ماذا قال العلوي عن سلطان هاشم

أخبار العراق:

حسن العلوي

في مذكراتي كملك، يقول الملك الراحل واعظم الملوك في سلالة الشريف الحسين بن علي، انه زار ايران واسقبله الشاه في المطار واستقلا السيارة الملكية جنبا الى جنب لكن الشاه ظل لفترة صامتا والملك العربي يتساءل مع نفسه ما الذي حدث،لكن الشاه حرك شفتيه بسؤال استنكاري موجه لجلالة الحسين أليس جلالتكم علوي النسب؟، اجابه الحسين ان جلالتكم ادرى بما لا يحتاج منا لتفسير،عاد الشاه، اذن لماذا انت سني ولم تاخذ بمذهب اجدادك؟، اجابه الحسين ان اجدادي لم يكونوا سنة ولا شيعة لان المذاهب ظهرت بعد رحيلهم باكثر من قرن، كانوا هم الاسلام والاسلام هم، ايرضى جلالتكم ان يتحول الامام علي الى رئيس مذهب؟، اخذ الشاه نفسا، ولم يتنفس.

زرت السيد الخامنئي بدعوة من سماحته ولم انزع حذائي ونشرت الصورة في الصحف، قلت له انا علماني، ولست اسلاميا فاصدر السيد الخامنئ ما يشبه الفتوى، ان كتب حسن العلوي تخدم البشرية، ونشرت في جميع صحف ايران ونشرته صوت الرافدين التي كان يصدرها المجلس الاسلامي العراقي.

اول زيارة

اول لقاء رسمي بين ايران الشاه والعراق الفيصلي حدث بعد تعيين اول سفير بطهران وهو المرحوم توفىق السويدي الذي اشغل رئاسة وزراء العراق، ثم عين سفيرا لدى ايران لارضاء غرور الشاه الاب وتعاليه على العراق، وعند استقباله اخذ السويدي معه ثلاثة دبلوماسيين عينوا معه فسأله الشاه هل فيهم واحد من اصل كردي فطمأن السفير جلالته بعدم وجود كردي، كان ذلك بعدمرور اكثر من ست سنوات على استقلال العراق اي عام 1928 لان ايران رفضت بتعال ان يكون العراق دولة مستقلة وهي تعتبره جزءا من امبراطوريتها التي لم تكن قائمة، لكن فيصل الاول تحمَل هذه الاهانة حتى يستكمل اعتراف محيط العراق باستقلاله، ومن يدرينا ان الانكليز بهذلوا الشاه، فقرر الاعتراف، للاسف ان العراق استقبل هذا العنصري الفار اكثر من مرة عندما حدثت ثورات وانقلابات ضده.

زائر حاف

بمناسبة زيارة رئيس وزراء العراق لايران وظهوره حافيا كان ممكنا ان ياخذ الزائر العراقي كلاش جديد ويحتذيه عند عتبة القاعة، بدلا من التحفي المهين. وان تفرض هذه الحالة على اي زائر ايراني يقابل رئيسا عراقيا. وكان المفروض بالمخرج ان يموسق اللقاء باغنية امشي وراكم حافي وعبيتي على اجتافي، هذه بشكل عام في الدبلوماسية تعني ان العرب حفاة، وهي مستلة من فترة صراع قومي بين البلدين في العصر العباسي عند ظهور الشعوبية التي تحتقر العرب الذين تبادلوا مع شعراء فرس المفاخر القومية وكلا الطرفين مسلم كان العربي يعير الفرس بتاريخهم قبل الاسلام حي كان الاب يتزوج من بنته فيجيبه الفارسي كيف اكلك للضب لان العرب كانت تاكل الضب.

مر النبي وكان عدد من الصحابة يأكلون فدعوه معهم فسالهم، مايأكلون؟، وحين علم انه الضب اعتذر النبي، فقال له خالد بن الوليد

-أحرام اكل الضب؟

اجابه الرسول بانه ليس محرما

– اذن لماذا لم تاكل؟فقال عليه السلام، لم اجد قومي تألفه فعافته نفسي.

هذا هو ابن امنة، عبقري بلا وحي، ونبي بعد الوحي، اذا حرَمه فماذا تإكل البادية؟

اليابان والتسامح

هل وصلنا الى حال ان الحكم يصدر ضد احد رجالنا والعراق ينفذه.

سينتقدني المحبون قبل غيرهم حين اقول ان السيد الخامئني، تلميذ جمال الدين الافغاني، وعلاقتي بسماحته دهن ودبس، وهو مقاتل ضد الاستعمار الغربي، لهذا اخاطبه، ان تخفف الجمهورية الاسلامية من غلواء الهجوم على العراق واطفاء ما علق بها من روح الثأر بسبب الحرب العراقية الايرانية، لا سيما وان القائد العراقي قد حكم عليه الامريكان، وهم اعداء ايران بالموت ونفذوا الحكم، ان اليابان غير بعيدة عنكم، وقد جربت امريكا قوتها النووية بقصف مدينتين يابانيتين.. ونسيت اليابان قاتل المدينتين وهي حليفه له حاليا .. عاشت اليابان ام الصناعة، ورائدة التسامح الكوني.

سلطان العسكرية العراقية

للمرة الثانية وقد تليها الثالثة، وانا ارثي قامة الجيش وعنفوانه القومي والوطني، والخزي مدى الدهر لسجانيه.

اذا تهيأ باحث في تاريخ الجيش العراقي لدرس قائد، فسيخيب، لان كل ضابط عراقي يتخرج في الكلية العسكرية فهو قائد، وكل ضابط صف من نايب عريف فما فوق هو قائد.

اما رئيس الاركان فهو اعلى من اي منصب في الدولة، اذ يمكن ان يصدر قرار من مجلس النواب بترشيح شخص لرئاسة مجلس الوزراء او وزير حيث لاتفرض شروط عليهما الا رئيس اركان الجيش فهو لا يحمل هذه الصفة ما لم يكن:

خريج كلية عسكرية.

خريج كلية الاركان.

امضى في الجيش سنواته من ملازم ثان الى اعلى رتبة مهيب او فريق اول ركن.

والضابط هو الوحيد الذي يفحص خشية ان يكون قد مورس معه اللواط، وهو فحص لا يخضع له مخلوق اخر في الدولة ولو عمم لكفانا الله شر من مر عليه الرصافي، فرفض استقباله فترك الشاعر ورقة عليها بيت شعر ساكتفي بالشطر الاول منه.

ان المخانيث في الدنيا بلاعدد، وكلهم…

من هذا الوسط وفي الجندية امضى القائد الكبير سنوات عمره ناقصا سبع عشرة سنة امضاها سجينا وهي التي اثرت عليه وطرحته على فراش الموت.

لا ادري هل سأعيش الى اليوم الذي ارى فيه سجاني هذا القائد مكبلي الرجلين واليدين وهم يسألون عن اي جرم ارتكبه سلطان هاشم سوى اداء مهمته في الدفاع عن قدسية حدود العراق .حتى يمضي في السجن سنوات الموت والموت لمن يتنازل عن كرامة بلده وينتصر لقوى خارجية ان تعبث بامنه القومي.

مات الفارس شهيدا ..مات مكللاً بشارات الشرف الوطني

مات سلطان هاشم، كما مات عظماء التاريخ في ظلام سجونهم.

اذا لم تفتح الجنة لهذا الفارس ابوابها فمن يستحقها.. سوى من كانوا اشجار تفاح الجنة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

59 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments