ياساسة يا كرام احذروا عضب الشعب

اخبار العراق:

كامل الصافي الموسوي

أيها الساسة من كان منكم في السلطة أو في المعارضة أو من هو بين بين، رجل هنا ورجل هناك، سوف يحاسبكم الشعب قبل التاريخ، البلاد على فوهة بركان، والأخطار محدقة بها من كل الجوانب، الأعين تترصد، والمخالب على أهبة الاستعداد للانقضاض، والحدود غير آمنة والتهديدات معلنة، كل ذلك والجماعة إيّاهم يتقاتلون على المناصب والمكاسب والمغانم، تحركات مريبة من هذا الطرف ومن ذاك، مجالس ليلية هنا وجلسات علنية وسرية هناك تصريحات نارية تجييش مسعور تعبئة عامة لنصرة شق على شق، تصريحات علنية تقال للشعب في النهار ويقال نقيضها في الليل في الجلسات المغلقة نوايا حسنة للتسويق وأخرى خبيثة للتطبيق هذا معي ومن ليس معي فهو ضدي، فأين الوطن من كل هذا يا ساسة ياكرام؟

أمن أجل هذا حصل التغيير؟ أمن أجل هذا قدم الشعب العراقي القرابين لكي يعيش بكرامة ؟ أمن أجل هذا قدم الشعب الغالي والنفيس للذود عن حيض الوطن، وطننا أيها الساسة في خطر مرة ثانية يا أولياء أمورنا، وطننا يوشك أن ينزلق في نفق مظلم لا يعلم مداه إلا الله وقد لاحت بوادر الارهاب من جديد وهو يدق على أبواب هذا البلد الآمن والذي ظل آمنا بتلاحم شعبه بكافة فئاته في سنوات الجمر عندما وضعوا اليد في اليد ضد دواعش العصر واعوانهم وانتصروا عليهم بتكاتفهم وتآزرهم لأجل ذلك يجب أن لا تفرقهم السلطة لسبب بسيط هو أن السلطة أحب من أحب وكره من كره هي في النهاية بيد الشعب دون غيره ألم يقل الشعب لا يقهر ولا يهان مهما استبد الظلم والطغيان، وتغلبت يومها الصدور العارية على أعتى الأسلحة وأشدّها فتكا والآن عوضا عن تغليب العقل والمصلحة الوطنية والاجتماع حول طاولة واحدة تحت الراية الوطنية للنظر في كيفية الخروج من المأزق السياسي والاقتصادي الذي تردت فيه البلاد وكذلك النظر في السبل التي تقي الوطن من مخاطر الإرهاب، هاهم يحتمعون فرادى وجماعات لتلهية الشعب بمشكلة التحوير الوزاري وتوزيع المناصب الخاصة وكأن ثروة الشعب كعكة خصصت لهم دون الشعب، المشكلة أنهم يريدون تغيير الساسة والشعب يريد تغيير السياسة، ياقوم، ماذا أصابكم، ماغرّكم بوطنكم العزيز، هذه الخيمة التي تظللنا جميعا، لوجرفتها الرياح العاتية فسوف نبقى جميعا في العراء عرضة للعواصف والأنواء فاتقوا الله في هذا الوطن واحذروا أيها الساسة غضبة الشعب إذا اشتدّ يأسه وفاض كأسه فلن تكونوا في كل الأحوال أقوى بأسا من المخلوع، لذلك لن تكلّفه إعادة الكرة شيئا.

وكالات

53 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن