18 عام من فساد الحكومات المحلية بالبصرة: شركات وهمية واموال مهدرة

أخبار العراق: ما تزال البصرة جنوبي العراق في طليعة المحافظات التي تواجه فساد السلطات المحلية بحراك احتجاجي ومواقف شعبية لا تنقصها الصراحة في اتهام الأحزاب والجماعات المسلحة بالاستحواذ على موادها، والتحكم بملفها الأمني والاقتصادي.

وأفاد تقرير نشره مؤخرًا موقع فرنسي بأن من بين المشكلات التي تعانيها البصرة أغنى مدن العراق بالنفط والغاز المياه المسمومة التي ارتفعت وتيرة الحديث عنها قبل ثلاث سنوات، وما أعقبها من أحداث كشفت عن صفقات مشبوهة، وهو مما يعطي صورة واضحة عن مدى تأثير الفساد على الحياة اليومية للعراقيين.

ويشير التقرير ان ما حصل في البصرة صيف سنة 2018 حينما وجد الأهالي ماءً غير صحي مليئًا بالبكتيريا يداهم منازلهم من صنابير مياه الشرب المفترضة، الأمر الذي جعل اطفال المحافظة على وجه خاص في مواجهة مباشرة مع الأمراض التي من بينها الكوليرا وحمى التيفوئيد.

وفي ظل انقطاع الطاقة الكهربائية في ذلك الصيف الذي تجاوزت الحراة الـ50 درجة مئوية تم نقل 120 ألف شخص إلى المستشفيات، بعد أيام من شرب المياه المسمومة، وقد امتلأت الغرف بالمرضى وارتبك الأطباء وأخذوا يرسلون الناس إلى منازلهم، وسط حالة من الرعب غشت المدينة.

ووثق التقرير تصرّف السلطات المحلية في البصرة تجاه هذه الكارثة إذ وجّهت أصابع الاتهام إلى محطات معالجة مياه الصرف الصحي ثم ما لبثت حتّى تكتّمت على عدم خضوع محطات المعالجة لأي عمليات صيانة ضمن المشاريع الحكومية منذ سنة 2003.. إذ رغم توقيع العقود التي تنص على إصلاح هذه المحطات لم يتغيّر حال مدن محافظة البصرة كما لم يتغير حال العراق الذي ينخره الفساد.

وفي هذا الصدد يقر “رحيم الدراجي” عضو اللجنة المالية السابق بمجلس النوّاب وأحد الذين تسلّموا منصبًا في “هيئة النزاهة بعدم صعوبة العثور على الفاسدين وإدانتهم لكن جميع المسؤولين متواطئون، معترفًا بالقول: “جميع العقود التي اطلعت عليها اللجنة التي دامت عامين كانت مزورة”.

شركات وهمية

ورغم مرور 3 سنوات على توقيع العقد الذي تقدر قيمته بـ74 مليون دولار، فإن البصرة ما تزال تفتقر إلى المياه الصالحة للشرب، كما لم يتم إنشاء محطات معالجة المياه الجديدة، في وقت يقر مسؤولون سابقون بأن المحسوبية هي الركيزة الأولى للفساد في العراق إذ توقع الشركات الوهمية عقودًا بقيمة ملايين ومليارات الدولارات، دون تقديم أي شيء للمواطنين الذين ما زالوا يطالبون، بعد 18 عامًا من الاحتلال بالماء والكهرباء والعمل.

قضايا الفساد المتلاحقة والمتراكبة في العراق جعلت الأخير يحتل المركز 160 في ترتيب الدول الأكثر فسادًا في العالم، وهذه القضايا أدت إلى اختفاء ما يعادل ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق، حيث وقد اعترفت “هيئة النزاهة” باختفاء نحو 410 مليارات يورو بما يعادل 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ17 الماضية في شكل عقود وهمية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

100 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments