتضمن تعاقد  الوزير “المرشق” قتيبة الجبوري مع شركة (دريم أفست) الرومانية بقيمة (100) مليون دولار، لتتولى فحص البضائع والسلع الداخلة الى البلاد والتأكد من خلوها من الاشعاع، غير ان هذه الشركة ليس لها علاقة بالفحص الإشعاعي، وان اختصاصها ينحصر في تقنيات تفريغ الهواء.

وعلى رغم مضي عدة اشهر على الصفقة التي كشف عن تفاصيلها في تموز الماضي، الا ان حل وزارة البيئة، والظروف المرافقة لذلك اتاحت التستر على هذه الصفقة التي جنى منها الجبوري اموالا طائلة بحسب مصدر  في الوزارة.

وقال عضو لجنة النزاهة النيابية محمد كون ..”وجهنا كتابا الى هيئة النزاهة من اجل فتح تحقيق بشأن الصفقة وكشف شبهات الفساد التي تحوم حولها”، مبينا ان “لجنته تمتلك ادلة ووثائق ملموسة تدين وزير البيئة المرشق قتيبة الجبوري نظرا لتعاقده مع شركة غير مختصة بفحص البضائع المشعة ومبلغ طائل ومبالغ فيه”.

وقال خبير بيئي رفض الكشف عن اسمه، وعمل سابقا في وزارة البيئة ان “فحص المواد الإشعاعية كان الأكمة التي نسجت خلفها  فضيحة فساد كبرى تمت حياكة تفاصيلها بدقة متناهية ولم تترك ورائها أية شبهات او اثار تدعو للشك بها في صفقة بلغت قيمتها 100 مليون دولار أميركي في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها العراق جراء تراجع اسعار النفط واستمرار الحرب ضد داعش.

العقد الذي أبرمته وزارة البيئة بشخص وزيرها المرشق قتيبة الجبوري مع شركة رومانية اشرف عليه  أحد اقارب الوزير لفحص البضائع الداخلة الى العراق لضمان سلامتها من المواد الإشعاعية.

ومنذ الثمانينات والتسعينيات تعرض العراق إلى تلوث كبير نتيجة الحروب والانفجارات والأسلحة التي استخدمتها القوات الأميركية في ذلك الوقت، ما أدى الى نسب مرتفعة في الإمراض السرطانية وتحديدا سرطان الثدي و الرئة، إضافة الى انتشار التشوهات الخلقية.

بموازاة ذلك تحدث رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي في حديث لوسائل اعلام محلية في 10 ايار الماضي، ان “الكثير من المواد الغذائية التي تدخل العراق اما مسرطنة او تالفة”، فيما اشار الى ان “بعض المفسدين قاموا بشراء المنافذ الحدودية”، مؤكدا ان “الامراض السرطانية في العراق هي بسبب هذه المواد التالفة”.

بموازاة ذلك كشف مصدر مقرب في وزارة البيئة في تصريح لوسائل اعلام محلية، في 20 حزيران الماضي، بأن “الوزير المرشق قتيبة الجبوري قدم طلباً لرئيس الوزراء حيدر العبادي بصرف مبلغ ستة مليارات دينار عراقي لتسديد الاجور الشهرية لبنايات الوزارة”، مضيفا ان “الجبوري قدم طلباُ للعبادي بتاريخ 3/10/2014/ في الكتاب المرقم 282 لغرض صرف مبلغ 6 مليار دينار كأجور 13 بناية تابعة لوزارة البيئة”، مشيرا الى ان “مبلغ أجور البنايات التابعة للوزارة يصل مبلغ ايجارها الى 825 مليون دينار”.

 

 

 

81 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن