من وراء تجميد عبد الوهاب الساعدي.. واقصاء 54 ضابطا من كبار صناع النصر؟

اخبار العراق: تأكيدا لمصداقية مانشرناه يوم 29 أغسطس، بأن هناك حراك لتجريد القوات المسلحة العراقية من ابطالها صناع النصر على داعش، جاء اليوم قرار القائد العام بإحالة الفريق عبد الوهاب الساعدي الى أمرة الدفاع، بعيدا عن أي مجال يرتبط باختصاصه وخبرته بمكافحة الإرهاب.

مايجهله العراقيون هو أن الساعدي القائد رقم (54) الذي يتم اقصائه خلال حكومة عبد المهدي، وجميع هؤلاء كانوا مهندسي الحرب على داعش، وابطالها الميدانيين، ويمكن وصفهم بمدرسة حربية لاتضاهيها اي مدرسة عسكرية في العالم، لأن خبرتهم مكتسبة من أشرس حرب في التاريخ الحديث. وفي مقدمتهم الأسدي، وجودت، ونزال، والساعدي صناع تحرير الموصل.

يخطيء من يعتقد ان أمريكا وراء هذا الحراك لاضعاف الجيش العراقي، بل على العكس، فمن مصلحة أمريكا ان تكون قوة العراق بأيدي قادة محترفين لهم ثقلهم لايغامرون عبثا وراء حزب أو طيش سياسي..

الحقيقة، هناك قوة فاسدة خطيرة وراء اقناع عبد المهدي باقصاء هؤلاء القادة، وغالبا كانوا يتخذون اسم أمريكا ذريعة، لاثارة الشبهات حولهم والايحاء بأنهم جزء من مخطط انقلابي (محتمل)، أو مؤامرة تجسسية، أو بنفس السيناريو الذي دفع صدام لتدبير قتل وزير دفاعه عدنان خير الله بعد تعاظم شعبيته.

أطراف داخل الحشد لايروق لها وجود جيش قوي، وقادة محترفين قد يحرمها من صدارة المشهد الأمني.. واطراف فاسدة داخل المؤسسة العسكرية لها مصالح مادية، واطراف خارجية خدعت عبد المهدي بتقارير مخابراتية زائفة.. كل هؤلاء وراء الخطأ الفادح الذي يرتكبه عبد المهدي.

من المفارقات المثيرة للسخرية ان الحكومة سبق أن اعلنت توجهها للتواصل مع جنرالات من النظام السابق للاستفادة من خبراتهم.. وان سفير العراق في الرياض وقع يوم 31 يوليو اتفاقنا مع السعودية لتقوم قواتها المهزومة بتدريب القوات العراقية المنتصرة..!

اخبار العراق

849 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments