واشنطن تُدشن عقوباتها بـشخصيات عراقية صديقة لإيران.. مستحدثون أم من قائمة ال (444)

اخبار العراق: في بداية الثلث الاول من عام 2017 بأن العراق مقبل على يوم القيامة وهناك مخطط أميركي أقل ما نقول عنه انه” مخطط قصقصة أجنحة العصافير” وبأثر رجعي وقلتها لكم ان الولايات المتحدة ليس لها صديق دائم “فأصدقاء وعملاء امريكا مثل منديل الكلينكس في البداية تضعه في جيب القميص وقرب القلب ولكن في المرحلة الاخرى تخرجه بيدها وتمسكه لفترة وبعدها تلمع به حذاءها فترميه في النفايات”، وان امريكا الآن في أواخر المرحلة الثانية بالتعامل مع أصدقائها في العراق وفِي أية لحظة ستنحني لتلمع حذاءها وترميه الجميع، وان المخطط الاميركي الذي تحدثنا عنه لن يسمح ببقاء الاسلام السياسي قائدا الى المشهد السياسي في العراق فهناك وجوه وحركات من الاسلام السياسي التي حكمت العراق وغرقت في الفساد هي وشركائها سوف تبعد بنسبة 60 % الى 70%، ومن خلال الحظر والاتهام وتجفيف مواردهم وسوق بعضهم للمحاكم، وصدق الرئيس المصري السابق عندما قال واصفا أمريكا “اللي يتغطى بأمريكا عريان”.

في منتصف عام 2017 من خلال ندوات في الفضائيات العراقية، وكذلك من خلال بحث منشور بأسمي، أن لدى السفارة الأميركية قائمة وصلتها من واشنطن تضم 444 أسماً لسياسيين عراقيين ورجال أعمال ورجال دين ونواب وغيرهم، وهؤلاء مطلوبين بتهم فساد وانتهاك حقوق الأنسان، وقلت لكم في حينها بان واشنطن ووزارة الخزانة الأميركية تعرف السنت وليس الدولار فحسب أين و كيف خرج من العراق وأين ذهب ومن الذي سرقه وأين يعمل وبماذا يعمل، وكيف تم استخدامه بغسيل الأموال وفِي أي دولة وصولا لجميع الحسابات البنكية السرية في الدول، وكذلك أحصاءجميع المشاريع التي تم شرائها أو بنائها داخل وخارج العراق عن طريق غسيل الأموال وتجارة المخدرات ونهب الدولة.

واشنطن وبشكل سري طلبت من جميع الدول الخليجية والأردن ولبنان وقبرص واليونان ومصر وتركيا ودوّل أوربية ودول اخرى معلومات كاملة و جرد كامل بأموال وممتلكات وحسابات الساسة العراقيين ومساعديهم وعائلاتهم وأصهارهم، فواشنطن تعمل على ملف فساد الساسة العراقيين وادواتهم منذ عام 2016 وحتى الساعة.

الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي قدم مقترحا لتأسيس قسم في الأمم المتحدة ومسنود بقوانين صارمة تشبه القوانين التي صدرت حول قضايا انتهاك حقوق الانسان والجرائم ضد البشرية والجريمة المنظمة واستغلال الاطفال القصر…الخ، وان هذا القسم مهمته مطاردة الفساد في دول العالم بعد ان أصبح الفساد كارثة تهدد المجتمعات والإنسانية لصالح فئات قليلة فاسدة ورُشح العراق ان يكون الدولة الأولى التي يتم تدشين هذا العمل الأممي ضد الفساد وان زيارة أعضاء مجلس للأمن للعراق الاخيرة كان يحمل هذا الملف اضافة لملفات اخرى ومهمة.

السؤال المهم

هل ان الولايات المتحدة أخّرت عن قصد الشروع بهذا الملف حتى هذا الوقت وتزامنا مع الأزمة الإيرانية الأميركية المتصاعدة لقصقصة أجنحة حلفاء إيران ؟

أم أن أحداث تنظيم داعش الأرهابي واحتلاله للموصل والمدن العراقية هو السبب في تأخير البت بهذا الملف وهو محاسبة وملاحقة الفاسدين والمنتهكين لحقوق الأنسان في العراق !؟

أم أن ادارة الرئيس أوباما وبخطة من أوباما ووزيرته هيلاري كلينتون نجحوا بعقد صفقة مع ساسة عراقيين نافذين السماح باحتلال الموصل من قبل داعش مقابل عدم فتح ملفات الفساد وانتهاك حقوق الانسان وحصل ما حصل؟

نحن نعتقد ان أصدار العقوبات ضد كل من ، أحمد الجبوري ابو مازن/سني، ريان الكلداني /مسيحي، معد قدو /شيعي /شبك نوفل العاگوب /سني، لأنهم على صداقة مع إيران ومع حلفاء إيران في العراق.

و هو أجراء ذكي مقصود الغاية منه لكي لا يُقال ويُشاع أن الولايات المتحدة أستهدفت الشيعة الموالين لإيران وماهي الا مقدمة تليها قوائم أخرى، وسوف تشمل سياسيين شيعة وسنة واكراد ومسلمين ومسلحين وتركمان، وسوف تستمر القوائم، وسوف تطال أسماء كبيرة وكثيرة من قيادات الحشد الشعبي.

وان ما بدأ به “حيدر العبادي” من تشويه لسمعة الحشد وقيادات الحشد هذه الأيام هو تكليف للعبادي ان يبدأ بالهجوم وبهذا التوقيت لكي يمهد الرأي العام لأصدار قوائم الحظر ضد قيادات الحشد.

نعم أنها الوجبة الأولى من قائمة طويلة سوف تصدرها واشنطن بحق سياسيين عراقيين واعوانهم .ولكن وعلى مايبدو بدأت واشنطن من خلال الشروع ب”الأهم” قبل الشروع بالمهم، فأختيار شخصيات أربعة من الموصل وصلاح الدين لها دلالة مهمة جدا وأهمها :-

بات واضحا ان واشنطن خائفة على قواعدها في الموصل وصلاح الدين فتعمدت حظر الشخصيات الأربعة بمثابة رسالة وإنذار لجميع الشخصيات واصحاب المخططات في تلك المنطقة القريبة من القواعد الأميركية.

هي رسالة مبطنة للحكومة العراقية ايضا لتوقف العمليات العسكرية الجارية في تلك المنطقة والتي كانت سببا بغضب اميركي من عبدالمهدي بحيث ألغت واشنطن زيارة الأخير للولايات المتحدة واللقاء مع الرئيس ترامب حسب ما ذكرته التقارير الأميركية والغربية أخيرا.

الشيء الخطير في أصدار هذه القائمة التي ضمت اربع شخصيات عراقية من جغرافية واحدة تقريبا وموزعه على مذاهب وأديان هو :-

لقد أسقطت واشنطن الحياد العراقي بالضربة القاضية من خلال أصدار قائمة الحظر بحق الشخصيات الأربعة، أي بات العراق مكشوف الظهر، وبات جزء من الازمة الإيرانية الأميركية، وخصوصا عندما تصدر واشنطن قوائم أخرى بالضد من ساسة وقادة في الحشد الشعبي.

فهل هناك نية لواشنطن لزج العراق في أتون الازمة الإيرانية الأميركية، أم هي تريد بعد تطبيق الحصار الخانق على إيران، الشروع بمخطط مطاردة أصدقاء وحلفاء إيران في العراق ويبدو بدأت ملامح هذا المخطط.

وكالات

734 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments