يهودي يُناشد بن سلمان لزيارة قُبور أجداده في نجران

اخبار العراق: لا تبدو العربيّة السعوديّة في إطار السّماح للإسرائيليين التّواجد على أراضيها، فهُم غير مُرحَّبٍ بهم على أراضيها حاليّاً، وهي الإجابة الرسميّة التي أعلنتها على لسان وزير خارجيّتها الأمير فيصل بن فرحان، وذلك ردّاً على السّماح للإسرائيليين بالسّماح لمُستوطنيها زيارة بلاد الحرمين.

عدم التّرحيب الرسميّ السعودي هذا، بدا أنه لم يُشكّل أيّ فارق، على الأقل بالنسبّة لرجل يهودي إسرائيلي، اسمه داوود بن يوسف شكر، كان قد ناشد الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد، السّماح له بزيارة “قبور أجداده” في المملكة.

ويَزعُم يوسف شكر، هذا الرجل الإسرائيلي الذي نشرت وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة على حسابها في “تويتر” مقطعه، وهو يُناشد بن سلمان الزيارة، أنّه من مواليد نجران العام 1944، ونزح في طُفولته إلى اليمن.

واللّافت في في هذا الرجل، ومع كبر سنّه، أنه لم يجرؤ فيما قبل على الخُروج، والقول إنه من مواليد السعوديّة، أو يُطالب سُلطات الأخيرة بعُهودها السابقة بزيارة قُبور أجداده، وبدا أنه اختار بعناية طلبه أو مُناشدته هذه، لشعورٍ ما بدأ يتبلور في دولة الكيان، بأنّ السعوديّة مُقبلةٌ على تطبيعٍ ما، يسمح لهم بزيارة أراضيها، وحتى الوصول إلى زيارة خيبر، أو ما يُعرف بيهود خيبر في الحجاز، وحقّهم التاريخي المزعوم، وإجلاء الخليفة عمر بن الخطاب لهم منها في عهده، ورغبتهم بالعودة إليها، ويُقال أنّ سبب إجلائهم، هو رفض المسلمين لتواجد دينين على أرض الجزيرة العربيّة، ونقض اليهود لعُهودهم.

ويُؤكّد شكر، أنه حتى العام 1948، كان يوجد 260 يهوديّاً في نجران السعوديّة، لم يبق منهم أحياء، سوى 15 شخصاً، هو واحدٌ منهم.

رسميّاً لم يصدر أيّ تعليق سعودي حول مُناشدة الرجل الإسرائيلي، والذي حظي باهتمام حساب وزارة خارجيّته، وإن كان سيُسمح له أم لا، لكن الإعلامي السعودي تركي الحمد، عبّر عن أمنيته بالسّماح له، بزيارة نجران، وقبور أجداده فيها.

ولعلّ هذه الأمنية التي أعطاها الحمد طابعاً إنسانيّاً فيما لو تمّت، تُعيد التساؤلات بين مُعلّقين حول مكان تلك القبور اليهوديّة، وإن كان أهالي المحافظة السعوديّة المذكورة (نجران)، يُدركون أنّ أرض مُحافظتهم، تحتوي على بقايا رفات 245 يهوديّاً أو أقل، وهل جرى تمييز تلك القبور على أنها يهوديّة، وذلك من باب حُرمة القبور في تعاليم الدين الإسلامي، أم أنّ تعاليم الوهابيّة المُتشدّدة قد نبشتها، وكيف سيستدل عليها صاحب الأمنية الإسرائيلي، بعد كُل تلك السنوات، والتطوّر العمراني الذي شهدته نجران؟

ومن الجدير بالذكر، أنّ السعوديّة، لا تسمح لحاملي الجوازات الإسرائيليّة الدخول إلى أراضيها، لكنّ عدداً منهم كانوا قد ظهروا على أراضيها، وحظو بالترحيب، والضيافة، وتردّد أنهم دخلوا بجوازات سفر أجنبيّة، وحصلوا على التأشيرة السياحيّة الجديدة فيها.

وحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر عن الأمير محمد بن سلمان أو مكتبه، موقف علني، يوضّح موقفه الصّريح من تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حيث يحرص الأخير عادةً على توضيح مواقفه، بما فيها نفيه لعلاقته بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ولا تزال مواقفه الداعمة لصفقة القرن، في إطار التحليلات والتّسربيات، حيث أخيراً تحدّثث الصحافة الإسرائيليّة، عن قمّة قد تجمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نِتنياهو في القاهرة، إلى جانب الإمارات، السودان، البحرين، عُمان، وهي القمّة التي لم تُؤكّد الدول المذكورة مُشاركتها فيها.

 

https://www.youtube.com/watch?v=Jxrt1mHyd_Y

221 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in الحدث بالفيديو, رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments