عادل عبد المهدي يعاقب الشعب

اخبار العراق:

إياد الإمارة

التقيت عادل عبد المهدي لمرتين، وانا ادير أذاعة وتلفزيون النخيل في البصرة لم يكن اللقاء خاصاً بل كان مع عدد من الأخوة في مناسبتين مختلفتين واحدة في البصرة والثانية في مدينة النجف الأشرف قدمت له خلال اللقائين بعض الأرقام الخاصة بقضيتين ولم يوافقني الرأي فيهما بل خالفني مخالفة شديدة وقال لي بالحرف الواحد: “ارقامك ليست دقيقة 100٪” وقد تبين لاحقاً وبعد فترة وجيزة أن أرقام الرجل هي التي لم تكن دقيقة بالمرة..

لكني أُراقب أداء عبد المهدي مراقبة دقيقة فهو من ربابنة العمل السياسي في العراق وتسنم أكثر من منصب لم يُثبت نجاحاً في إدارتها كلها، فهو وزير لأكثر من مرة ونائب رئيس جمهورية مستقيل حتى أصبح رئيساً للوزراء في عملية إستغفال كبيرة للعراقيين، أُراقب الرجل واسمع عنه من مقربين ومن غيرهم..

وبين هذا وذك فأنا لا أميل له مطلقاً ولا أعتقد بقدراته الإدارية ولا حتى السياسية التي جعلته ينتقل بين ثلاث توجهات أيدلوجية مختلفة ليس بينها أي قاسم مشترك فهو شيوعي وبعثي وإسلامي وهذه خلطة غير متجانسة تشير إلى سلبية كبيرة في مسيرته، إدارياً لم يتمكن من أن يحقق أي إنجاز يُحسب له وكل ما فعله يُحسب عليه حتى وهو يستقيل فاراً من المسؤولية التي قد تُطيح به لو بقي فيها.

تحدثت ضده كثيراً وكتبت عنه كتاباً حمل عنوان “انا والبصرة وعادل عبد المهدي” توقعت فيه إستقالته وفراره من المسؤولية بعد أن عجز عنها، واعود للكتابة عنه واصفاً إياه بأنه يريد أن يعاقب الشعب الذي لم يكن له راي لا في تنصيبه ولا في عزله وكان الأجدر به أن ينقم على مَن نصبه بغير وجه حق ومَن عزله بقرار غير صائب وغير حكيم ومتسرع لم يقدر العواقب كما ينبغي، لا أن يغيب “طوعياً” والشعب يواجه محنة كورونا وكوارث كثيرة نتيجة سياساته وسياسات من نصبه، العراق بحاجة إلى ربان يدير دفة الحكم “السلطة التنفيذية” في هذه المرحلة الوبائية الخطرة متناسيا ضغائنه وأحقاده، حاملاً هم الوطن وهو يواجه خطر أعتى فيروس أعزلاً إلا من رحمة الله، المرحلة يا عبد المهدي ليست مرحلة غياب لأي سبب من الأسباب بل مرحلة تصدي لكل مَن هو في سلم المسؤولية ولا مبرر لأحد بأن يتخلى عن مسؤولياته خصوصاً اذا كان هذا التخلي طوعياً وليس قسرياً.

يا عبد المهدي نحن الشعب الأعزل الذي لا يُعتد به من قبلكم انتم الطبقة السياسية ولا من غيركم من الطبقات لا شأن لنا بتنصيبك لم نسأل ولم نخبر ولا شأن لنا بعزلك والدفع بك للإستقالة وكنت رئيساً غير ناجح للوزراء والآن يتم البحث عن بديل عنك فإلى ذلك الوقت مارس مهامك وكان الله يحب المحسنين.

رصد المحرر

465 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments