مسؤولون أميركيون: داعش يملك 300 مليون دولار و18 ألف مسلح في العراق وسوريا

اخبار العراق: استنادا لتقديرات اخيرة اجراها مسؤولون اميركيون في مجال مكافحة الارهاب، فان من بقي من مسلحي تنظيم داعش بعد انهياره في العراق وسوريا، بدأوا يزدادون قوة وخطورة في وقت ينشغل فيه العالم باعباء وخيمة من خسائر وضحايا يخلفها تفشي وباء كورونا، مشيرين الى ان التنظيم يسعى للنهوض والتوسع استنادا لجهد في اعادة تنظيم صفوفه شرع به الخريف الماضي مستغلا تفشي وباء كورونا لصالحه .

وفي رسالة صوتية لزعيم التنظيم الارهابي الجديد ابو حمزة القريشي، اطلقها الخميس، جاء فيها ان “ما تشهدونه هذه الايام هي مجرد مؤشرات لتغيرات كبيرة في المنطقة ستوفر لنا فرصا اكبر مما قد حصلنا عليها قبل عشرة اعوام”.

وقال مسؤول اميركي في مكافحة الارهاب: “منذ فترة وتنظيم داعش يعمل على اعادة بناء قدراته العملياتية. لقد اضافوا عبر الاشهر الماضية زخما محليا متزايدا لقدراتهم الهجومية ظهرت بوادرها في الجانب الشرقي من سوريا”.

من جانب آخر قال ليوتنانت كولونيل، ستين غرونغستاد، قائد القوات النرويجية في العراق في حديث لمحطة أن بي سي نيوز الاميركية “يسعى تنظيم داعش لنقل المعركة من سوريا الى العراق، وانه يزداد قوة ماليا وعسكريا”، مشيرا الى انه في الوقت الذي يعاني فيه العالم من تبعات فايروس كورونا، فانه على النقيض من ذلك فان داعش يكسب قوة اكثر .

ووفقا لمسؤولين أميركيون فان الجانب المالي لا يبدو انه يشكل عائقا بالنسبة لداعش. ويقدر هؤلاء المسؤولون ان التنظيم الارهابي مايزال يمتلك احتياطيات في اماكن متعددة تتراوح ما بين 50 الى 300 مليون دولار، بينما يستمر بالاستحواذ على منافع مالية اخرى عبر ابتزاز وسرقة وتهريب وفرض اتاوات .

وقد تبدو تقديرات مسؤولي مكافحة الارهاب عن داعش تختلف عن النظرة الاكثر تفاؤلية لمسؤولي التحالف العسكريين الذين يصرون على ان التنظيم حاليا هو مجرد صورة ظلية لكيانه السابق .

وقال القائد العام لقوات التحالف في العراق الجنرال بات وايت، في تصريحات له هذا الشهر: “الهجمات التي شهدناها عبر الاسابيع الماضية لا ترقى لحجم الهجمات التي اعتاد عليها التنظيم في الماضي. التنظيم يعاني من قلة التمويل ومن قلة المسلحين ويعاني ايضا من قلة اسناد المتعاطفين في اغلب المناطق”.

ويقول محللون ان تخمينات التحالف لقدرات التنظيم الحالية التي تبعث على التفاؤل تستند في مقارنتها على ما كان يقوم به التنظيم من عمليات في اوج مراحل قوته .

المحلل مايكل نايتس، من معهد واشنطن للدراسات يقول “نحن لا نتحدث عن عودة التنظيم لمستويات قوته عام 2014 عندما كان يسيطر على مساحات واسعة من اراضي العراق في النصف الثاني من ذلك العام عندما كانت قوته في اوجها خلال النصف الاول من العام. نحن نتحدث عن رجوع التنظيم لمعدلات دون مستويات عام 2012 عندما كان في مراحل ظهور تهديداته الاولى في العراق ومحاولة بناء قوة له هناك. تهديداته الحالية مقتصرة على المناطق الريفية والصحراوية والجبلية التي تتخللها تضاريس تخدمه مع وجود مئات الكهوف والخنادق يتخذها كمخابئ يستغلها للانطلاق منها في شن عمليات مستمرة .”

سام هيلير، محلل استشاري لمجموعة الازمة الدولية، يقول “يبدو ان العراقيين لهم الارادة بملاحقة فلول تنظيم داعش، ولكنهم يفتقرون الى بعض الامكانيات الفنية التي يساهم بها التحالف الدولي والتي كانت تساعدهم في قلب كفة الميزان لصالحهم ضد داعش.

374 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments