مسيرة الصراع بين المالكي والصدر.. من صولة الفرسان الى انتخابات 2021

أخبار العراق: لا يبدو ان الازمة السياسية بالبيت الشيعي في طريقها إلى الحل، خصوصا بعد اصرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على عدم مشاركة زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في الحكومة المقبلة.

ولم تسفر أي من الوساطات بما فيها الخارجية، عن نتائج حاسمة وواضحة فيما يتعلق بإقناع الصدر برفع الفيتو عن المالكي.

ويخفي هذا الاصرار بحسب مراقبين، الصراع الحقيقي على زعامة البيت الشيعي بين الصدر والمالكي، وهو أساس عدم اتفاق الصدر مع قوى الإطار التنسيقي على المضي بتشكيل الحكومة وتوزيع المناصب كما يحصل بعد كل انتخابات في العراق.

ويرى الخبير العراقي بالشأن السياسي أحمد الحمداني، إنّ الصراع بين الصدر والمالكي تحوّل من تنافس سياسي بين حزب الدعوة والتيار الصدري تحت عناوين مختلفة على اعتبار أنّهما تكتلان فكريان وعقائديان رئيسان في الساحة العراقية، إلى عداء شخصي بين الرجلين.

صراع منذ مارس 2008

ويعود الخلاف بين الصدر والمالكي إلى العام 2008، (إبان الاحتلال الأميركي للعراق) عندما أطلق المالكي خلال ترؤسه الحكومة الأولى له، عملية عسكرية واسعة في البصرة ومحافظات جنوبية أخرى سميت (صولة الفرسان)، جرى خلالها قتل واعتقال المئات من عناصر (جيش المهدي) الجناح العسكري للتيار الصدري، خلال مواجهات واسعة استمرت عدة أسابيع.

وكانت هذه العملية تحت عنوان ضبط الأمن وسيادة القانون في تلك المناطق.

وتجددت الخلافات بين الطرفين بعد مشاركة نواب من كتلة الأحرار” الصدرية في حراك لاستجواب وإقالة المالكي عام 2012 على خلفية اتهامات بالفساد وسوء استخدام السلطة.

وبعد سقوط الموصل ومدن عراقية أخرى بيد داعش عام 2014 وجه التيار الصدري اتهامات للمالكي بالتسبب بسيطرة التنظيم الإرهابي على ثلث الأراضي العراقية.

وكان الصدر من المؤيدين لتولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة التي تشكلت عام 2014، ما أثار غضب المالكي الذي كان يبحث عن ولاية ثالثة.

البطة

ومطلع عام 2021، عاد التراشق بالتصريحات بين المالكي والصدر.

وبدأ التراشق بتصريحات أدلى بها المالكي لمحطة فضائية عراقية، قال فيها إنه لن يسمح لـ البطة أن ترعب الناس مجدداً كما لم أسمح لها في السابق، مؤكداً أنه يريد شعباً آمناً وأمة تعيش بسلام.

والبطة هي تسمية شعبية في العراق لنوع من السيارات كان يستخدمها عناصر جيش المهدي التابع للصدر خلال فترة الفتنة الطائفية في العراق عامي 2006 و2007.

لكن المقرّب من الصدر، صالح العراقي، رد على تصريحات المالكي عبر تغريدة على تويتر قائلا: من الممكن القول إنّ البطة هي الحلّ الوحيد للفاسدين، ولمن باعوا ثلث العراق لداعش، في إشارة إلى الاتهامات التي وجهت للمالكي بالتسبب في سقوط الموصل ومدن عراقية.

واستمر التنافر بين الجانبين حتى الانتخابات التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021، وشهدت الحملات الانتخابية تهديداً ووعيداً من قبل الطرفين.

وبعد فوز الكتلة الصدرية بالانتخابات الاخيرة، أكد الصدر نيته تشكيل حكومة أغلبية وطنية لا تضم المالكي بحسب تسريبات اللقاءات التي جمعته بـ الإطار التنسيقي الذي يضم المالكي وقوى أخرى معترضة على نتائج الانتخابات.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

157 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments