ملف القوات الامريكية على طاولة علاوي…إخراجها اختبار لمصداقية الحكومة

اخبار العراق: رحلت الحكومة السابقة ملف اخراج القوات الأجنبية من العراق، متذرعة آنذاك بالحرب ضد عصابات داعش الاجرامية واستمرار المعارك التي كان يخوضها العراق لتحرير المحافظات المغتصبة، اذ أصدر البرلمان في دورته الثالثة المنصرمة قراراً طالب فيه الحكومة بجدولة انسحاب القوات الأجنبية الا انه بقي حبراً على ورق، ورحل الى حكومة عبد المهدي التي لم تتخذ موقفاً تجاه القوات الأجنبية الا بعد الجريمة التي ارتكبتها الطائرات الامريكية بحق أبناء الحشد الشعبي في القائم، واغتيال القائدين أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني في مطار العاصمة بغداد.

اليوم وبعد تسليم الحكومة الانتقالية الى رئيس الوزراء الجديد محمد توفيق علاوي بعد تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح يوم السبت الماضي، وضع ملف اخراج تلك القوات على طاولتها لاسيما وان تلك الحكومة جاءت في ظل الخروقات التي ارتكبتها القوات الامريكية، وتصاعد حدة المواقف الدولية تجاه واشنطن بعد جريمة المطار مما اعطى تلك الحكومة الانتقالية مبررات عدة لجدولة انسحاب تلك القوات، والاستجابة لقرار البرلمان الذي اصدر بعد اغتيال الشهيدين والذي خرج بجملة من القرارات التي دعت الجهات التنفيذية الى ضرورة تنفيذها واهما انسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وبهذا الشأن يرى المحلل السياسي صباح العكيلي: ان “الفتح وسائرون اتفقت مع المرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية محمد علاوي على جملة من النقاط ويأتي على رأسها اخراج القوات الأجنبية من العراق”.

وقال العكيلي: ان “صفقة الصين وإخراج القوات الأجنبية من اهم النقاط التي تبنتها الحكومة الانتقالية”، مبيناً انه “ضمن الأطر الدستورية فان قرار البرلمان بخصوص القوات الأجنبية قابل للتطبيق من قبل الحكومة”.

وأضاف ان “الحكومة يجب ان تسير وفقاً لمسارات متعددة، منها تنفيذ قرار البرلمان بخصوص القوات الأجنبية وكذلك، المضي بإجراء الانتخابات المبكرة التي يطالب بها الشارع”.

وأشار الى ان “قانون الانتخابات لم يكتمل بعد، والتعديلات عليه يتطلب قراءة من قبل لجان الأمم المتحدة والمفوضية وهذا يتطلب أكثر من سنتين، وهذا المدة كافية للحكومة بالإيفاء في كافة التزاماتها”.

ولفت الى ان “القضايا الاقتصادية المتعلقة بالخدمات والبطالة، مرتبطة جميعها في الاتفاقية مع الصين، وتنفيذها ضرورة تأتي بعد اخراج القوات الأجنبية من حيث الأهمية”.

من جانبه يرى المختص بالشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد: ان “مبررات الوجود الأجنبي وبالأخص الأمريكي قد انتفت لان العمليات العسكرية التي دخلت عن طريقها تلك القوات انتهت بشكل كلي”.

وقال محي: ان “الوجود الأمريكي في العراق يبرر بانه يأتي لتقديم الدعم للقوات الأمنية، الا ان اعداد تلك القوات ارتفع الى ارقام عالية تناقض التصريحات الرسمية للجانب الأمريكي”.

وأضاف ان “احداث التي جرت في مطار بغداد، بلورت موقف عراقي موحد تجاه تلك القوات كونها تمس سيادة البلد، ولا تحترم القرار الأمني العراقي”.

يشار الى ان المسؤول الأمني للمقاومة الاسلامية كتائب حزب الله ابو علي العسكري، كان قد أكد اليوم الاثنين ان اداء رئيس الوزراء المكلف سيراقب في القضايا الكبرى، وبالأخص إخراج المحتل وخدمة الشعب.

وكالات

382 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments