مصادر تكشف عن تجاوزات كبيرة برواتب التربية والتعليم والكهرباء وتؤكد إخفاء ترليونات الدنانير

أخبار العراق: كشف، رئيس الهيئة الاستشارية العراقية للإعمار والتطوير، رؤوف الانصاري، الاثنين 12 تشرين الاول 2020، عن معلومات مهمة من مصادر موثوقة بوجود أموال كبيرة تقدر بترليونات الدنانير تعود للشركات الحكومية تحتفظ بها في المصارف ولم يتم تسديدها لخزينة الدولة لسنوات.

وقال الانصاري في بيان ورد لـ اخبار العراق، ان هذه الاموال تساهم في حل الأزمة المالية الحالية لتوفير رواتب موظفي الدولة لمرة واحدة فقط، دون الاقتراض من أية جهة كانت داخلية أو خارجية.

واضاف الانصاري، ان هناك اجراءات اصلاحية من خلالها ان توفر الحكومة مبالغ اضافية لخزينة الدولة ويمكن اجمالها في ادناه:

أولاً: مشروع الضرائب المباشرة على مبيعات البنك المركزي العراقي

سبق وان تمت تجربة فرض ضريبة مباشرة على تجارة السلع والخدمات من خلال مبيعات الدولار التي يمارسها البنك المركزي في زمن ولاية الدكتور حيدر العبادي ولمدة (40) يوم حقق من خلالها عائدات كبيرة لم تكن متوقعة للخلاص من الاحتيال والتهريب الذي يمارس في المنافذ الحدودية حيث ان ربط تلك المنافذ بنظام الكتروني يأخذ وقتاً طويلاً قياسا بالضريبة التي يتم استقطاعها من البنك المركزي عن كل دولار يتم بيعه وحسب السلعة المستوردة حيث يقوم البنك المركزي ببيع مالايقل عن (4) مليار دولار شهريا وان الضريبة المقدرة بنسبة (7%) عن المنتجات المستوردة بهذه المبيعات تقدر سنويا بحدود (3.360) مليار دولار.

في حين ان الضريبة المستحصلة من المنافذ الحدودية كانت لاتتعدى (مليار دولار) سنوياً وهو من الامور (المهمة والعاجلة) التي يمكن تطبيقها خلال أيام وليس أشهر من خلال استقطاع الضريبة من كل عملية مزاد لبيع الدولار وحسب طبيعة السلعة المستوردة وبشكل مباشر وتذهب هذه الاستقطاعات كأمانات لحساب وزارة المالية محققاً بذلك نجاحا عظيما في زيادة الايرادات والسيطرة على منافذ الفساد وتقليل العملة الصعبة المتدفقة من البلد الى الخارج.

كذلك فأن مبيعات الدولار من البنك المركزي الداخلية يمكن ممارستها من خلال المصارف الحكومية حيث يبيع البنك المركزي دولار بشكل نقدي بقيمة (10-15) مليون دولار يومياً بسعر (1190) دينار في حين يتم بيع الدولار في مكاتب الصيرفات المنتشرة بمبلغ (1350) دينار لكل دولار بفارق (160) دينار لكل دولار أي بفارق يتراوح بمقدار (1.600الى 2.400) مليار دينار يوميا وبمقدار (288 الى 576) مليار دينار سنوياً تذهب الى جيوب تجار وسماسرة ليس لديهم تحاسب ضريبي وعبارة عن شركات وهمية.

وهذا المبلغ الذي يصل الى نصف ترليون دينار سنويا يمكن استثماره من خلال بيع الدولار عن طريق المصارف وبالسعر المحلي بدلا من السعر الرسمي وتكون نسبة 90% من الارباح تعود لصالح وزارة المالية و(10%) لصالح المصارف مع أمكانية فرض ضريبة لاتقل عن (5%) لكل من يقوم بشراء العملة الصعبة بمبلغ يفوق (10) آلاف دولار وبذلك تضمن الدولة حصول المواطن العادي الذي يرغب بالسفر او العلاج على كمية النقد بسعر عادل وزيادة ايرادات الدولة وسبق وتمت تلك التجربة خلال سنوات 2016 و2017.

ثانياً: مشروع معالجة خروقات سلم الرواتب دون التأثير على كافة الموظفين ووفق القوانين السارية:

توجد العديد من الخروقات ضمن سلم الرواتب المعمول به حالياً وفق قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام لسنة /2008 ومن تلك الخروقات مايلي:

– تم شمول موظفي وزارة التربية من حملة الشهادات العليا بقانون الخدمة الجامعية ويتمتعون بكافة الامتيازات التي يتمتع بها أقرانهم في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لكن هذا الشمول تضمنه احد الخروقات وهو زيادة رواتب حملة الشهادات العليا في وزارة التربية عن اقرانهم في التعليم العالي بمبلغ (150) الف دينار مقطوعة شهريا لكل منهم حيث ان هذه المبالغ التي صرفت استنادا لقرار سابق لمجلس الوزراء شمل كل موظفي وزارة التربية لعدم وجود مخصصات ضمن رواتبهم ومن مبدأ المساواة بينهم وبين اقرانهم في التعليم العالي فمن العدالة رفع هذه المبالغ المقطوعة عن حملة الشهادات العليا الذين يتمتعون بأمتيازات قانون الخدمة الجامعية.

– المخصصات الجامعية الممنوحة لرؤساء الجامعات ومعاونيهم وعمداء الكليات ومعاونيهم ورؤساء الاقسام في الجامعات العراقية: وفق قانون الخدمة الجامعية يتقاضى المذكورون أعلاه رواتب مضاعفة (ثلاث مرات) خلال العطلة الصيفية السنوية ولمدة شهرين حيث يلزم قانون الخدمة الجامعية الذي شرع قبل انتخابات سنة 2014 بصرف راتب مضاعف لاصحاب المناصب في الجامعات العراقية تعويضاً عن خدماتهم خلال العطلة الصيفية ويزداد على ذلك راتب اضافي ناتج عن الدراسة المسائية ليتقاضى كل منهم (3) رواتب لمدة شهرين خلال الاشهر (تموز واب) من كل عام وان تلك الرواتب تعتبر مرتفعة جداً لاتقل عن (3) ملايين دينار فمن الاجدر اعادة النظر بها أذا علمنا ان من يتقاضى تلك الرواتب من الدرجات الخاصة والاولى وفق قانون الموازنة لسنة2019 بلغ عددهم (11844) موظف وتبلغ الرواتب الاضافية التي تصرف خلال العطلة الصيفية بما يقارب (75) مليار دينار من خزينة الدولة و(35) مليار دينار من عائدات الدراسات المسائية.

– يتم صرف مخصصات خطورة بمقدار (50%) لكل موظفي وزارة الكهرباء استناداً الى تعليمات سلطة الائتلاف المؤقتة في زمن الحاكم المدني بول بريمر، ورغم تشريع قانون سلم الرواتب الموحد رقم 22/2008 الذي منع أي مخصصات يتقاضاها الموظفون خارج هذا القانون الا وفق صلاحية وزير المالية ومجلس الوزراء الا أن تلك المخصصات لازالت مستمرة وتشكل مبالغ طائلة دون وجود مسوغ قانوني يسمح بها وبأمكان وزارة المالية الطعن بصرف تلك المخصصات امام المحاكم كونها تخالف قانون سلم الرواتب اعلاه.

– مخصصات الزوجية والاطفال: تعتبر هذه المخصصات محجوبة عن المدراء العامين والدرجات الخاصة لكنها غير محجوبة عن زوجاتهم، فأغلب زوجات المسؤولين (المدراء العامين والدرجات الخاصة والوكلاء والوزراء) يشغلن وظائف في مؤسسات الدولة ويتقاضين تلك المخصصات التي سبق وتم حجبها عن ازواجهن ويبلغ عددهم أكثر (7) آلاف شخص في كل المؤسسات وتكلف الدولة سنويا بمايقارب من (5) مليار دينار.

– مخصصات الساعات الاضافية: والتي تصرف في كل دوائر الدولة ومؤسساتها والجميع يعلم ان الموظف العراقي ودوائر الدولة ومؤسساتها تغلق جميعها الساعة (2:30) بعد الظهر وهي احد ابواب الفساد التي تصرف بدون قانون واستنادا لتعليمات وزارة المالية.

ثالثاً : مشروع تخفيض الانفاق والسيطرة على مصادر صرف الاموال العامة:

توجد العديد من الابواب لصرف الاموال العامة والتي تكلف الدولة مبالغ طائلة استناداً لقرارات سابقة ومنها:

– ألغاء قرار مجلس الوزراء المرقم (2756) في 2/2/2007 الذي ينص على (منح خط فاتورة للمدراء العامين فما فوق وبحد أقصى 1200 دولار شهريا) والفقرة الثانية منه التي تنص على (صرف كارتات التعبئة بقيمة 10 دولار لمسؤولي الشعب والاقسام بما لايتجاوز (5) كارتات شهرياً).

التبعات المالية لهذا القرار سنوياً: عدد المشمولين بهذا القرار ممن يمنحون مبلغ الفاتورة (1200) دولار شهريا وفق قانون الموازنة سنة 2019 للدرجات العليا (أ، ب) مضافاً اليها عدد أعضاء مجلس النواب يبلغ (5626) وتبلغ الكلفة الكلية الشهرية بمبلغ (6.752) مليون دولار وسنويا بمبلغ (81) مليون دولار يضاف لذلك عدد الموظفين من معاوني مدراء عامين ورؤساء الاقسام والشعب وعمداء الكليات ومعاونيهم ورؤساء الاقسام في الجامعات والذي يقدر عددهم بحدود (40) الف بواقع (600) الف دينار سنوياً لكل شخص فيكون المبلغ الكلي للمشمولين بهذا القرار يتجاوز (100) مليون دولار سنوياً.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

268 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments