ميدل إيست: إيران قد تتخلى عن قيس الخزعلي وجماعته للحفاظ على مصالحها

أخبار العراق: أوحت التصريحات الأخيرة لقيس الخزعلي زعيم حركة عصائب أهل الحق حول الهدنة مع الأميركيين في العراق، أن الأمور لا تسير على ما يرام داخل البيت الولائي، وهو ما أشار إليه تقرير صحفي، حمل الحركة مسؤولية الهجمات الأخيرة.

وقال التقرير الذي نشره موقع ميدل إيست آي، نقلاً عن قيادات في فصائل مسلحة لم يسمها، إن حركة العصائب هي المسؤولة عن آخر هجوم صاروخي في بغداد والذي أسفر عن مقتل طفلة وإصابة مدنيين، فضلاً عن هجومين جديدين ضد أرتال للدعم اللوجستي.

وبيّن التقرير، أن زعيم حركة العصائب بدأ تمرداً على الأوامر الإيرانية لأسباب يتعلق أبرزها بمنافسة على قيادة الفصائل المسلحة في العراق، مشيراً إلى احتمالية اندلاع نزاع بين الفصائل إثر ذلك، أو اضطرار طهران إلى التخلي عن الخزعلي وجماعته للحفاظ على مصالحها.

وقال التقرير: رغم التعليمات الصريحة، جماعات مسلحة بقيادة قيس الخزعلي هجمات صاروخية ضد المصالح الأميركية في العراق.

وقال قادة وسياسيون شيعة إن عصائب أهل الحق، أحد أكثر الفصائل المسلحة العراقية نفوذاً المدعومة من إيران، تمرد على أوامر طهران ويستمر في استهداف المصالح الأميركية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت إيران أوامر إلى حلفائها المسلحين في العراق بعدم مهاجمة أهداف أميركية، خوفاً من ردود فعل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذي يسعى إلى عرقلة الجهود الإيرانية للتفاوض مع خلفه جو بايدن، للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وعلى الرغم من التوجهات الإيرانية الصريحة والصارمة، نفذت حركة عصائب أهل الحق، بقيادة قيس الخزعلي، بعض الهجمات ضد السفارة الأميركية في بغداد والمبعوثين الأميركيين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وهذا يدل على أن العصائب تعمل خارج السيطرة الإيرانية، وبالتالي فهي لا تعتمد على حماية طهران أو غيرها من الجماعات شبه العسكرية العراقية، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل الفصيل.

وقال أحد قادة عصائب أهل الحق طالباً عدم الكشف عن هويته إن الهدنة كانت مشروطة بتحديد موعد لرحيل القوات الأميركية من العراق في غضون شهر واحد لكن الأميركيين لم يستوفوا هذا الشرط ولم يفعلوا شيئا لإثبات نيتهم في المغادرة.

وقال القائد، إن فشل واشنطن فى وضع أية خطط للانسحاب الكامل من العراق يعنى أن فصيله لم يعد بحاجة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

وأضاف أن الواجب الديني والوطني يتطلب من الجميع الوقوف ضد الوجود الأجنبي في العراق واستخدام كل الوسائل السياسية والعسكرية لطردهم.

إن عصيان عصائب أهل الحق يمثل مفاجأة للقوات السياسية والمسلحين الشيعة.

وعلى الرغم من أن رد فعل إيران لم يتضح بعد، إلا أن الهجمات الأخيرة، التي نفذتها جماعات صغيرة مرتبطة بعصائب أهل الحق من جانب واحد ودون تنسيق مع الفصائل الأخرى، أثارت نزاعات كبيرة مع كتائب حزب الله الشريك التقليدي لأكثر من عقد من الزمن، وفصائل شيعية أخرى تدعمها إيران.

وقال سياسي شيعي بارز مقرب من إيران، رفض الكشف عن اسمه، لا يزال المسؤولون الإيرانيون يضغطون على الفصائل العراقية للانتظار وعدم تنفيذ هجمات ضد المصالح الأميركية في العراق، لأن هذه الهجمات قد تخلط بين الوضع السياسي في العراق وإيران.

ووفقاً للسياسي، فإن عصائب أهل الحق الحركة الأبرز بين الفصائل العراقية غير راضية عن التوجيهات الإيرانية وبدأت في الثورة.
وقال السياسي إن الكتائب أكثر التزاما بالتوجيهات الإيرانية، ومقاتلوها أكثر انضباطا، ويرون أنه من الضروري عدم الخلط بين الساحة العراقية وأي سلوك لا يمكن التنبؤ به، لذلك كانوا ضد هذه الهجمات منذ البداية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

382 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments