نواب فاشلون

اخبار العراق:

فلاح الرهيمي

الجماهير الواسعة من الشعب العراقي لم تخرج إلى الشارع للنزهة أو قضاء الوقت ويتعرضون للموت والجراح والاختناق والخطف والعنف المفرط وإنما مارسوا عمل وإرادة وتظاهروا من أجل ضمان حقوقهم المشروعة الذي فرضه الدستور العراقي وبسبب الخلل والتقصير والإهمال وسرقة حقوقهم وتعرضوا بسبب ذلك إلى الجوع والبطالة والإهمال من الدولة في تقديم الخدمات والالتزام بحقوقه التي فرضها الدستور لهم وبعد أن تنكر وجحد نواب الشعب لأبناء الشعب الذين أوصلوهم إلى قبة البرلمان في تأدية واجبهم لهم.

إن الشعب العراقي وجماهيره الغاضبة أصابها الألم والغضب والإحباط من نواب الشعب الذين تنكروا للأمانة التي ودعها الشعب والثقة بهم أكثر من غيرهم في الدولة لأنهم لم يلتزموا بالعهد الذي ذكروه وأعلنوه في برامجهم الانتخابية ولا في كلامهم المباشر إلى الشعب وكانوا كما قال الشاعر :

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند

إن اعضاء مجلس النواب أدركوا نتائج مواقفهم المنافية للوفاء والالتزام ليس معهم فقط وإنما انحازوا ضد مصالح الوطن بعد أن فضلوا مصالحهم الخاصة وأصبحوا ضد الشعب والوطن وعرفوا وأدركوا أيضاً أن الكراسي الذين يجلسون عليها هي مؤقتة ومحصورة في هذه الدورة فقط ولذلك إن أكثريتهم سوف لم يوافقوا على أجراء الانتخابات المبكرة وقد تناسوا مقولة الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام) حينما قال : (إن هذا الكرسي لو دام لغيرك لما آل إليك) ولذلك أصبحوا يدركون هذه النتيجة بعدم صعودهم وانتخابهم مرة أخرى لمجلس النواب ولو تجاوزنا كل هذه المواقف والشجب من قبل الشعب لهذه التصرفات (بنكران الجميل) فإن غضب التاريخ سوف يكون أشد ألماً وأصعب حكماً وإن حياة كل إنسان مصيرها الموت والحياة كحبة رمل في عمر الإنسانية كما أن الأجيال القادمة سوف تستعرض أمام منصة التاريخ ونشاهد أفعال وأعمال كل إنسان وينطق التاريخ حكمه الذي لا يرحم فيمدح هذا ويذم ذاك.

200 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments