مزاج الانتحار يستفحل بين الشباب العراقي.. والبلد يفتقر لخدمة الدعم النفسي

أخبار العراق:ازداد تسجيل حالات الانتحار في العراق، ومعظم تلك الحالات هم من الشباب أقل من 27 سنة، ومعظمها من الفتيات.

ويقول الباحث الاجتماعي العراقي، محمد الصميدعي إن العراق سجل نحو 600 حالة انتحار في 2019، نحو ثمانين بالمئة منها من الفتيات، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، بارتفاع عن 519 حالة انتحار في 2018 و422 حالة انتحار في 2018.

وبحسب أرقام بعثة المنظمة فإن 1112 شخصا حاولوا الانتحار وتم إنقاذهم في العام 2019.

ويقول الصميدعي إن العام 2020 شهد تناقصا في حالات الانتحار إلى 375 حالة لكن الرقم مازال مرتفعا، وهناك في الأقل ضعفا هذا العدد من المحاولات التي لم يبلغ عنها الأهل بسبب القيود الاجتماعية.

ويورد موقع Health الصحي الأميركي علامات يجب الانتباه إليها لمعرفة ما إذا كان الشخص المصاب بالاكتئاب ذو مزاج انتحاري.

والعلامات هي، بحسب الموقع، عدم الاهتمام بالأنشطة المعتادة، وتغيرات في النوم والشهية (إما بالزيادة أو النقصان)، ومشاعر اليأس والحزن والأرق، وصعوبة في التركيز أو التفكير أو اتخاذ القرارات.

ويقول سالم، وهو شاب يبلغ من العمر 25 عاما إنه حاول الانتحار قبل ثلاث سنوات بسبب الوضع الاقتصادي، لكنه يعترف الآن أن وضعه الاقتصادي لم يكن سيئا جدا، ولكنه فقط لم يكن يحتمل.

ويضيف سالم: بدلا من العمل، فكرت بإنهاء حياتي وجربت فعلا أن أفعلها بقطع في يدي، لكن أخي الأكبر أنقذني.

ولا يوجد في العراق خدمات لمساعدة المقبلين على الانتحار، أو خدمة عامة للدعم النفسي، كما إن الأعراف الاجتماعية ونقص الأطباء النفسيين تمثل مشكلة أخرى.

وتنوعت دوافع الانتحار بين الاسباب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، اضافة لعامل الفقر وتداعيات الحروب وتدهور واقع حقوق الانسان.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة حالات الانتحار والقتل وأعمال العنف المنزلي التي طالت نساء وفتيات، في مؤشر -بحسب متخصصين في الشأن النفسي والاجتماعي- إلى الآثار السلبية التي نجمت عن الحجر الصحي الذي فرضته السلطات لمواجهة فيروس كورونا.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، مؤخراً، عن ارتفاع كبير في أعداد حالات الانتحار التي حدثت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، مشيرة إلى أنها بلغت 298 حالة انتحار.

وأوضحت أن عدد الذكور المنتحرين بلغ 168 والإناث 130 مضيفة أن بغداد سجّلت النسبة الأعلى في حالات الانتحار بواقع 68 حالة تليها البصرة بـ 39 ثم ذي قار بواقع 33 حالة.

وتتوزع صور الانتحار بين استخدام السم والشنق والحرق والغرق والطلق الناري، وأغلب الأسباب التي دعت إلى تزايد هذه الأرقام هي الآثار الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والبطالة والفقر وازدياد حالات العنف الأسري والاستخدام السيء للتكنولوجيا.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

75 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments