هل فقد الشعب ثقته بالنخب ام النخب فقدت ثقتها بالشعب

اخبار العراق:

مظهر الغيثي

عندما نستعرض الحالة الوطنية من احتجاج شعبي وما يرافقه من محاولات اختراق وركوب موجة مستمر وطرق تعاطي الحكومة والكتل السياسية مع المشهد الاصلاحي نجد أن اغلب النخب اختارت أن تقف على التل وفي احسن الأحوال تجدها تماشي رغبات الجمهور مستغلة بذلك الفرصة المتاحة والتعاطف الاعلامي مع علمها بأن حبال الصبر الحكومي طويلة وانها ليست ردود أفعال وما يهمنا في الموضوع اننا وفي افضل الأحوال غير مستعدين وعلى عدة اصعدة ولنفرض جدلا مع الاستحالة أن يتم الإصلاح الشامل بسهولة ويسر سنقول اننا الان امام انتخابات مبكرة فهل اعددنا النخب للتصدي لهذه الفرضية وفي هذه التوقيتات الزمنية المحرجة وخاصة انهم في ضعف مزمن مرفق به ضغط الأحزاب السلبي الذي لا ينفذ ومع وجود هذه الحقيقة يمكن أن نضيف إليها حقيقة أخرى وهي انهم لن يكونوا جاهزين وحتى على المدى المنظور والمتوسط الا اذا كانت هناك جهود وطنية في هذا الباب
الذي نطرحه هنا هو لماذا الان نريد تصدير النخب لأننا وببساطة نريد منهم ان يكونوا بدلاء للطبقة السياسية المنبوذة من الشعب حسب الدارج الان ضمن الاوساط الشعبي.

طيب هل سألنا أنفسنا هل تثق النخب بالشعب بمعنى أن عملية إطلاق التهم والتعميم وما رافق التظاهرات المطلببة المحقة من حملة تشويه لجميع الطبقة السياسية والوجوه المجتمعية وحتى القادة العسكريين يجعل النخب تفكر الف مرة قبل أن تدخل العالم التنفيذي للسياسة وهذا هو عين منى الاجندات الخارجية والتي تفضل أن تأتي بمن هب ودب ليتسيد الموقف السياسي والامني.

رسالتنا إلى الأخوة المتظاهرين أن كفوا عن التعميم في إطلاق التهم ودعونا نفكر بعملانية فهل من العقل أن نقول بفساد جميع من تصدى فأن اصررتم على هذا القول فتبشروا بنفور عام من جميع النخب الحرة والشريفة والتي تحترم نفسها والتي تخاف على سمعتها من الخدش وعلى بيوتها التي تتوسط مناطق اعمامها والتي تأوي أطفالها من أن تطالها ايد العابثين لتحرق وربما ترى النخب ما لا يراه العامة في تطور الأمور الى منزلق السحل والقتل.

راينا هذه الأيام كيف يتم التجاوز على مدراء المدارس للضغط عليهم من أجل فتح الطريق أمام أولادنا للمشاركة في التظاهرات ورغم قول المرجعية أن التظاهر حق لمن بلغ الا ان الكثير من العامة يرون أن تعليمات المرجعية الرشيدة يتم التجاوز عليها في أغلب الأحيان ولا يحركون ساكن فهل تتوقع بمن لا ينصر مرجعه الذي قال ان للشعب الحق بتغيير الطبقة السياسية ان رغب عبر الانتخابات أن ينتظر الانتخابات ليفعل ذلك ويمهد لقانون الانتخابات منصف ومفوضية مستقلة ويفسح المجال النخب بالتصدي، لا انا لا أعتقد اننا ستحضى بأفضل مما مر لأننا لا نغير الطرق ولا نفهم انها مجربة سابقا ولم تجلب الا الدمار لهذا البلد فالدم لا يجلب الا الدم والقدح والشتم لا يجلب الا النفور وأعراض عن التصدي على الاقل خلال هذه السنين.

وكالات

422 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments