مسؤولون عراقيون يستولون على 30 مليار دولار من أموال منح الاعمار

أخبار العراق: وقّعت منظمة الأمم المتحدة والحكومة العراقية على مذكرة تفاهم لإنشاء صندوق ائتماني يقضي بإدارة الأمم المتحدة للأموال الدولية المقدمة لإعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش، بهدف تنفيذ مشاريع حيوية وتوجيه أمثل للمنح الدولية المقدمة للعراق في هذا المجال.

قدمت الدول المشاركة في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق مبلغ 30 مليار دولار على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات تقدم للعراق، من أجل إعادة بناء ما دمرته الحرب ضد داعش

لكن صفقات الفساد وعمليات الاختلاس عمّقتا من معاناة العراقيين بعد اختفاء أكثر من مليار و8 ملايين دولار كانت قد خُصصت لمشاريع إعادة إعمار المناطق المنكوبة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الدول المانحة عن تقديم الدفعات المالية، في الوقت الذي يشهد في العراق انهيار خزينة الدولة وتعرضه لعجز اقتصادي قُدر بـ 36 مليار دولار.

من نهب أموال إعادة الإعمار؟

وفقاً لتقديرات سابقة أصدرتها اللجنة المالية في البرلمان، فإن حجم خسائر العراق جراء عمليات اختلاس وسرقة الأموال في السنوات السبع عشرة الماضية بلغت نحو 450 مليار دولار، من بينها 360 مليار دولار خلال فترة حكومتي المالكي الأولى والثانية (2006 ـ 2014).

وكشف مدير قسم المناقصات في هيئة استثمار نينوى ـ تابعة لمجلس محافظة نينوى أن أموال إعادة إعمار مدينة الموصل ـ مركز محافظة نينوى ـ تعرضت للسرقة من قبل محافظ نينوى السابق نوفل العاكوب.

ويضيف: “هناك ملفات فساد كبيرة تورط بها محافظ نينوى باختلاس 60 مليار دينار ما يعادل 50 مليون دولار كانت مخصصة لإعادة الاعمار

لذلك أصدرت محكمة استئناف نينوى الاتحادية بناءً على طلب هيئة النزاهة مذكرة قبض بحق العاكوب ومنعته من السفر على إثر اختفاء المساعدات المخصصة لمشاريع إعادة الإعمار،

أما عن مشاريع محافظة صلاح الدين، قال عضو في لجنة النزاهة شبح الفساد والمحاصصة الحزبية ساهما بإيقاف مشاريع إعادة الإعمار وتم سرقة المنح الدولية والحكومية، فقد تسلمت المحافظة ما يقارب 170 مليون دولار من الحكومة المركزية في بغداد”.
وأضاف: “تم نهب الأموال من قبل المحافظ السابق أحمد الجبوري رئيس كتلة الجماهير الوطنية، حيث تسيطر كتلته السياسة على مجلس محافظة صلاح الدين منذ عام 2014، حيث فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه إثر اتهامات وجهت له بانتهاكه لحقوق الإنسان وسرقة مساعدات النازحين وتورطه بعمليات فساد بخصوص أموال إعادة الإعمار”.

وعلى إثر ذلك، قررت الحكومة فصل الجبوري من منصبه، وحُكم عليه بالسجن في يوليو/تموز 2017، بعد إدانته بإساءة استخدام السلطة والأموال الفيدرالية والاستيلاء على الأراضي للاستخدام الشخصي.

لكن أُطلق سراحه بعد مساومات على المناصب الإدارية بمحافظة صلاح الدين، وبعدها رشح لانتخابات عام 2018 وفاز بمقعد في البرلمان.

من جهة أخرى، يتحدث محقق قانوني في مجلس القضاء الأعلى ويكشف لـ”عربي بوست” عن الفساد المستشري في محافظة الأنبار ويقول: “جماعة حركة الحلّ السياسية التي تترأسها عشيرة الكرابلة هم المتحكمون بمصير الأنبار الآن”.

حيث تتهم هذه الحركة السياسية باستغلال أموال المنظمات الدولية وأخذ المساعدات من جمعية الهلال الأحمر العراقية من أجل الدعاية السياسية وتمويل أنشطتها خلال الانتخابات لكن بعد الانتخابات تتوقف كل المشاريع الإنسانية فجأةً وتسرق الأموال، على حد وصفه.

وحول الفساد في محافظة نينوى التي تعرضت لأكبر حرب تحرير في العراق، يتحدث مسؤول في لجنة تقصي الحقائق النيابية لويقول: “بات الارتباك في الأداء السياسي والأمني والخدمي في محافظة نينوى واضحاً، فالاتهامات المرتبطة بالفساد تلاحق مدير بلديات نينوى، عبدالقادر الدخيل الذي يتعاون مع الفصائل المسلحة لإتمام صفقات الفساد بحماية من حركة العصائب التابعة لقيس الخزعلي وسرايا السلام التابعة للتيار الصدري”.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

110 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments