نواب يحملون الحلبوسي بتمرير اكثر من “20 قرار” غير قانوني داخل قبة البرلمان

اخبار العراق: في سابقة لم تحدث في جميع دوراته السابقة منذ 2003، صوت البرلمان في 8 أكتوبر/ تشرين الثاني على 20 قرارا وتوصية دفعة واحدة، في محاولة لامتصاص غضب المتظاهرين.

وشملت قرارات البرلمان حزمة إجراءات إصلاحية أولية تتضمن الإفراج الفوري عن جميع المتظاهرين الذين لم يعتدوا على الممتلكات العامة، وتعويض عوائل من قتل في خلال الاحتجاجات بمن فيهم العناصر الأمنية.

ووافق البرلمان أيضا على تأسيس صندوق للبطالة وصندوق للتنمية لمساعدة الخريجين والشباب العاطلين في إيجاد وظائف، على أن يتم تمويلهما عبر استقطاعات من رواتب كبار المسؤولين الحكوميين.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم تأمين رواتب شهرية للأسر التي ليس لديها دخل ثابت. وتقرر كذلك إعادة جميع الموظفين في الوزارات والأجهزة الأمنية الذين فسخت عقودهم الوظيفية.

إلا أن تلك التوصيات والقرارات كانت غير ملزمة لأنها فيها جوانب مالية، لأنها يجب أن ترجع إلى الحكومة وهي من تقدمها كمشروع قانون إلى مجلس النواب، أما المجلس فلا يحق له تشريع أي قانون فيه التزامات مالية، بحسب برلمانيين.

وحمّل نواب، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، خطأ تمرير هذه القرارات الـ20، مشيرين إلى “أنها جاءت لامتصاص غضب الجماهير، لكنها يجب أن تكون قانونية، وليس بالصورة التي أقرت فيها”، على حد تعبيرهم.

فات الآوان

رغم أهمية بعض القوانين، والتي سبق أن طالب المحتجون بإقرارها مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، قبل تحول مطالبهم إلى إقالة الحكومة وحل البرلمان، إلا أنها لم تلق أي اهتمام من المحتجين.

ولم يوقف المتظاهرون احتجاجاتهم حتى بعد إقرار مجموعة من القوانين، لأن الاحتجاجات اليوم حسب محللين سياسيين، أصبحت غير مرتبطة بإلغاء الامتيازات ومحاربة الفساد، وإنما تحولت إلى جوانب سياسية مرتبطة بشكل النظام واستقالة الحكومة والذهاب لانتخابات مبكرة.

وفي تصريح صحفي، قال المحلل السياسي عدنان الناصري إن “جزءا من الموضوع متعلق بالفكرة التي انطلقت منها التظاهرات وهي الإصلاح الشامل وصولا إلى تغيير النظام السياسي بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.

وأضاف: “وجزء آخر متعلق بالتجارب الماضية التي أصابها الإخفاق، وسياسة التسويف والترقيع التي طالما تكررت دون نتيجة. وجزء ثالث يدور حول بعض الأطراف المؤدلجة التي لها أهداف وارتباطات مختلفة”.

ورأى الناصري أن ثمة أمرين مهمين أيضا هما: “إدارة الحكومة للأزمة والذي لم يكن موفقا، إذ كان يعتمد في جزء منه على عامل الوقت وهو ما زاد من حدتها وتعقيدها ورفع سقف المطالب، فبينما كان إعلان الاستقالة يوم 25 / 10 كافيا لإنهاء الاحتجاجات لم يعد اليوم ملبيا للطموح الذي غذته دماء الضحايا وستفتح قائمة ربما لن تنتهي من المطالب”.

والأمر الثاني، حسب الناصري، هو أن “مادة التظاهرات هي من بسطاء الناس الذين دفعتهم حاجتهم للخروج، وهؤلاء ربما لا يهتمون بمدى التعقيد الذي عليه إدارة الدولة ويريد تبويب كل شيء يطلبه دون أي اعتبار للالتزامات الدستورية وغيرها”.

واختتم الناصري حديثه بالقول: “باختصار المشهد يزداد تعقيدا، وربما تخف حدة الأمور قليلا، لكن قمع التظاهرات بالقوة المفرطة يمنحها الفرصة للبقاء”.

وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي العراقي عمار الحميداوي في تصريح صحفي، إنه “رغم الإصلاحات التي تجريها الكتل السياسية والحكومة، فإن الشارع العراقي لم يكترث لها، وأصبح كحوار الطرشان بين الحكومة والمتظاهرين”.

ولفت إلى أن سبب ذلك يعود إلى أن المتظاهرين يطالبون برحيل الطبقة السياسية التي تدير مقاليد الحكم في العراق منذ 16 عاما، ومحاكمة الفاسدين الذين نهبوا أموال البلاد، وليس بتقديم إصلاحات وقرارات.

اخبار العراق

322 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments