ضعف الشخصية وفقر الامكانيات .. ماذا ينتظر العراقيون من الكاظمي؟

اخبار العراق: لو رجعنا الى الخلف قليلا، وبالتحديد في الفترة التي سبقت تكليف السيد عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، كان السيد مصطفى الكاظمي من اشد المرشحين او المنافسين للزرفي، وحصل ان تم تكليف الزرفي، وانتهت فرص الكاظمي الذي ليس يكن بافضل من الزرفي من حيث الشكوك والتخوفات بارتباطه باجندات اجنبية.

لكن بعد فشل المكلف الزرفي بتشكيل الحكومة واعتذاره عنها بسبب حجم الاعتراضات عليه، عاد الكاظمي الى الواجهة من جديد ويتم تكليفه بتشكيل الحكومة بظروف غريبة، و”بشبه اجماع”، رغم كل التحفظات على ارتباطه باجندات غربية.

ان الاتهامات الموجهة للكاظمي، بالارتباط بجهات خارجية، لا تختلف عن الاتهامات الموجهة للزرفي،وهذا يدعونا الى الاستغراب والتساؤل، عن سبب افشال مهمة الزرفي من اجل العودة الى الكاظمي، وهذا ان دل على شيء فانه يدل على حجم التنازلات التي قدمها الكاظمي للكتل السياسية من اجل تكليفه برئاسة الحكومة.

كما ان هذا الامر يؤكد ضعف الكاظمي الكبير امام الكتل السياسية وسيطرتها عليه، فضلا عن امكانياته المتواضعة جدا، في المجالات السياسية والاقتصادية، وعدم امتلاكه اي رؤيا مستقبلية للعراق، ولا يملك الخبرة التي تؤله لذلك.

فالرجل لا يملك (سي في) يؤله، لهذا المنصب، فهو ولد في بغداد عام 1967، وغادر العراق عام 1985، الى إيران والسويد قبل ان يستقر في بريطانيا، وكل امكانياته انه كان كاتباً مغمورا لمقالات الرأي.

ان حجم المحاصصة المقيتة في حكومة المكلف الكاظمي، لم تحصل في تاريخ العراق، وفي تاريخ كل حكومات المحاصصة التي سبقته، ما يعني ان هذه الحكومة ستكون هي الاضعف على الاطلاق، والحكومة التي سيبدأ فشلها منذ اول لحظات انطلاقها لو كتب لها النجاح في التمرير من مجلس النواب.

كما ان الغريب بالامر، ان الكاظمي لا يملك اي عقلية اقتصادية يمكن الاعتماد عليها في تسيير سفية الاقتصاد العراقي، ناهيك عن الارتباطات التي يملكها باجندات اجنبية، لاسيما الاجندة الامريكية، والتي كشفتها المعلومات التي يملكها الجميع حوله، وكذلك الحماس الامريكي غير المسبوق لتكليفه بحكم العراق.

والاكثر من هذا ان الرجل واضح عليه الضعف في الشخصية، وعدم امتلاكه اللباقة والكاريزما التي تؤهله ليكون ممثلا لبد عظيم مثل العراق.

لذا نحن على ثقة كاملة ، بانه لو كتب لحكومة الكاظمي النجاح بالمرور من مجلس النواب، ستكون هي الحكومة الافشل، وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العراق من ازمات اقتصادية نتيجة تدهور اسعار النفط العراقي، وفي ظل جائحة كورونا.

415 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments