١٤ تموز يوم “أَشرَم” في تاريخ العراق

إياد الإمارة

أَما آن الأوان لنعلن الحداد على ضحايا المجزرة الإرهابية البشعة التي حدثت في هذا اليوم الحزين؟

لعل هذه الكلمات لن تحظى بقبول البعض وستقابل باستنكار بعض آخر خصوصا من “السادة” اليساريين الذين يرون ان الإطاحة بالحكم الملكي العراقي منجزا حققه قاسم ورفاقه الذين مثل مجيئهم بداية حلول الكوارث في هذا البلد الذي اغرقته جمهوريات “الموت” ببحار من دماء العراقيين وغير العراقيين البريئة.
انا وبكل صراحة لست مع ثورة تموز سيئة الصيت لست مع يومها الدامي الذي توجهت به ماسورات بنادق “العقد النفسية” ممثلة بقاسم ومن معه إلى صدور أسرة الحكم الملكي البريئة التي كانت أكثر وطنية ووداعة وسماحة من كل الذين حكموا العراق بعدها إلى يومنا هذا.
لا اريد في هذا المقال ان استذكر جمهورية الجريمة “العقدية” العراقية المزمنة، لا اريد الحديث عن “الاشرم” ومصيره ومصير من جاء بعده وما أسس له من سنة سيئة يتحمل وزرها ووزر من عمل وسيعمل بها إلى يوم القيامة.
لكني اريد أن اتذكر مترحما بحزن شديد ضحايا هذا اليوم “الاغبر” وما بعده، اتذكر الملك الشاب ومن معه من نساء واطفال لا حول لهم ولا قوة تساقطوا كما الورود في ساحة مواجهة خالية من أي رجولة أو إنسانية، اتذكر الوصي الأمير عبد الإله طيب الله ثراه، ولا يفوتني المرور على طيب الذكر الباشا السعيد نوري سعيد “ابو صباح” رضوان الله تعالى عليه، اتذكرهم وعلى العراقيين جميعا أن يتذكروهم بوعي خالي من المشاعر المزيفة والمعلومات المغلوطة..
سلام عليهم جميعا يوم ولدوا وسلام عليهم يوم استشهدوا ومثل ببعض جثثهم بجبن ما بعده جبن وسلام عليهم يوم يبعثوا إحياء يشكون ما فعل بهم “أهل العقد”.

 

924 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments