وزير الثقافة العراقي يرغم على الاعتذار عن موقفه من الشاعر سعدي يوسف تجنبا للإقالة

أخبار العراق:قدم وزير الثقافة حسن ناظم، السبت، 24 نيسان 2021، اعتذارا بشأن الكتاب الذي تقدم به إلى وزارة الخارجية يتضمن طلبا لرعاية الشاعر العراقي سعدي يوسف، فيما قالت مصادر ان جهات سياسية خيرت الوزير بين الاعتذار او الإقالة.

وتنشر اخبار العراق نص البيان:

إنّ الرسالةَ التي وجّهتُها إلى وزارة الخارجية طلباً لرعايةِ الشاعر سعدي يوسف في مرضِهِ انطلقت من بعدٍ إنسانيّ محضٍ أسّسه الإسلام في القرآن الكريم، ونبيّ الرحمة (ص) في أحاديثِهِ وسلوكِهِ، وهي مبادئُ دينيةٌ إسلاميةٌ أؤمنُ بها في حياتي وسيرتي الشخصية والمهنية. وقد كان دافعي إلى إظهارِ التعاطفِ مع شاعرٍ عراقيٍّ يُحتضرُ قولٌ للإمام علي عليه السلام: “العفوُ أقربُ”. ولكنّ إيماني بقيمي الدينية المقدّسة واحترامي وتقديري لمشاعرِ الكثرةِ الكاثرةِ من الناسِ أهمُّ من تعاطفي ذاك لإيماني كمسؤولٍ في الدولةِ بأنّ القيمَ المقدّسةَ ومشاعرَ الناسِ أولى بالمراعاةِ دائماً من أيِّ اعتبارٍ آخرَ، لذلك أقدّمُ اعتذاري لكلِّ من شعرَ بألمٍ في ضميرِهِ الوطنيّ والدينيّ والإنسانيّ.

ويأتي اعتذار ناظم بعدما اثارت خطوته حفيظة الكثير من المثقفين والأدباء، وذلك نظرا لمواقف الشاعر سعدي يوسف من العملية السياسية ومن اغلب مكونات الشعب العراقي، خاصة في السنوات الاخيرة، حيث كانت منشوراته هجومية وفيها قدر من الاساءة بحسب بعض الادباء.

وعلى الرغم من ان الاعتذار كان متوقعاً لكثرة التنديدات بخطوته، الا ان مصادر قالت ان جهات سياسية سنية وشيعية خيرت وزير الثقافة بين الاعتذار او الإقالة.

وقال الكاتب حسين قاصد: بعد نشر الإعتذار سنقبله اعتذارا شخصيا للشعب مع انه لا مجال لقبول الإعتذار بعد إساءة معززة بتبرير أكثر إساءة لذلك عليه أن ينشر الإعتذار في صفحته التي أيده فيها اتباعه وبعدها لا يشترط علينا قبول الإعتذار، وإذا قبلناه فلا يعني عدم المطالبة بإقالته لذلك له أن يمتلك شجاعة تقديم طلب الاستقالة أو على الحكومة والبرلمان إقالة الوزير لعدم تمتعه بالحكمة في إدارة الوزارة وكل قراراته انفعالية وقد مر عام على تسلمه الوزارة ولم يقدم أي منجز سوى الجمود الذي أصاب كل مفاصلها.

وقال الكاتب سرمد الطائي: استقل لحفظ كرامة الموقف الثقافي يا حسن ناظم انت كنت تنحت في الصخر من اجل دعم الفكر الانساني والعراقي طوال عقود لا داعي للتنازل المتسرع استقل وعد للدرس والبحث صديقنا.

وتسارع رؤساء القوى والأحزاب والشخصيات السياسية بالتنديد والتهجم برسائل شديدة اللهجة على مطالبة وزارة الثقافة برعاية الشاعر سعدي يوسف.

وكان وزير الثقافة حسن ناظم، وجه رسالة إلى وزارة الخارجية ذكر فيها أن من واجب وزارة الثقافة المهني رعاية الأدباء والفنانين، وعدم ادّخار أي جهد في الوصول إليهم في بلدان المهجر، ورعاية شؤونهم، مطالبا الخارجية بـمخاطبة سفير جمهورية العراق في لندن جعفر الصدر، ليسارع إلى الاتصال بذوي الشاعر سعدي يوسف والاطمئنان على صحته، وزيارته نيابةً عن الوزير.

وسعدي يوسف، ولد في أبي الخصيب، بالبصرة عام 1934، وتخرج في دار المعلمين العالية ببغداد 1954، وعمل في التدريس والصحافة الثقافية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

139 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments