نيويورك تايمز تكشف عن عمليات ممنهجة “لغسيل الاموال” بالعراق من قبل جهات متنفذة

أخبار العراق: كشفت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية، الخميس 30 تموز 2020 في مقال تحت عنوان داخل الكِلبتوقراطية العراقية عن ان واشنطن متورطة بشدة بمعظم الفساد في العراق.

وقالت الصحيفة في مقالها ان العراق “ارض خصبة للفساد” وان اميركا متورطة بشدة في كل ما يحدث من تدمير البلاد والاقتصاد.

وابتدأ المقال بسرد قصة أحد المستثمرين الاجانب الذي تعرض قبل ايام لاستفزاز من قبل جهات تفرض عليه دفع حصة من ارباح مشاريعه بما لا يقل عن 20%.

ووصفت الصحيفة، ان الوضع الحالي بعد الجائحة فيروس كورونا وانخفاض اسعار النفط بأنها قضية حياة او موت ويجب على حكومة العراق ان تفكر في اطعام شعبها، ومشيرةً، الى ان حالات الفساد وسط المؤسسة العسكرية كان سبب في انهيار الجيش في سنة 2014.

كما أوضحت، ان العراق استنفذ ثروته الوطنية بشكل غير مشروع أكثر من اي دولة في العالم منوهة الى أن احد رجالات الدولة العراقية الذي يملك خبرة طويلة في مجال التمويل قام باجراء تحقيقات سرية مع مصارف ومحققين وبمساعدة احد مراكز الابحاث الاميركية في عدة دول اجنبية وتوصل الى وجود ما بين 125-150 مليار دولار مهربة ويملكها عراقيين في الخارج حصلوا عليها بطرق غير قانونية، وقد تصل هذه التقديرات الى 300 مليار دولار ومنها 10 مليار دولار تم استثمارها في شراء عقارات في مدينة لندن لوحدها.

كما نوهت الى ان الحياة السياسية في العراق تشبه حرب العصابات الذي يخفي عمليات نهب الاموال ويتم تخصيص الغنائم في الوزارات الحكومية بالاتفاق بين بعض الكتل السياسية، وان من يرأس هذا الكسب غير المشروع هم رؤساء الكتل السياسية وحتى حلفاء اميركا من العرب والكورد حيث اشارت الى جميع رؤساء الكتل وكشفت ان كافة عقود الشركات الاجنبية والامنية في مطار بغداد تم الاستحواذ عليها حالياً من قبل جهات عراقية متنفذة كونها تعتبر منفذ اقتصادي مهم بالنسبة لهم.

وبينت الصحيفة، ان البنك المركز العراقي يمارس عمليات غسيل اموال من خلال أدارته لطقوس غير معروفة في مزاد الدولار والذي أسمته الصحيفة نظام الصرف الصحي للفساد العراقي بمساعدة وتواطئ بعض مسؤولي البنك، ومؤكدةً على ان الخزانة الاميركية التي منعت عمليات غسيل الاموال في ايران وسوريا بالتواطئ وغض النظر عن عمليات غسيل اموال عراقية في دول اخرى.

واشارت الى بعض استيرادات العراق من الطماطة والبطيخ الذي يكلف اكثر من 3 مليار دولار سنويا واصفة هذه العملية بالاحتيال الذي يتم بالوثائق المزورة لغرض تسهيل غسيل الاموال وان حق الوصول لمزاد العملة العراقية محصور بين السياسيين ولا يحق لأحد الوصول اليه لِما يُجبِيه لهم من عائدات كبيرة من خلال فرق سعر البيع في السوق العراقية.

وتابعت الصحيفة الى ان احد المصارف الاهلية قام بشراء 4 مليارات دولار من مزاد العملة ومن خلال احدى التحقيقات التي يقوم بها احد النواب العراقيين وجد ان المصرف عبارة عن غرفة واحدة وموظف واحد وحاسبة وحارس فقط كما قالت ان البنك المركزي لايزال يمارس عملية غسيل الاموال حتى في ضل جائحة كورونا فرغم الاغلاق التام للمطارات والمنافذ الحدودية في بداية الجائحة ألا ان البنك باع ما يقارب مليار دولار اسبوعيا دون وجود استيراد في تلك الفترة.

ونوهت الصحيفة، الى توقيت وفاة الراحل احمد الجلبي جاءت مشبوهة ولم يتم تشريح جثته ولم يتعرض الذين ذكرهم في ملفاته الى اي مسائلة ولازالوا يعملون بحرية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

194 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments