إسرائيل تنتقم من ايران في العراق وتوسع مسرح عملياتها فيه

اخبار العراق: ليست واضحة بعد الجهة التي تقف وراء قصف قاعدة عسكرية لقوات “الحشد الشعبي” في محافظة صلاح الدين بوسط العراق، لكن إذا ثبت أن اسرائيل هي الفاعل، تكون المرة الأولى منذ 38 سنة تنفذ فيها الدولة العبرية غارة ضد موقع في العراق، وهو ما يشكل توسيعاً خطيراً لحملتها ضد مواقع إيرانية كانت تقتصر حتى الآن على سوريا.

وبحسب قيادة العمليات المشتركة، تعرض معسكر الشهداء في منطقة آمرلي التابع للواء 16 حشد شعبي فجر اليوم لقصف بطائرة مسيرة مجهولة، مما أدى إلى جرح شخصين.

وتضاربت المعلومات في شأن حصيلة الهجوم، وأشار مسؤول في قوات الحشد الشعبي إلى مقتل “عنصر من الحشد الشعبي، وإصابة اثنين آخرين”، بينما أكد ضابط في شرطة صلاح الدين لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”، بعدما تفقد مكان القصف، أن القتيل من الحشد العشائري، والجريحين هما “مهندسان عسكريان إيرانيان” كانا في المعسكر.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ونقلت مراسلة قناة “العربية” في واشنطن عن القيادة المركزية الأميركية إنها اطلعت على التقارير المتداولة عن هجوم على وحدة من “الحشد الشعبي” في صلاح الدين، وأكدت أن لا علاقة للقوات الأميركية بالهجوم.

ولكن تقارير غير مؤكدة أفادت أن الطائرة المسيرة هي إسرائيلية، وأن الموقع المستهدف يضم صواريخ إيرانية.

وسبق لإسرائيل أن اتهمت طهران مراراً بنقل صواريخ إلى العراق عبر جهات مسلحة موالية لها تعمل على الأراضي العراقية.

وعندما نسبت “رويترز” في آب الماضي إلى مصادر إيرانية وعراقية وغربية أن إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى حلفاء شيعة لها في العراق، سارعت إسرائيل إلى التلويح بمهاجمة مثل هذه المواقع في العراق، في ما اعتبر في حينه توسيعاً محتملاً لحملتها التي تركز على سوريا؟

وتؤكد إيران رسمياً أن لا وجود عسكرياً لها في العراق. لكن العديد من الخبراء يشيرون إلى وجود مستشارين عسكريين يدربون مقاتلين عراقيين، خصوصاً من فصائل “الحشد الشعبي” التي كانت مشاركتها حاسمة في دحر تنظيم “داعش”.

وبعد اجتماع القدس الذي ضم مستشاري الأمن القومي الأميركي جون بولتون، والإسرائيلي مئير بن شابات، والروسي نيكولاي باتروشيف اواخر حزيران الماضي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي طلبا من موسكو وقف نفوذ إيران في لبنان والعراق، في إطار أية تسوية مستقبلية للحرب السورية.

ونسبت مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إن الجانب الإسرائيلي شدد أثناء اللقاء على أن خروج إيران من سوريا بذاته “لن يحل شيئاً إذا كانت المشكلة الإيرانية قد انتقلت ببساطة إلى لبنان أو العراق”.

وطالب المستشاران الأميركي والإسرائيلي نظيرهما الروسي بأن يتضمن أي اتفاق بشأن مستقبل سوريا تفكيك مصانع الصواريخ الدقيقة التي تطورها إيران لـ”حزب الله” في لبنان، ووقف إمداد طهران للفصائل الموالية لها في العراق بصواريخ بعيدة المدى قد تطال إسرائيل.

وأكد أن الخطوة الأولى التي طلب الجانب الأميركي من روسيا اتخاذها في هذا السبيل هي إزالة جميع الأسلحة الثقيلة التي يمتلكها الإيرانيون في سوريا، مثل الصواريخ طويلة المدى.

وكالات

428 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments