هذا ما قلته لرائد فهمي!

اخبار العراق:

حسين الذكر

موجة جديدة من التظاهر والمطالب الشعبية الصاخبة والغاضبة ضربت البلاد طولها وعرضها سيما جراء ما تعيشه الجماهير من عزلة وتهميش وحرمان من الامتيازات .. فقد اصبح العراق يعتمد على مصادر النفط كليا بعد توقف قطاعه الخاص الزراعي والصناعي لدرجة اصبحنا نستورد كل شيء حتى “الدنبوس والبطارية والباذنجان والعنب وربما التمر أيضا”.. هذه المظاهرات برغم ضخامتها وما خلفته من ردات فعل وفعل مضاد متوقع وسقوط عدد كبير من الشهداء وحرق المؤسسات والممتلكات الا انها سوف لن تكون الأخيرة في ظل أوضاع لم تتبدل منذ 2003 حتى الان برغم كثرت الوعود ومطالبات الإصلاح.

تشكلت حكومة عادل عبد المهدي قبل اكثر من سنة وقد سبقتها امال عريضة بضرورة التغيير بملف الخدمات ومساعدات الناس وتعديل الوضع العراقي العام الذي اصبح لا يسر ولا يقبل به حتى من اكثر الملكيين ملكية .. بعد ثلاثة اشهر من تشكليها أقيمت ندوة في المركز العراقي للتنمية الإعلامية حضرها الأستاذ رائد فهمي المسؤول عن متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي وتقييم ما تم منه وكذلك حضرها الدكتور ليث كبة مستشار رئيس الوزراء .. وقد تحدث الزملاء عن الوضع وضرورة الاسراع بتنفيذ الوعود وتحقيق الإصلاحات بما يستحق الصبر والانتظار وتخفيف الاحتقان.

بعد ان أتيح الحظ ان ادلوا بدلوي قلت لـ”كبة وفهمي” ان الحكومات تتكون من السياسيين … والسياسة فن الممكن .. وهذا الإمكان يجعل بلوغ الغايات يبرر الوسائل .. بشكل يصعب على السياسي ان يتعاطى بملف محلي كبير له تاثير على المصالح الدولية العظمى دون ان يكون له اذرع ممدودة للتفاهم او التعاطي او التعامل او أي قبيل مسمياتي مع القوى الدولية والإقليمية .. هذا الجانب لا يعنينا كفقراء .. فللسياسة ظروف ومعطيات ليس للشعب علاقة بها اذا ما توفرت حاجاته الأساسية .. من حرية تعبير وامن مجتمعي وعيش كريم.

فنحن الفقراء – واتشرف ان أكون منهم – لا يهمنا سياستكم وتعاطيكم مع الملفات الخارجية بعد تحقيق ما نريد او في الأقل الحد الأدنى منه .. وهذا الأدنى – للاسف الشديد – لم يتحقق شيء منه.. لذا اعتقد على الحكومة ان تنفذ ثلاث نقاط أساسية عاجلة اذا ما ارادت ان تنسجم وتتعايش مع الجماهير وان تجعل بارقة امل لكل المحرومين والمستضعفين بهذا البلد من شماله الى جنوبه .. وهذه النقاط تتمثل بثلاث مطالب أساسية.

لضيق الوقت قاطعني البعض كي انهي حديثي .. لكن فهمي أتاح لي وقت اخر لاستماع وكتابة الثلاث النقاط التي اردت ان اصلها للحكومة كحل عاجل يمكن ان يخدم الموقف المتازم.

أولا .. توزيع قطع أراض سريعا بما لا يقبل التسويف والتلاعب والاستغلال لكل اسرة عراقية لا تمتلك سكن.. الثانية .. توزيع رواتب معقولة تنسجم مع اموالنا النفطية لكل عراقي لا يمتلك راتب كي يعيل نفسه ويحمها من الذل والاستجداء والاستغلال . الثالث .. اصلاح منظومة الكهرباء بشكل جدي بعيد عن الحلول الترقيعية عبر التعاقد مع شركات عالمية عملاقة تبني بكل محافظة محطة كبرى لا نحتاج بموجبها مد شبكة وطنية تكون عرضة لكل من هب ودب .. بعد ان أكملت حديثي شكرني فهمي واثنى اخرون … فيما ضحك البعض .. سخرا ام تاييدا.

وكالات

227 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments