منطق الدولة الدينية انتهى.. وعلى العراق تجنب السقوط بالإصلاح الجذري

اخبار العراق: تأسيس دولة على أساس ديني طائفي في القرن الحادي والعشرين لم يعد مقبولا كما كان قبل عشرة  قرون.

منطق الدولة الدينية الطائفية لا يستطيع ان يصمد في عالم اليوم الذي ما عادت الغيبيات فيه تقنع الشباب.

السعودية وايران هما النموذجان الوحيدان لمثل هذه الدولة الدينية وهما يعانيان من كثير من عوامل الوهن والنخر الداخلي.

وقياساً على منطق ابن خلدون فسلطان الدولة الذي يتأسس على العصبية (الطائفية في حالتنا) يضعف نتيجة العوامل إقتصادية وإجتماعية كثيرة ومعظمها موجود في العراق حالياً.

وقياساً على نظريات علم الاجتماع السياسي المعاصرة فإن كل عوامل ما يسمى بالحرمان النسبيrelative deprivation متوفرة في الحالة العراقية وهي ما أدى الى مستوى عالي من الإحباط (حوالي ٨٥٪؜ من العراقيين يعانون منه) وعدم وجود معنى لحياتهم(٧٥٪؜).

ونظراً للثقة المعدومة بمؤسسات الضبط الاجتماعي(الدولة والدين) وأنسداد أفق المستقبل نتيجة تعطل آليات التغيير(الانتخابات) بسبب عدم ثقة العراقيين بها (٨٠٪؜ لا يثقون) فإن الانفجار حاصل لا محالة.

تبقى آلية إدارة الانفجار هي التي ستحدد المسار.

فإذا بقيت الدولة في حالة الانكار للخلل الهيكلي (وليس الوظيفي فحسب) الذي تعاني منه فإن الانفجار قد يؤدي للفوضى.

أما أذا قررت الدولة إصلاح نظامها هيكلياً ووظيفياً فإن حالة من التطور السريع ستحصل.

لحد الان وبناء على ما أراه فإن الدولة تعيش حالة الانكار وتختار الحل العسكري والوعود.

هذا المدخل خطر جداً لأنه يؤدي الى رفع سقف التوقعات من جهة وإثارة التحدي لدى الشباب من جهة أخرى.

التغيير الجذري لم يعد خياراً بل بات ضرورة ستسقط الدولة دونها ولو بعد حين.

بعد كارثة الكويت أعلن صدام في خطاب مشهور أنه سيقوم بإصلاحات لكن منطق التسلط والحزب الواحد ونشوة قمع الانتفاضة جعلوه ينسى خطابه فسقطت الدولة ولو بعد حين.

اخبار العراق

443 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments