هل بدا العد العكسي لنهاية حزب الدعوة كمؤثر في الساحة الشيعية ؟

احبار العراق:

كامل علي

في البداية لابد ان نقرأ عوامل قوة ونفوذ حزب الدعوة في العملية السياسية وقدرته على الاحتفاظ على رئاسة الوزراء لأربع دورات.

فحزب الدعوة احتفظ برئاسة الوزراء وأصبح احد المؤثرين في المشهد السياسي العراقي بسبب عدة عوامل أساسية أهمها:

الاول، دعم المرجعية له فان دعم المرجعية لمرشحي الحزب كان عاملا حاسما في احتفاظ الحزب لموقع رئاسة الوزراء.

الثاني، تحالفه مع مقتدى الصدر فقد كان التحالف مع الصدر احد العوامل المؤثرة في الاحتفاظ بموقع رئاسة الوزراء.

فهذان العاملان كان لهما الدور الأساس في وجود حزب الدعوة في موقع رئاسة الوزراء.

وما جرى يوم 13 تموز هو تحول حزب الدعوة الى حزب المالكي بعدما كانت أطرافا أخرى مع المالكي تمثل قرار الحزب ومن جهة أخرى ان المتابع للمشهد السياسي يعرف نظرة المرجعية العليا للمالكي والذي بدات بالتوتر في بداية ولايته الثانية والتي انتهت بمواقف المالكي المتشنجة من المرجعية بسبب رسالتها الى قيادة الدعوة الموافقة لتغيير المالكي.

اما علاقة المالكي بمقتدى الصدر فانه بات احد بديهيات المشهد السياسي العراقي.

ان الموقف السلبي المرجعي والصدري سيقلل من فرص رجوع حزب الدعوة كلاعب أساسي في المشهد السياسي لان ابتعاد الدعوة عن السلطة والمواقع المتقدمة سيساهم في تضعيف دور الدعوة خارجيا كما انه سيربكها داخليا.

الثاني تعثر مشروع المالكي في تصفية الفريق القيادي المعارض له اذ ان انتخاب القيادة البديلة واجهتها اعتراضات قانونية وتصاعدت الاصوات الناقدة لآداء المالكي وفريقه فان الفريق الذي صعد مع المالكي للقيادة ستواجههم اشكالية شرعية الانتخاب اذ لم يحصلوا على الأغلبية المطلقة التي اشترطتها المادة 29 من النظام الداخلي فضلا عن بعض ذلك الفريق عاجزين عن لعب دور فعال لتطوير الحزب فان بعضهم عاجز جسديا عن ممارسة اي دورحيوي وبالتالي فان هذا الفريق لن يقدر في مواجهة التحديات التي تواجه الحزب.

الثالث يعيش المالكي ازمة شرعية انتخابه أميناً عاما اذ اشكالية انتخابه داخل المؤتمر اشكالية عميقة لن تستطع محاولته حلها عبر الاجتماع الاول لمجلس الشورى.

كما ان المالكي لن يصمد في إدارة الحزب مع وجود كل هذه الأزمات العميقة لان هدف المالكي من الهيمنة على الحزب استخدامه حديقة خلفية للوصول الى السلطة وبسبب قوة خصومه وعدم قدرته على الوصول الى السلطة فانه لن يرى جدوى في الهيمنة على الحزب وستبدا العملية العكسية في اهتمامه بالحزب بعد خسارته الانتخابات المحلية.

قال احد المتابعين ان نجاح حركة المالكي الأخيرة ستسقطه وتسقط حزب الدعوة وستتحول الدعوة الى حزب هامشي يعيش أزمات داخلية عميقة.

وكالات

471 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments