هل يختار جو بايدن ميشيل أوباما نائبة له في مواجهة ترامب؟

اخبار العراق: خلال المناظرة النهائية بين متنافسي الحزب الديمقراطي في شهر مارس/ آذار الماضي للفوز بترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تعهد جو بايدن بأنه إذا فاز في الترشيح فسيختار امرأة كمرشحة لمنصب نائب الرئيس.

وقد علت الأصوات وخفتت حول مختلف الأسماء على ضوء الاوضاع التي تمر بها البلاد بسبب جائحة فيروس كورونا واضطراب الوضع الاقتصادي والاحتجاجات الجماهيرية ضد العنصرية والتوتر العرقي بين البيض والسود اثر مقتل جورج فلويد.

إذا أوفى نائب الرئيس السابق بتعهده، فستكون المرة الثالثة التي يختار فيها حزب كبير امرأة في المركز الثاني وبعد أربع سنوات من فوز أول امرأة، هيلاري كلينتون، في تاريخ الولايات المتحدة بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2016.

كمالا هاريس
تأتي كمالا هاريس على رأس المرشحات لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي. تتضمن سيرتها الذاتية عضوية مجلس الشيوخ الأمريكي والعمل مدعياً عاماً في ولاية كاليفورنيا، وكذلك مارست مهنة المحاماة في مقاطعة فرعية في مدينة سان فرانسيسكو. من الناحية العرقية هي مختلطة، والدتها هندية أما والدها جامايكي. واجتازت امتحان وسائل الإعلام الأمريكية عندما خاضت الانتخابات الداخلية للفوز بترشيح الحزب العام الماضي وكان ينظر إليها لبعض الوقت كمرشحة من الدرجة الأولى.

كريتشن ويتمان
حتى قبل بضعة أشهر قليلة لم يكن هناك الكثير من الحديث حول كريتشن ويتمر، المشرعة السابقة على مستوى الولاية وتتولى حاليا منصب حاكم ولاية ميشيغان.

وعندما ضربت جائحة فيروس كورونا الولايات المتحدة باتت صوت ولايتها في مواجهة الفيروس وكانت ذات صوت عال في انتقاد الرد الضعيف من قبل الحكومة الفيدرالية في التعامل مع تفشي المرض. وهذا ما جعلها هدفاً لهجمات دونالد ترامب المتكررة مما رفع من شأنها ومكانتها.

تامي داكويرث
تنتمي عضوة الكونغرس عن ولاية إلينوي الى الجيل الشباب الذين دخلوا مجلس الشيوخ خلال السنوات القليلة الماضية وسيرتها الذاتية ملفتة للنظر بشكل مثير. فقد فقدت ساقيها عندما أسقط المسلحون طائرة هليكوبتر تابعة للجيش كانت تقودها في العراق. بقيت في الجيش وتقاعدت برتبة مقدم قبل أن تصبح نائبة وزير شؤون المحاريبن القدماء في إدارة الرئيس باراك أوباما.

اليزابيث وارن
إن حملة إليزابيث وارن للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة باتت شيئأ من الماضي. يبدو أن شعارها خلال الحملة “لدي خطة لذلك” لا يزال يلقى بعض الصدى لدى الديمقراطيين. وقادت استطلاعات الرأي لشهور في منتصف عام 2019 واجتذبت الحشود المتحمسة واجتازت المناظرات المبكرة بسهولة وأريحية. ثم تلاشى الدعم لها، حيث عاد العديد من اليساريين إلى مرشحهم المفضل بيرني ساندرز في حين اختار المعتدلون المرشحين الأصغر سنا مثل بيت بوتيجيج.

تامي بالدوين
قبل أربع سنوات تعرضت هيلاري كلينتون لانتقادات بسبب عدم القيام بالدعاية الانتخابية في ولاية ويسكنسن خلال الانتخابات وبالتالي خسارة الولاية المحورية وفوز دونالد ترامب فيها مع انهيار “جدارها الأزرق” الديمقراطي في ولايات الغرب الأوسط.

إذا كان بايدن يرغب في اعتماد مقولة “لا تتجاهل ولاية ويسكنسن” بشكل كامل فلا يمكنه أن يفعل أفضل من اختيار سيدة من الولاية كنائبة له. تامي بالدوين هي عضوة مجلس الشيوخ في الولاية للدورة الثانية وسبق ذلك عضوية مجلس النواب لمدة 14 عاماً.

سيكون اختيارها حدثاً تاريخياً أيضاً لأنها ستكون أول شخص مثلي الجنس علناً على قائمة الحزب الديمقراطي لدخول البيت الابيض.

كيرستن سينيما
هناك اعتقاد في أوساط شريحة من الديمقراطيين أن ولاية ويسكنسن في هذه الانتخابات ليست في الواقع كما كانت في الانتخابات الماضية ولن تلعب ذات الدور، بل إنها ولاية أريزونا.

ويقولون إن الولاية الصحراوية ستكون “بيضة القبان” التي ستسحم الانتخابات لصالح بايدن، مما يحرره من القلق بشأن توجهات ناخبي ولاية ويسكنسن المتقلبة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الاعتدال السياسي لبايدن إلى جانب خطاب دونالد ترامب المثير للانقسام حول الهجرة جعلت الولاية تميل نحو الديمقراطيين.

فال ديمينغ
في العام الماضي كانت فال ديمينغ عضواً مغموراً عن الحزب الديمقراطي في الكونغرس. ثم أعطتها رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي دوراً بارزاً كواحدة من مديري العزل وهو ما يماثل وظيفة مدعي عام الكونغرس خلال محاكمة مجلس الشيوخ لدونالد ترامب اوائل العام.

لكن افتقارها النسبي للخبرة السياسية والى الشهرة يحدان من فرصها. ولكن إذا شعر بايدن أنها تستطيع الصمود وتجاوز التركيز الشديد عليها عندما يتم اختيارها إلى جانبه فقد تكون المرأة الأنسب للمرحلة الراهنة في تاريخ البلاد ودليلاً على أن بايدن جاد في التصدي لمسألة العنصرية وإصلاح الشرطة ووضهما على رأس جدول أعماله.

ميشيل غريشام
خلال الانتخابات التمهيدية كان الأمريكيون اللاتينيون باستمرار أحد أضعف الكتل الانتخابية في حملة بايدن. في ولايات مثل كاليفورنيا وتكساس ونيفادا تفوق اليساري بيرني ساندرز على بايدن بين فئة سكانية ممثلة تمثيلاً جيداً في العديد من الولايات وستكون أصواتها ساحة معركة في الانتخابات العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وإذا قرر بايدن أنه بحاجة إلى تعزيز دعمه بين أحد أسرع فئات الناخبين نمواً في الولايات المتحدة فإن اختيار حاكمة ولاية نيومكسيكو حاليا ميشيل لوجان غريشام أفضل خطوة يمكنه القيام بها بعد أن عزفت السيناتور كاثرين كورتيز عن الدخول في المنافسات.

ستاسي ابرامز
لا تتمتع ستايسي أبرامز بالسيرة الذاتية السياسية التقليدية لاختيارها نائباً الرئيس. أمضت 10 سنوات كعضو في مجلس النواب في ولاية جورجيا. خاضت انتخابات منصب حاكم الولاية وخسرتها بفارق ضئيل عام 2018 وعزت خسارتها إلى وقف خصمها الجمهوري التصويت حسب قولها.

كيشا لانس بوتمز
مثلت الاحتجاجات الكبيرة في جميع أنحاء البلاد إثر وفاة جورج فلويد فرصة لحفنة من حكام المدن الكبرى للبروز وعرض قدراتهم في التعامل مع قضايا معقدة وحساسة مثل العنصرية وفرض القانون والاضطرابات في المناطق الواقعة ضمن ولاياتهم القانونية.

وأثبتت عمدة أتلانتا كيشا لانس بوتمز على وجه الخصوص أنها بارعة بشكل خاص في تحقيق التوازن بين المسؤوليات الرسمية مع الافصاح عن تجاربها الشخصية كامرأة سوداء أم لأربعة أطفال في هذه الأوقات المضطربة.

سوزان رايس
دخول سوزان رايس هذه المافسة يعتبر مفاجئاً إلى حد ما نظراً لأنها لا تملك خبرة في تولي منصب يتم انتخاب من يتولاه أو في مجال قيادة حملات الدعاية الانتخابية.

وهي غير معروفة نسبياً لمعظم الأمريكيين. لكن الدبلوماسية السابقة معروفة جيداً لبايدن، حيث خدمت معه في البيت الأبيض خلال فترة حكم أوباما كمستشارة للأمن القومي بعد أن عملت ممثلة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.

ميشيل أوباما

القاعدة الأولى التقليدية لاختيار نائب الرئيس هي ألا يتسبب الاختيار بالضرر لفرص المرشح بمنصب الرئيس ونظراً إلى أن الاختيار لا يعزز كثيرا فرص المرشح الرئاسي، تقول النظرية أنه من الأفضل اختيار شخص آمن يقلل من خطر التحول الى مصدر إحراج ولا يلقي بظلاله على المرشح الرئاسي.

تنطبق هذه القاعدة على قائمة الاسماء المرشحين المحتملين، لكن السيدة الأولى الأمريكية السابقة ميشيل أوباما هي قائمة في حد ذاتها.

إنها محبوبة من قبل شريحة كبيرة من الجمهور الأمريكي وهي شخصية لها مكانة على الصعيد العالمي. وقد تسرق الأضواء من بايدن ولكن ما من طريقة أفضل له في تقديم نفسه على أنه استمرار لإرث أوباما الرئاسي من اصطحاب زوجة اوباما لخوض غمار السباق الرئاسي؟

16 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments