هل يؤدي تدخل الصدر  الى اختطاف نتائح الحراك الاحتجاجي في العراق

اخبار العراق: تطورات خطيرة متوقعة قد تؤدي إلى اختطاف الانتفاضة العراقية: السفارة الأميركية تدخل على خط الأحداث دفاعا عن حكومة عبد المهدي ومنعا لاحتمال سيطرة الصدر على الحكم! هل سيتكرر سيناريو تشكيل حكومة محمد حسن الصدر بعد “مجزرة الجسر” خلال وثبة كانون 1948؟

الأنباء المتداولة في الساعات الأخيرة التي تسبق انطلاق الموجة الثانية من تظاهرات الانتفاضة التشرينية، والتي بثها موقع إخباري معتمد من قبل نقابة الصحفيين وليس مجرد صفحة إخباري للتهويش بين مئات الصفحات، وسوف أناقشها انطلاقا من احتمالين: الاول هو ان تكون مجرد شائعات كاذبة وما الهدف من نشرها والاحتمال الثاني هو أنها صحيحة جزئيا وماذا تعني، فالمعلومات تفيد الآتي:

– (إن السفارة الامريكية في بغداد حذرت الحكومة العراقية من أعمال عنف قد ترافق التظاهرات المزمع انطلاقها يوم 25 تشرين الأول القادم) .

– و(ان الاستخبارات الامريكية حذرت رئيس الوزراء العراقي من أعمال عنف تخطط لها ميليشيا مسلحة يتزعمها رجل دين عراقي مشارك في الحكومة العراقية الحالية دون ان يفصح عن اسمه .وأضاف الدبلوماسي، ان رجال معروفين بارتكابهم مذابح ضد مدنين عراقيين خلال سنوات الاقتتال الطائفي عام 2006 و2007، تلقوا أوامر من زعيمهم باقتحام مجموعة مختارة من المصارف الحكومية في عدة محافظات وسط وجنوب العراق ).والإشارة هنا واضحة لمقتدى الصدر وتياره الذي أعلن عن مشاركته في تظاهرات الجمعة ووضع جمهوره وقياداته وفصيله المسلح “سرايا السلام” في حالة إنذار.

-و(إن السفير الامريكي تعهد لعبد المهدي بحماية وزارة النفط ومنشآت حيوية أخرى، ليس بينها المصارف الحكومية العراقية). ومعروف أن وزارة النفط هي كل ما يهم واشنطن في العراق وهي قدس الأقداس بالنسبة لهم!

هذه المعلومات لا يمكن تصديقها فورا ودون شكوك مهما كانت نوعية المصدر الذي أذاعها. وعلى افتراض عدم صحة المعلومات نظرا لأن المصدر لم يذكر اسم الدبلوماسي الأميركي، فهل يمكن أن يكون نشرها كشائعة من خصوم الصدر في تحالف العامري والمالكي لتحريض السفارة الأميركية ضده، وتخويفها من سيطرته على الحكومة القادمة؟ سيما وأن نوري المالكي أدلى يوم أمس بتصريح حذر فيه من أعمال تخريب تطال المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وطالب القوات الأمنية القيام بدورها كما يجب؟

أما في حال صحة البعض منها أو في حال صحتها من حيث الجوهر والخط العالم فهي تدفعنا الى طرح الأسئلة والاستنتاجات التالية:

– هل هناك فعلا عملية استلام وتسليم للحكم الطائفي، من جماعة الفصائل الولائية إلى الصدريين، أي من “تحالف البناء” بقيادة العامري إلى الإصلاح بقيادة الصدر بعد تظاهرات 25 تشرين الأول؟

– هل ستكرر عملية استنجاد النظام الملكي الهاشمي بالسيد محمد حسن الصدر بعد وثبة كانون ومجزرة الجسر في وتعيينه رئيسا للوزراء 1948 لمدة ستة أشهر لتنفيس الغضب وإخماد الانتفاضة بالتدريج عبر تغيير شكلي في طاقم الحكم بانسحاب قسم منه وتولي القسم الآخر –الصدري – إدارة الأمور؟

– الحذر الشديد واجب الجميع، جميع الحريصين على انتصار الانتفاضة وكنس العملية السياسية الأميركية ودستورها. يجب منع سيطرة أي طرف من أطراف الحكم على الانتفاضة وخطف ثمارها وإنقاذ النظام.

– سيكون تشكيل المجالس الشعبية للمنتفضين والأحياء والمدن هو البديل الحقيقي النوعي لحكومة تحت هيمنة قيادة التيار الصدري وحلفائه! لا تسلموا رقاب العراقيين بمن فيهم جمهور التيار الصدري من الكادحين بعد اليوم للطائفيين المجربين وغير المجربين أيا كانوا.

اخبار العراق

461 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments