من أغضب المرجعية…؟ ولماذا الصمت..؟

اخبار العراق: المرجعية غاضبة، وقررت أن تكون هذه الجمعة “جمعة الصمت” فلا تخوض في خطبتها بالشأن السياسي.. ولكن من أغضب المرجعية..؟

أولا – أغضبتها القوى السياسية التي ما انفكت ترشح “المجرب الذي لا يجرب”، و”المثير للجدل”، ومن هو لا حازم ولاشجاع، وحولت ساحات التظاهر لحلبة صراعات حزبية بعد زج قواعدها فيها، غير مكترثة لغضب العراقيين ومعاناتهم وصوت الاصلاح في كل أرجاء الوطن، وما يحدق بالبلد من أخطار وتهديدات كبيرة، وغير آبهة بتوجيهات المرجعية رغم ادعائها نفاقا بتأييدها.

ثانيا – أغضبها كثير من العراقيين “المتظاهرين” الذين مازالوا يحرقون ويخربون ويغلقون الطرق والمؤسسات الخدمية والتعليمية ويعتدون، ولا يأبهون لتوجيهاتها، وتحريمها ذلك، رغم أنها تبنت تظاهراتهم ومطالبهم ودعمتهم بقوة، وتصدت بكل ثقلها لمن يقمعهم ويعتدي عليهم.

ثالثا – أغضبها الحاكمون من بيدهم قرار حماية الأرواح والممتلكات والنظام العام، وفرض القانون، ومازالوا لايأبهون لدعواتها المتكررة باعادة فرض الأمن، ومنع الاغتيالات والخطف والتخريب والاعتداءات، وتوقفت أجهزتهم عن أي دور سوى حماية قصورهم ومقرات حكمهم.

رابعا – أغضبها كثير ممن يوصفون بـ”نخب المجتمع”، ومازالوا بين فئة صامتة لاتمارس دورا توعويا وتنويريا ورياديا للمجتمع، وبين أقلام ودعاة فتنة يحرضون على العنف، ويبثون الاشاعات، والتسقيط، ويجرون البلد للفوضى والتمزق والاقتتال.

المرجعية غاضبة، لكن صمتها هذه الجمعة عن تناول الشأن السياسي هو رسالة بليغة يتوجب على الجميع التأمل فيها، وفهمها، ومراجعة حساباته.. وهي أيضا إنذار أخير بأن العراق على مشارف الهاوية إن لم يتداركه أبنائه العقلاء..!

وكالات

 

379 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments