واشنطن تتعهد بتهدئة اوضاع العراق.. لكن بشروط

اخبار العراق: بلغتني معلومات تؤكد ان الاتصال الاخير لوزير الخارجية الامريكي مايكل بومبيو برئيس وزراء العراق، ولقاءات السفير الامريكي ماثيو تولر مع عبد المهدي ورئيس الجمهورية وزعامات آخرين حملت جميعها تعهدات واشنطن بدعم الحكومة الحالية والسعي لتهدئة اوضاع العراق، والضغط أيضا على حلفائها الخليجيين (السعودية والإمارات) بهذا الاتجاه.

الامريكان اشترطوا مقابل ذلك اجراء انتخابات مبكرة، وتعديل الدستور، ومصالحة وطنية تشمل عراقيي الخارج، وخطوات جريئة بمكافحة الفساد تدعمها الخزانة الامريكية، والأهم من ذلك إعادة هيكلة القوات المسلحة، وحظر ونزع سلاح الفصائل، وأمور أخرى تتعلق بتوجهات الحكومة نحو الصين وروسيا وايران وسوريا.

بغداد غير مرتاحة اطلاقا للمطالب الامريكية، وتعتقد بقوة ان واشنطن بدأت تدرك فشل مخططها (الثوري) بالعراق، فالاقتتال الشيعي- الشيعي لم يحدث، وتوريط الحشد بالمواجهة لم ينجح، فيما نجحت المرجعية في تبني التظاهرات وسحب البساط، في وقت تمكنت قوى سياسية من احتواء الساحات ومحاصرة تحالفات الجوكر الامريكي.

الاعتقاد هو ان الأمر لايتعدى “استراحة محارب” تترقب خلالها واشنطن فيما اذا ستسفر الانتخابات المبكرة عن تغيير كبير بموازين القوى السياسية العراقية يخرج حلفاء إيران من دائرة التأثير الاقوى بصنع القرار.. او تتاح لها فرصة أخرى لاعادة صنع الفوضى الخلاقة، ودفع الساسة العراقيين لقبول املاءاتها صاغرين، مع احتفاظها بورقة التقسيم تحت اليد.

بغداد تناور حاليا لايجاد تسويات لنقاط خلاف جوهرية كبيرة تعتقد انها تنتقص سيادتها، في وقت تواجه ضغوطا شعبية هائلة وليس من المتوقع ان تنتهي التظاهرات بوعود واصلاحات ترقيعية، خاصة وان المرجعية العليا تبدو ماضية بقوة في مواجهة مصيرية حاسمة، وتدرك تماما إن أي تراجع بالثقة الشعبية بها يعني تصاعد الثقة بالجوكر الامريكي.

وكالات

353 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments