نساء تدفن في كردستان بلا اسماء وشواهد بحجة غسل العار

أخبار العراق: رغم الانخفاض النسبي هذا العام في معدلات العنف والجريمة بحق المرأة في إقليم كردستان العراق بحسب إحصاءات المديرية العامة لمناهضة العنف ضد المرأة، فإن الصورة في عمومها لا تزال قاتمة.

وتقع آلاف النسوة والفتيات سنويا ضحية التعنيف والإهانة وسوء المعاملة، والمئات منهن يذهبن ضحايا القتل والتشويه تحت ذرائع غسل العار وحماية الشرف، لدرجة أن المقتولات من قبل ذويهن أو أزواجهن يدفن في مقابر خاصة، حيث لا شواهد ولا أسماء ولا عناوين لهن وكأنهن نكرات.

وتعمل الجهات والهيئات الحكومية والمدنية على الحد من تفشي هذه الظاهرة المشينة.

في السليمانية خاصة، كان هناك هذا العام اهتمام أكبر باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في الخامس والعشرين من نوفمبر.

وسجلت السليمانية النسبة الأقل على صعيد محافظات كردستان في ما يخص عدد حالات العنف والقتل بحق النساء.

ونظم الاتحاد الوطني الكردستاني حملة بهذه المناسبة تمتد على مدى ستة عشر يوما في مختلف المناطق الكردستانية، لتسليط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة.

وقد قام نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد الطالباني وهو نجل الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني بزيارة مقبرة ضحايا العنف ضد المرأة في السليمانية، والتي توجد تقريبا في كل مدينة كردية نسخة منها.

وتعتبر تلك المقابر محرمة إن جاز التعبير، حيث لا يزور قبور الضحايا المغدورات أحد من ذويهن طالما أنهن قتلن بدعوى الحفاظ على سمعة العائلة وشرفها الرفيع.

وطالب الطالباني الجهات المختصة والبلدية بـ وقف دفن ضحايا ما تسمى جرائم الشرف بهذه الطريقة المهينة من الآن وصاعداً.

ويرى مدافعون عن حقوق النساء وناشطو مجتمع مدني دعوة نائب رئيس الحكومة متأخرة رغم إيجابيتها.

وقال ستران عبد الله عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، في حوار صحفي: نحن كطرف ينتمي للاشتراكية الديمقراطية نرى في المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ومنع اضطهادها أحد أهم أهدافنا وبنود برنامجنا في سبيل تحقيق التطور الاجتماعي والسياسي الذي ننشده.

من جهتها قالت الناشطة المدنية في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، تانيا كمال درويش: تتوزع النشاطات وتتعدد من عقد ندوات توعوية وتنظيم زيارات لمقابر ضحايا جرائم العنف الأسري ووضع أكاليل الورود تقديرا لهن فضلا عن نشر بوسترات في الطرقات والأماكن العامة تحض على نبذ العنف ضد المرأة وتحريمه وتجريمه ومعارض تشكيلية وفنية معنية بالأمر.

واضافت درويش: نعمل على تحويل هذه القضية إلى قضية رأي عام وإخراجها من إطار المعالجات التنظيرية والكلامية إلى الميدان كي نضع المجتمع بمعناه العريض أمام مسؤوليته في كبح جماح العنف القائم على أساس الجنس والنوع الاجتماعي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

154 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments