وزير المالية: مسؤولون وأحزاب وعصابات يساهمون في نهب الدولة

أخبار العراق: كشف تقرير، الاثنين 29 آذار 2021، عن ان الحدود البرية والبحرية للعراق، تستولي عليها جماعات من عدة اطراف وبشكل متشابك ومعقّد وتقوم بعمليات تهرّب جمركي يحوّل من خلالها الملايين من الدولارات التي يفترض أن تدخل خزائن الحكومة، إلى جيوب جهات متنفذة ومسلحة.

تابع وكالة “اخبار العراق” على قناتنا في التلكرام.. للاشتراك أضغط هنا

ووصف موظف في الجمارك الوضع قائلاً: الأمر لا يوصف.. أسوأ من شريعة الغاب، مضيفا: الغابة تأكل الحيوانات على الأقل وتشبع هؤلاء الرجال لا يقنعون أبداً، وفق الوكالة الانباء الفرنسية.

ويضيف التقرير، ان في البلد الذي يحتل المرتبة 21 في العالم في سلم الفساد، وفق منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية، تعبّد البيروقراطية المملّة والفساد المزمن طريقا إلى امتصاص موارد الدولة، على الرغم من محاولات الحكومة برئاسة مصطفى الكاظمي معالجة تلك الأزمة.

ويقول وزير المالية العراقي علي علاوي للوكالة الفرنسية: هناك نوع من التواطؤ بين مسؤولين وأحزاب سياسية وعصابات ورجال أعمال فاسدين، مشيرا الى أن هذا النظام ككل يساهم في نهب الدولة.

وتشكّل رسوم الجمارك المصدر الأهمّ للعائدات، في ظل اقتصاد يقوم أساسا على النفط، وضعف كبير في القطاعين الزراعي والصناعي وغياب أي إمكانية للحصول على عائدات منهما.

ويستورد العراق الغالبية العظمى من بضائعه، ويعتمد في الغالب على إيران وتركيا والصين في كل شيء من الغاز الى الكهرباء والطعام والإلكترونيات.

وتحدث تقرير للبنك الدولي عام 2020 عن تأخيرات لا تنتهي، ورسوم مرتفعة واستغلال، حيث يعد  نظام الاستيراد هذا مرهق وعفا عليه الزمن.

وأدّى ذلك، وفق مسؤولين وعمال موانئ ومستوردين ومحللين، إلى نشوء نظام استيراد مواز عبر المعابر البرية وميناء أم قصر، تتولاه جهات ومجموعات مسلحة. وتتحقّق معظم الأرباح من ميناء أم القصر كونه المنفذ الذي تدخل عبره الكمية الأكبر من البضائع إلى البلاد.

ويقول المستوردون إنهم يفضلون خسارة مئة ألف دولار (تدفع كرشوة) بدلاً من خسارة بضاعتهم بالكامل.

ويعمل أعضاء الجهات المستفيدة من ذلك، أو معارفهم وأقاربهم كوكلاء حدود أو مفتشين وفي الشرطة، ويتقاضون مبالغ مالية من المستوردين الذين يريدون تجاوز الإجراءات الرسمية أو الحصول على حسم على الرسوم.

في حالات أخرى، يأخذ التجار تراخيص استيراد وإيصالات مزورة إلى البنك المركزي العراقي الذي يرسل بعد ذلك دفعة بالدولار الأميركي إلى شركة شحن وهمية خارج العراق.

وتسمح هذه المعاملات بغسل الأموال، بحسب وكيل جمركي ومسؤولين مصرفيين عراقيين، وفق التقرير.

وأضفت هذه الأطراف طابعاً احترافياً على موضوع التمويل غير المشروع هذا بعد هزيمة تنظيم داعش في عام 2017، بعدما لم يعد في إمكانها الوصول إلى ميزانيات الدفاع الكبيرة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

173 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments