يا ولد ضاع البلد

اخبار العراق:

ضياء واجد المهندس

جائتني جارتي (ام جهاد)، وتبين ان اسمها (ثائرة )، تطلب مني ان اخط لها لافتات لتتظاهر ضد الظلم والحيف..ما آلمني ان قطعة القماش البيضاء التي جلبتها هي كفنها الذي حضرته منذ سنة حسب قولها.

– حكومة تستثمر القبور ..و لا تبني دور .. حكومة ظلم و فجور ..

– من لديه من السجون شهادات..له رواتب و تعينات و امتيازات ..

ومن لديه شهادة جامعات …ليس له الا الهراوات ….

– دمرتم الوطنية ، واصبح العراق ارض البلاء وليس مصير و انتماء ..

– كان لنا ماضينا ودمرتم حاضرنا..اتركونا لنبني غدنا ..

– حكمتونا بالتزوير و نطالب بالتغيير ..

هذه كانت جزء من الشعارات التي طلبت ان اكتبها علي كفنها الابيض..قلت : يا حچية، لا يمكنك تغيير الحكومة لانها حكومة منتخبة من الشعب.

قالت لي: هي حكومة تمثل خمس الشعب ،و بانتخابات مزورة ،و صناديق محترقة ووو، اما اربع اخماس الشعب يريد استعادة سلطته..يا دكتور لو انك اشتريت علبة لحم صالحة لاربع سنوات ،و وجدتها عفنة ،هل تبقيها ؟؟!!،بالتاكيد ، سترميها . وهذا ما نريده ان نرمي الحكومة الى المزبلة.

قلت لها: اعطوا فرصة للسيد و الحاج ، حتى يصلحوا الوضع ..قالت ثائرة : شعبنا مثل مواطنينا يشطب ايام ، ليس هناك امل ، ١٦ سنة مرت، والبلد من سيء الى اسوء، ياولد ضاع البلد ، لا صناعة و لازراعةو لا تجارة ، لا رياضة و لا فنون و لا ثقافة، لا تربية و لا تعليم، لا اسكان و لا اعمار، و لا تعيين و لا استثمار ، العزة و الخير للسلطان ،و الموت و الفقر للمعدم والغلبان . الناس باعت كل مالديها و وصلت لعرضها، والشباب فقدت املها و تفكر بالانتحار بالحكومة.

قلت لها: الوضع قلق، واليوم بدا الطلبة دوامهم ، و العراق منهار ، و السلاح المنفلت تحت تصرف الجميع ، و اخشى على العراق من الحريق ، و نحن لم نضع اقدامنا على الطريق.

قالت: الحكومة ما تطلع الا بالشنق لو بالسحل، لو بالتكفخ و النعل ، لانهم اكلونا من اللحم و الشحم لحد العظم ، و عيشونا بالهم و اللطم ..

قلت: العراق بلد ازمات ، و مشاكل و اضطرابات،من اعتصأمات الى تظاهرات، من انكسارات الى انهيارات، بدا العد التنازلي لرحيل الرئاسات و الكتل و الجماعات، مادام الجميع قد اتفقوا على الضلالة و الظلم و تدمير الشباب و اضطهاد الشعب و قتل كل شيء خير و جميل و راقي في عراقنا المجروح.

192 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments